تتصاعد التوترات بين الحكومة اللبنانية وحزب الله بعد محاولة الحزب عرقلة عملية لقوى الأمن الداخلي لتفتيش مستودع لأدوية سرطان غير مرخّصة. وتزامنت الحادثة مع احتجاجات على ضبط متفجرات قالت التقارير إن الحزب كان يهرّبها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
تتصاعد التوترات بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، بعد محاولة الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران عرقلة عملية نفذتها قوى الأمن الداخلي لتفتيش مستودع يُخزَّن فيه أدوية سرطان غير مرخّصة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية ومسؤولون.
كما تظاهر أنصار الحزب احتجاجاً على ضبط متفجرات قالت التقارير إن الحزب كان يهرّبها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
فقد طوّق مسلحون منتمون إلى حزب الله، في منطقة غاليري سمعان على أطراف الضاحية الجنوبية، سيارة دورية للشرطة القضائية، بعد وصول قوى الأمن الداخلي لمداهمة مستودعات يُشتبه في تخزينها أدوية سرطان غير مرخّصة. وانسحب المسلحون بعد وصول الجيش اللبناني إلى المكان.
وأدان المكتب السياسي للحزب الأجهزة الأمنية لتنفيذها العملية في المنطقة، التي وصفها بأنها خارج معقله الشيعي، «من دون مراعاة الآلية المتفق عليها بين حزب الله والأجهزة الأمنية».
ووفق محطة MTV اللبنانية، نفذت قوى الأمن الداخلي أمراً صادراً عن النائب العام أحمد رامي الحاج، بناءً على إحالة من وزير الصحة العامة راكان ناصر الدين، الذي شدد على ضرورة ضبط الأدوية بسبب خطر فسادها وعدم استيفائها للمعايير الصحية.
وقال النائب السابق وهبي قطيشة، وهو عميد متقاعد في الجيش اللبناني، لقناة «الحدث» إن الأدوية المضبوطة خلال العملية الأسبوع الماضي أدوية إيرانية مزيفة. وادعى أن عملية التهريب كان يشرف عليها نجل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وهو ادعاء كررته مصادر مجهولة لقناة «الحرة».
وتتردد منذ فترة طويلة تقارير عن دخول أدوية إيرانية وسورية غير خاضعة للرقابة إلى لبنان. وفي سبتمبر، أرسلت وزارة الصحة اللبنانية عينات من أدوية سرطان يُشتبه في أنها مزيفة إلى فرنسا لإجراء فحوص عليها.
وكانت قناة «العربية» قد نشرت عام 2021 تحقيقاً استقصائياً عن أدوية إيرانية أقرتها وزارة الصحة رغم مخاوف بشأن غياب الاختبارات المناسبة. وفي حينه، أفادت تقارير بأن المستشفيات رفضت وصف دواء «لينوما» الإيراني الصنع، الذي دفع به وزير الصحة اللبناني السابق حمد حسن رغم معارضة واسعة. وكان حزب الله قد رشّح حسن للمنصب ودعمه.
ورأى اللواء أشرف ريفي، المدير السابق لقوى الأمن الداخلي، لقناة «الحرة» أن مداهمة مستودع الأدوية المزيفة التابع لحزب الله قد تكون إشارة إلى أن بيروت تغيّر نهجها في التعامل مع الحزب.
واللافت أن الحادثة جاءت بعد وقت قصير من ضبط الجيش اللبناني ما لا يقل عن 500 كيلوغرام من المتفجرات، كانت في طريقها إلى بيروت، بحوزة أشخاص منتمين إلى الحزب. واحتوت المتفجرات على كرات معدنية وشظايا صُمّمت لتعظيم الضرر عند الانفجار، وأفادت التقارير بأنها كانت مخصصة لمحاولة اغتيال على الأراضي اللبنانية.
ويواصل حزب الله، وفق التقارير، المطالبة بالإفراج عن الشخصين الموقوفين على خلفية الشحنة، وإعادة المواد المضبوطة.
ووفق موقع «This Is Beirut» المستقل، جابت دوريات أمنية مسلحة تابعة لحزب الله شوارع بيروت علناً، في ما فُسّر بأنه رفض لعملية الضبط.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني أن وحداته نفذت إجراءات أمنية في بيروت والضاحية الجنوبية، شملت نشر دوريات آلية وراجلة، وإقامة حواجز ثابتة مؤقتة «لملاحقة المطلوبين والمخلّين بالأمن».
وثمة تقارير غير مؤكدة عن اشتباكات طفيفة بين أشخاص منتمين إلى حزب الله وعناصر من القوات المسلحة اللبنانية، إلا أن المسؤولين لم يؤكدوا تلك التقارير.
وقال المفتي الجعفري الممتاز في لبنان الشيخ أحمد قبلان، في خطبته يوم الجمعة، إن إجراءات بيروت ضد حزب الله تشكل تهديداً للسيادة اللبنانية، وإنها تصبّ في مصلحة إسرائيل.
وأضاف قبلان أن شرعية بيروت مستمدة من شرعية «المقاومة»، وادعى أن المؤسسة الأمنية تدعم «المشروع الأمريكي - الصهيوني».
شارك المقال
الوسوم:#لبنان#حزب الله#بيروت#قوى الأمن الداخلي#الأدوية المزيفة#المتفجرات