غرامات ميتا البالغة 42 مليار دولار إنذار لشركات الذكاء الاصطناعي
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Axios
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
تتراكم موجة من الدعاوى القضائية على ميتا، ما أدى إلى غرامات وتسويات بلغت 42 مليار دولار مؤخراً. ويحمل ذلك تذكيراً لشركات الذكاء الاصطناعي بأنها قد تواجه محاسبة قضائية حتى مع تأخر التشريعات التنظيمية.
تتراكم موجة من الدعاوى القضائية على ميتا، ما أدى إلى غرامات وتسويات بلغت 42 مليار دولار في الآونة الأخيرة، في تذكير قوي لشركات الذكاء الاصطناعي بأنها قد تواجه محاسبة قضائية حتى حين تتأخر التشريعات التنظيمية.
لماذا يهم الأمر؟
تتسابق شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج أفضل ووكلاء مستقلين، لكنها لا تتمتع بالحماية القانونية نفسها التي حمت منصات الإنترنت لعقود. ويقدّم حجم الغرامات التي تواجهها ميتا صورة مسبقة عن المخاطر القانونية المحتملة.
الصورة الأكبر
لسنوات، تنقّلت الشركة الأم لفيسبوك بين فضائح لا تنتهي، من اتهامات بالتدخل في الانتخابات إلى إخفاقات في حماية الخصوصية وأضرار نسبت إلى المنصة. وظلت الشركة محمية إلى حد كبير من العقوبات القضائية الجسيمة بفضل المادة 230.
وتعود هذه المادة إلى قانون تاريخي صدر عام 1996، مع بدايات تحول الإنترنت إلى جزء من الحياة الحديثة، وتحمي منصات التقنية من المقاضاة بسبب المحتوى الذي ينشئه مستخدموها.
ويرى خبراء قانونيون أن هذا القانون لا ينطبق على الذكاء الاصطناعي، إذ إن النماذج تنشئ محتواها بنفسها، ما قد يعرّض الشركات لدعاوى المسؤولية التقليدية عن المنتجات والإهمال.
للتذكير سريعاً
يوضح الحكمان الضخمان كيف يمكن أن تمتد المخاطر القانونية لعمالقة التقنية لعقد من الزمن، أو أن تتقدم بوتيرة أسرع بكثير.
فُرضت على ميتا للتو غرامة قدرها 25 مليار دولار في فضيحة كامبريدج أناليتيكا، بعد أن وجدت هيئة المحلفين أن الشركة ضللت المستخدمين بشأن ممارساتها المتعلقة بخصوصية فيسبوك. وتعود تفاصيل كثيرة من تلك الواقعة إلى نحو عشر سنوات. وقالت الشركة إنها تعتقد أنها ستفوز في الاستئناف، فيما يرى خبراء قانونيون أن الغرامة ستُخفَّض على الأرجح.
وفي أغسطس، وافقت الشركة على تسوية بقيمة 17 مليار دولار مع عدد من الولايات، تتعلق بتأثير منتجاتها مثل إنستغرام في الصحة النفسية للمراهقين.
الوضع الراهن
تُعد التهديدات بالتقاضي عنصراً رئيسياً في الجهود التنظيمية لإدارة ترامب.
وستحتل المسؤولية القانونية مكانة بارزة بين المخاطر التي ستعرضها شركات عملاقة للذكاء الاصطناعي، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي، على مساهميها مع استعدادها لطروحات عامة ضخمة. ومن المتوقع أن يتم طرح أسهم أنثروبيك للاكتتاب قبل عيد الشكر.
وتواجه هذه الشركات طائفة من التهديدات القانونية، تشمل الأضرار الناجمة مباشرة عن نماذجها، والضرر المحتمل من مستخدمين سيئي النية يوظفونها، والنزاعات المتعلقة بحقوق النشر التي لم تُحسم بعد.
ولا يقتصر خطر المثول أمام المحاكم على شركات الذكاء الاصطناعي، بل يمتد أيضاً إلى الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
لكن
تستغرق الغرامات القانونية الكبيرة سنوات حتى تظهر، ما يعني أن منتجاً ما قد ينتشر ويُحدث تحولاً في العالم قبل أن تحسم المحكمة مدى كفاية الضمانات المعتمدة.
وكما أظهرت قضايا حديثة، فإن الأثر الورقي للذكاء الاصطناعي واسع، وستشكّل سجلات التحذيرات الداخلية والاختبارات وقرارات المنتجات أحكام القضاة وهيئات المحلفين.
كما أن تحذيرات المديرين التنفيذيين في مجال الذكاء الاصطناعي من كوارث محتملة جاهزة للاستخدام، ولن تكون عبارات من نوع «ألم نقل لكم؟» كافية على الأرجح لتبرئة الرؤساء التنفيذيين.
الخلاصة
تحمل الغرامة الأخيرة لميتا رسالة تحذير لشركات الذكاء الاصطناعي: التعرض القانوني قد يتراكم ببطء، ثم يصبح هائلاً.