طاقة🌐 Available in English٧ تشرين الأول ٢٠٢٦

هاليبرتون تنسحب من مشروع نفطي بجزر فوكلاند

هاليبرتون تنسحب من مشروع نفطي بجزر فوكلاند
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

رفضت شركة هاليبرتون، إحدى أكبر موفري خدمات حقول النفط عالمياً، المشاركة في مشروع «سي ليون» النفطي قبالة جزر فوكلاند، استجابة لضغوط متزايدة من الرئيس الأرجنتيني على الشركات العاملة في المشروع. ويأتي هذا الانسحاب بعدما حذرت بوينس آيرس الشركات من عواقب قانونية وعقوبات اقتصادية.

أعلنت شركة هاليبرتون، إحدى أكبر مزودي خدمات حقول النفط في العالم، عن عدم نيتها المشاركة في مشروع «سي ليون» النفطي قبالة سواحل جزر فوكلاند، وسط تصعيد متواصل للضغوط من قِبل الرئيس الأرجنتيني على الشركات العاملة في المشروع. وذهبت الشركة إلى أبعد من ذلك برفضها المساهمة في أي تطوير نفطي أو غازي حول الجزر المتنازع عليها.

عزت هاليبرتون قرارها إلى اتصالات تلقتها من الحكومة الأرجنتينية تضمنت "تساؤلات بشأن فرض العقوبات الجنائية والمدنية بموجب التشريعات القائمة، والإجراءات الجنائية والمدنية المقترحة الجديدة، والأنظمة التي تحكم شهادات الحق في التعاقد".

يعود اكتشاف مشروع سي ليون إلى عام 2010 حين عثرت شركة روكهوبر إكسبلوريشن البريطانية على النفط الخام في المياه العميقة قبالة جزر فوكلاند. وتُقدر احتياطيات الحقل بنحو 315 مليون برميل من النفط الخام الخفيف، مع توقع وصول الإنتاج الذروي إلى 50 ألف برميل يومياً.

لكن العمل في الحقل واجه منذ البداية سلسلة من النكسات بسبب كثافة رأس المال المطلوب، خاصة نظراً لموقعه الجغرافي، إضافة إلى الضغوط المستمرة من الأرجنتين التي أبدت معارضتها المتكررة لأي تطوير نفطي بحري قبالة جزر فوكلاند، التي تعتبرها أراضيها. بدأ الحال يتحسن عام 2021 حين تولت شركة نافيتاس إنرجي الإسرائيلية إدارة المشروع برصيد 65 في المائة، فيما انسحبت شركة هاربر إنرجي، المستثمر السابق.

اتخذ قرار الاستثمار النهائي للمشروع في ديسمبر الماضي، مع توقع بدء الإنتاج في عام 2028، وهو موعد حان جداً بعدما أشار الرئيس التنفيذي لأرامكو هذا الأسبوع إلى أن العالم قد يحتاج عامين لإعادة تعبئة احتياطيات النفط الخام المستنزفة. غير أن التفاؤل بشأن المشروع يبقى مبكراً جداً، إذ لا تتوقف حملة الضغط التي تشنها بوينس آيرس.

هدد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الشهر الماضي بفرض عقوبات على الشركات التي تنقب قرب جزر فوكلاند، مجدداً مطالبته بأن الأراضي الخاضعة للسيطرة البريطانية أرجنتينية بالأساس.

قال ميلي إن جزر فوكلاند "تاريخياً وقانونياً" أرجنتينية في خطاب تلفزيوني في أوائل سبتمبر، في خطوة يبدو أنها استُوحيت من تلميحات حديثة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن قد تعيد النظر في حيادها في النزاع وقد لا تدعم بريطانيا نظراً لقلة الدعم البريطاني للحرب الأمريكية في إيران.

لاحقاً في سبتمبر، هدد ميلي برفع دعوى قضائية ضد بريطانيا إن لم توقف شركة نافيتاس إنرجي وروكهوبر إكسبلوريشن عمليات حفر قبالة الجزر. وكتب الرئيس الأرجنتيني عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "وجهت وزارة الخارجية وفريقنا القانوني ببدء تحكيم دولي ضد المملكة المتحدة لنهبها غير القانوني لمواردنا عبر مشروع سي ليون في حوض مالفيناس الشمالي".

أضاف ميلي: "إن لم توقف المملكة المتحدة الاستغلال غير الشرعي خلال أسبوعين، سنلجأ إلى المحكمة الدولية لقانون البحار. جزر مالفيناس أرجنتينية، وندافع عنها بالأفعال وليس الأقوال".

يأتي إعلان هاليبرتون عن عدم مشاركتها كآخر مثال على فعالية حملة الضغط الأرجنتينية، وهي حملة ترتبط على الأرجح بخطط بوينس آيرس الخاصة لتوسيع قطاع الطاقة، مدفوعة بتطور حقل فاكا مويرتا للصخر الزيتي. فقد حقق هذا الحقل أرقاماً قياسية متتالية في الإنتاج، مما جعل النفط والغاز محركات رئيسية للنمو الاقتصادي. وبحسب شركة ريستاد إنرجي، قد يصل إنتاج النفط الخام من فاكا مويرتا إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.

واضح أن الأرجنتين، بهذا الحجم من الإمكانيات النمائية والهيمنة الإقليمية المحتملة، لا تحتاج لمنافسة حقل يقع في منطقة متنازع عليها. الآن، التحدي الذي يواجه نافيتاس إنرجي وروكهوبر إكسبلوريشن هو إيجاد موفر خدمات نفطية يقبل المخاطرة بالدعاوى القضائية والعقوبات بجانبهما.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#هاليبرتون#جزر فوكلاند#الأرجنتين#النفط والغاز#سي ليون#الطاقة
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته