سياسة🌐 Available in English٢ أيلول ٢٠٢٦

صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا: خدعة لن تخفض أسعار البنزين

صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا: خدعة لن تخفض أسعار البنزين
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

إدارة ترامب تعلن عن أكبر صفقة نفطية في التاريخ مع فنزويلا للسيطرة على 65 مليار برميل، لكن الخبراء يؤكدون أن الاتفاق لن يؤثر على أسعار الوقود ويواجه عقبات قانونية وسياسية حقيقية قد تودي به للفشل.

دمجت إدارة ترامب بصفقتها النفطية المقترحة مع فنزويلا بين هوسها برأسمالية الدولة وشهوتها للإمبريالية من القرن التاسع عشر، في تتويج لرؤيتها العالمية الخاصة.

أعلن البيت الأبيض في نهاية الأسبوع عن اتفاق يأتي، من وجهة النظر الأمريكية، كمقابل للعملية العسكرية في يناير والتي أدت إلى تغيير القيادة في كاراكاس. كان ترامب قد أعرب حينها عن رغبته في السيطرة على نفط فنزويلا، تماماً كما أسف سابقاً على عدم استحواء الولايات المتحدة على نفط العراق. هذه محاولته لتحقيق ذلك، وقد أربكت المراقبين حول العالم.

بحسب الإعلان الرسمي، ستمنح الصفقة الولايات المتحدة "السيطرة" على حوالي 65 مليار برميل من نفط فنزويلا، بهدف تأمين المزيد من النفط لمصافيها، وخفض أسعار الوقود الأمريكي، وإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي الذي استنزفه ترامب وسلفه.

اختارت إدارة ترامب لتنفيذ هذه الخطة شركة تتخذ من باربادوس مقراً لها وتحتل المركز الثاني بين مشغلي النفط في فنزويلا، وتُعرف باسم "شركاء الطاقة الزرقاء لأمريكا الشمالية"، وتديرها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكور، الصديق للأنظمة في كاراكاس وواشنطن على حد سواء، والذي واجه تحقيقات في فنزويلا وإسبانيا وسويسرا بشأن الفساد وتهم غسل أموال. (يؤكد المستشار القانوني للشركة أن بيتانكور "لم يُتهم قط بارتكاب جريمة في أي ولاية قضائية").

مع ذلك، وبرغم الإعلان الفخم من إدارة ترامب بأن هذا الاتفاق يمثل "أكبر صفقة نفطية في التاريخ العالمي"، فإن الحقيقة تقول إنها لن تؤثر على أسعار البنزين هذا العام أو العام القادم؛ ولن تفعل شيئاً لتهدئة قلق الناخبين قبل الانتخابات النصفية؛ وليست حلاً لمشكلة الخزانات الملحية الآخذة في الإفراغ في لويزيانا وتكساس حيث يُخزن الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي.

أضف إلى ذلك أن الاتفاق من غير المحتمل أن يصل قريباً إلى حيز التنفيذ، فمنذ عام 1976 لم تستمر أي اتفاقية مع شركة نفط أجنبية طوال ولاية رئيس فنزويلي واحد، فضلاً عن مدة امتياز معين. والأرباح التي قد تتحقق منها، إن وجدت، ستكون متواضعة جداً وخطرة ومكلفة.

**مشاكل الصفقة**

المشاكل كثيرة جداً.

يمكن البدء من الناحية القانونية. نظام الرئيسة الانتقالية دلسي رودريغيز، وريثة الرئيس السابق نيقولاس مادورو الاستبدادي، لا يشكل، بحسب تقدير ترامب، سوى نظام "محترم جداً". لكنها بالتأكيد لا تمثل رئيسة حكومة فنزويلية شرعية. وهذا يثير تساؤلات بشأن طول مدة أي من هذه الاتفاقات، إذ يمكن لحكومة فنزويلية مستقبلية، وعلى الأرجح ستفعل، أن تلغي الكثير من الشروط. هذا بالضبط نوع الأشياء التي تثبط الاستثمارات طويلة الأجل بمليارات الدولارات.

قال بيدرو بوريللي، محلل سياسي سابق: "هناك خطيئة أصلية، وهي الاعتقاد بإمكانية الاحتفاظ بدلسي رودريغيز، التي قوضتها بنفسك. لقد وضعت نفسك في موقف حرج". بوريللي كان سابقاً مسؤولاً حكومياً فنزويلياً.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#فنزويلا#الولايات المتحدة#النفط والطاقة#ترامب#السياسة الخارجية#الاقتصاد
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته