العفو الدولية تطالب باعتقال 87 مسؤولاً إيرانياً بتهم جرائم ضد الإنسانية
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
دعت منظمة العفو الدولية إلى اعتقال 87 مسؤولاً إيرانياً بسبب ضلوعهم في قمع احتجاجات "المرأة والحياة والحرية" عام 2022، وفقاً لتقرير يتجاوز ألف صفحة توثّق جرائم ضد الإنسانية. وطالبت المنظمة بإحالة الوضع في إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان المساءلة وردع الانتهاكات المستقبلية.
طالبت منظمة العفو الدولية باعتقال 87 مسؤولاً إيرانياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية جراء دورهم في قمع احتجاجات "المرأة والحياة والحرية" التي اندلعت عام 2022.
وأصدرت المنظمة تقريراً موسّعاً يتجاوز ألف صفحة بعنوان "معماريو الفظائع: آلية الدولة التي تنظّم جرائم ضد الإنسانية في انتفاضة المرأة والحياة والحرية في إيران عام 2022"، يوثّق نطاق الكبت الممنهج ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة خلال تلك الفترة.
اشتعلت الانتفاضة عام 2022 إثر وفاة مهسا أميني، امرأة كردية إيرانية، في الحجز الشرطي بعد اعتقالها لارتدائها الحجاب "بطريقة غير لائقة". وأسفرت الاحتجاجات والإعدامات التي تلتها عن مقتل مئات الأشخاص.
وجمعت منظمة العفو الدولية معلومات وأدلة حول وفيات 377 متظاهراً ومدنياً تم التحقق منها، بينهم 56 طفلاً، كانوا ينتمون بشكل غير متناسب إلى أقليات كردية وبلوشية في البلاد.
قالت أغنيس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: "ارتكبت السلطات الإيرانية جرائم ضد الإنسانية بحق متظاهرين طالبوا بالكرامة وحقوق الإنسان والتغيير السياسي الجوهري".
وأوضحت كالامار خلال مؤتمر صحفي لإطلاق التقرير الأربعاء أن السلطات الإيرانية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والتعذيب والاختفاء القسري والسجن والاغتصاب والاضطهاد على أساس سياسي وجنسي وعرقي وديني، بهدف سحق الانتفاضة.
وطالبت كالامار بأن تقيم الجمعية العامة للأمم المتحدة آلية عدالة جنائية دولية لضمان المساءلة وزجر الانتهاكات المستقبلية، وطلبت من مجلس الأمن إحالة الوضع في إيران إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وقالت مهسا پيرائي، الإيرانية التي قُتلت والدتها برصاص الشرطة في كرمانشاه خلال انتفاضة 2022، إن المسؤولية عن الوفيات "يجب أن تصل إلى أعلى سلسلة القيادة". وأضافت: "الشخص الذي أطلق الرصاصة التي قتلت والدتي يجب أن يُحاسب، لكن لا يمكن أن نتوقف عند ذلك. والدتي لم تُقتل بسبب أفعال شخص واحد، بل قُتلت بسبب نظام".
حذرت كالامار أيضاً من أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية "غير القانونية" على إيران تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة للقتلى في احتجاجات "المرأة والحياة والحرية"، وطالبت بـ"وقف إطلاق نار دائم" في البلاد. وقد قُتل ما لا يقل عن 3600 إيراني، بينهم مسؤولون بارزون ومدنيون، منذ بدء الحرب في فبراير.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة احتجت بالاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير، التي قُتل فيها آلاف الأشخاص برصاص قوات الأمن في غضون أيام، كدافع لشنّ هجومها على إيران.
لكن الحرب الأمريكية الإسرائيلية قتلت وجرحت أيضاً معارضين للجمهورية الإسلامية، بما فيهم سجناء سياسيون محتجزون في سجون استراتيجية مهمة، فيما تقول منظمات حقوقية إن الحكومة كثّفت القمع الداخلي بردّ فعل على الحرب.
وقُتل ستة من بين 87 مسؤولاً مدرجاً في التقرير خلال الحرب، بينما رُقي آخرون مثل رئيس الحرس الثوري الإسلامي أحمد واحدي إلى مناصب أعلى.
أكدت كالامار معارضة منظمة العفو الدولية للقتل الموجّه للمسؤولين الإيرانيين ومحاولات إسرائيل والولايات المتحدة "توظيف" انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لتبرير اعتدائهما. وقالت: "مهما كانت الصورة معقدة، نريد أن نؤكد أن القانون الدولي يجب أن يوجّه مسار العمل الآن. الرد المبدئي يتطلب رفض كل من الهجمات العسكرية غير القانونية والإفلات من العقاب عن جرائم ضد الإنسانية".
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#جرائم ضد الإنسانية#منظمة العفو الدولية#احتجاجات 2022#المحكمة الجنائية الدولية