رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام يواجه البرلمان للمرة الأولى
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
يحضر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام جلسة البرلمان الأربعاء للمرة الأولى منذ توليه منصبه قبل ستة أسابيع، في وقت تثقل الحروب في أوروبا والشرق الأوسط كاهل وعوده بتعزيز النمو الاقتصادي وتخفيف أعباء تكاليف المعيشة. يسعى بيرنهام إلى الإجابة عن أسئلة المعارضة والنواب حول تفاصيل خطته الاقتصادية الطموحة وسط ضغوط أمنية واقتصادية متزايدة.
سيواجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام نواب البرلمان يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ توليه قيادة البلاد قبل ستة أسابيع، والحروب الدائرة في أوروبا والشرق الأوسط تلقي بظلالها على وعوده بإعادة الحيوية للاقتصاد وتخفيف أزمة تكاليف المعيشة.
منذ توليه المنصب في العشرين من يوليو، قام بيرنهام برحلات عبر أنحاء البلاد وهو يعد بتحقيق تفاؤل وطني متجدد عقب سنتين من الحكومة الكئيبة برئاسة سلفه كير ستارمر، الذي أعلن الثلاثاء عن استقالته من مقعده في البرلمان بعد احتفاظه به لمدة إحدى عشرة سنة.
أعلن بيرنهام عن سلسلة من التدابير المتواضعة لتوفير المال، تهدف إلى إعطاء "مجال تنفس" للمواطنين والشركات، تشمل تخفيف الضرائب على فواتير الطاقة المنزلية وخفض الرسوم على الحانات والملاهي الليلية.
لكن معارضيه ونواب حزبه العمالي لم يتمكنوا حتى الآن من استجوابه بشأن تفاصيل هذه الوعود في ظل خلفية قاسية من التحديات الأمنية المتزايدة والضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع إيران.
تحصل زعيمة المحافظين كيمي بادينوتش، التي أعادت تشكيل فريقها الإداري الاثنين بتعيين متحدثين جدد للشؤون الاقتصادية والخارجية، على فرصتها الأخيرة في استجواب بيرنهام الثلاثاء عندما يعود البرلمان من إجازته الصيفية.
بيرنهام، سياسي سابق انتُخب للبرلمان في يونيو بعد غياب دام ما يقارب عقداً وهو يشغل منصب عمدة منطقة مانشستر الكبرى، سيدلي ببيان أمام مجلس العموم يشرح فيه رؤيته لدولة أكثر نشاطاً لكن أقل مركزية.
قالت مكتب رئاسة الوزراء إن بيرنهام سيعرض "خطة واضحة لكيفية تحسين الأوضاع". ومن المتوقع أن يؤكد أن الرقابة العامة الأكبر على قطاعات المياه والطاقة والنقل يمكنها أن تعزز النمو الاقتصادي وتخفف الأعباء المالية على الأسر، رغم عدم الوضوح حول مدى عزمه على عكس عقود من الخصخصة لدعائم الاقتصاد الرئيسية.
للمعارضين الكثير من الأسئلة، منها حول المكتب الثاني لرئيس الوزراء "شمال رقم 10" في مانشستر. يقول بيرنهام إنه سيساعد على تنفيذ خطط منح الزعماء المحليين صلاحيات أوسع ونشر النمو الاقتصادي حول البلاد. لكن النقاد يسمونه "خدعة مكلفة".
يواجه بيرنهام أيضاً ضغوطاً بشأن اكتظاظ السجون البريطانية. اضطر إلى تخفيف خطط الإفراج المبكر عن بعض المدانين بعد تضرعات من أرملة شرطي توفي في حادث دهس أن يبقى قاتلوه خلف القضبان.
في أول رحلة خارجية له كزعيم بريطاني، زار بيرنهام كييف الشهر الماضي ليؤكد دعم بريطانيا لأوكرانيا. وكما الدول الأوروبية الأخرى، تواجه المملكة المتحدة ضغوطاً لزيادة الإنفاق العسكري ردّاً على تحديات روسيا وإدارة ترامب، التي تركز أولوياتها في اتجاهات أخرى.
سيتعين على حكومة بيرنهام تقديم تفاصيل في الأسابيع المقبلة حول كيفية تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي للوفاء بهدف حلف الناتو البالغ 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول سنة 2035.
يواجه بيرنهام أيضاً قراراً شائكاً حول ما إذا كان سيوافق على زيادة إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، وهي خطوة يؤيدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتواجه معارضة من أنصار الطاقة النظيفة.