كندا تدرس الانسحاب من صفقة مقاتلات إف-35 مع واشنطن
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
يتزايد الضغط على الحكومة الكندية للتراجع عن التزامها بشراء مقاتلات إف-35 الأمريكية، وسط غضب متصاعد من تعريفات ترامب الجمركية التي تضر الاقتصاد الكندي. يرى نواب وخبراء عسكريون أن إعادة النظر في الصفقة قد تصبح بطاقة ضغط فعالة في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
مع تصاعد الغضب من التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، يطالب نواب كنديون وخبراء عسكريون حكومة أوتاوا بإعادة النظر في التزامها بشراء مقاتلات إف-35 الأمريكية، ويرون فيها فرصة للضغط على واشنطن في المفاوضات التجارية.
تشهد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة توتراً متزايداً بسبب السياسات الحمائية للرئيس الأمريكي، الأمر الذي دفع أصواتاً كندية متعددة إلى التساؤل عن جدوى استمرار الاستثمار الضخم في تسليح تابع للجيش الأمريكي.
وتقدر قيمة الصفقة بعشرات مليارات الدولارات، وقد التزمت كندا بشرائها كجزء من استراتيجيتها الدفاعية طويلة الأمد. إلا أن المشاعر الوطنية بدأت تتغير بسرعة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية.
يؤكد محللون أن هذا التطور يعكس تحولاً في الرأي العام الكندي، حيث بات البرلمانيون يشعرون بضغط متزايد من ناخبيهم للدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية. وتمثل صفقة المقاتلات الضخمة رافعة قوية في يد أوتاوا للتفاوض مع إدارة ترامب.
ومن جانبه، عبّر بعض الخبراء العسكريين الكنديين عن تحفظات على الصفقة من الناحية الاستراتيجية أيضاً، مشيرين إلى أن كندا قد تستفيد من خيارات بديلة تتماشى بشكل أفضل مع احتياجاتها الدفاعية الفعلية.
وتأتي هذه النقاشات في وقت تعاني فيه الاقتصاديات الكندية من ضغوط شديدة بسبب التعريفات الجمركية، مما يزيد من الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن أولويات الإنفاق العام.
قد لا تمثل هذه الأصوات مصلحة واضحة حالياً لدى الحكومة الكندية، لكنها تشير إلى عمق الاستياء من السياسات التجارية الأمريكية الحالية، وتعكس رغبة متنامية لدى صانعي القرار الكنديين في إيجاد أدوات فعالة للضغط على واشنطن في مفاوضات تجارية أعادت تعريف العلاقة بين البلدين.