وزير الخارجية السعودي: تهديد الحوثيين أصبح عالمياً وترامب يتريث
Fox News World
F
Fox News World
المصدر الأصلي
حذّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود من أن التهديد المتزايد الذي تشكله جماعة الحوثيين المدعومة من إيران يتجاوز حدود المملكة بكثير، داعياً للتعاون الدولي لحماية الممرات الملاحية الحيوية بعد اعتراض قوات سعودية لستة صواريخ باليستية. وسط تقارير عن تردد الرئيس ترامب في شن ضربات عسكرية مباشرة ضد الحوثيين، أكد الوزير قدرة المملكة على الدفاع عن نفسها ودعوتها للمجتمع الدولي تحمل مسؤوليته تجاه هذا التهديد.
الأمم المتحدة — حذّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود من أن التهديد المتزايد الذي تشكله جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من إيران لا ينحصر في حدود المملكة، بل يمتد إلى ما وراء ذلك بكثير. وطالب بتعاون دولي لحماية الممرات الملاحية الحيوية في أعقاب اعتراض القوات السعودية ستة صواريخ باليستية موجهة نحو المملكة.
وقال الوزير السعودي لمراسلي فوكس نيوز ديجيتال على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الرياض تنسق جهودها مع واشنطن وشركائها الدوليين في مواجهة هجمات الحوثيين التي تستهدف الأراضي السعودية والملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وأعلنت التحالف بقيادة السعودية يوم الخميس أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ستة صواريخ باليستية يُعتقد أن جماعة الحوثيين أطلقتها صوب مدينتي الطائف وينبع السعودية، وفقاً لرويترز. ولم يتضح فوراً ما إذا تسببت الهجمات في خسائر بشرية أو أضرار مادية.
أصدرت السلطات السعودية تنبيهات طوارئ في عدة مناطق، بما فيها جدة ومكة المكرمة، قبل أن تعلن انتهاء الخطر الفوري. وتكتسي مدينة ينبع، التي تشكل مركزاً رئيسياً لتصدير النفط في البحر الأحمر، أهمية استراتيجية متزايدة مع تأثر الملاحة بالمضيق البحري بسبب النزاع مع إيران.
وعندما سُئل عما إذا كانت السعودية تتلقى الدعم اللازم من واشنطن، خاصة بعد تقارير أفادت أن الرئيس ترامب رفض طلبات سعودية للتدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين، أكد الأمير فيصل قدرة المملكة على الدفاع عن نفسها مع دعوتها للرد الدولي الأوسع.
قال الوزير: "بالطبع نحن ندافع عن أنفسنا ونرد على هجمات الحوثيين حسب الضرورة. لكننا نتعاون أيضاً مع جميع حلفائنا الدوليين، لأن الأمر لا يتعلق بالسعودية وحدها".
وأضاف: "إن تهديد الحوثيين لمضيق باب المندب والملاحة الدولية يمثل خطراً على الاستقرار الأمني العالمي. هذا يعني أن مسؤولية التعامل مع هذا التهديد لا تقع على السعودية وحدها بل على المجتمع الدولي برمته".
شكر الوزير السعودي الدول التي تتعاون مع الرياض، وأكد استمرار النقاشات مع واشنطن.
وقال: "نواصل بالطبع العمل مع شركائنا الأمريكيين للتعامل مع قضية هذا النزاع أيضاً".
جاءت تصريحاته وسط ضغوط متجددة من السعودية على إدارة ترامب لشن عمليات عسكرية ضد الحوثيين.
وبحسب تقرير نشرته وكالة أكسيوس بتاريخ 21 سبتمبر، كان ترامب يفكر في أوامر بشن ضربات ضد الجماعة خلال نهاية الأسبوع لكنه قرر العدول عن ذلك في النهاية. وأشار التقرير إلى أن المسؤولين السعوديين طلبوا مجدداً المساعدة العسكرية الأمريكية مع تقدم قوات الحوثيين في اليمن، بينما استمرت الولايات المتحدة في تقديم الدعم الاستخباراتي والدعم في تحديد الأهداف دون دخول مباشر في القتال.
وقد أدى التقدم الإقليمي للحوثيين إلى تصعيد المخاوف بشأن السيطرة على مضيق باب المندب، الممر الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعتبر طريقاً حيوياً للتجارة الدولية وصادرات السعودية النفطية.
وسّعت الجماعة سيطرتها على طول الساحل الغربي لليمن في الأسابيع الأخيرة، وصولاً إلى شواطئ هذا الممر المائي الاستراتيجي وسط تصعيد المواجهات مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية.