وجّه القضاء العسكري اللبناني الاتهام إلى 13 شخصاً بالضلوع في نقل شحنة متفجرات إلى حزب الله. وتأتي القضية في ظل ضغوط متزايدة على الحزب لنزع سلاح جناحه العسكري.
وجّهت محكمة عسكرية لبنانية، يوم الجمعة، تهمة إلى 13 شخصاً بالضلوع في نقل متفجرات إلى حزب الله، وفقاً لمصدر قضائي تحدث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك بعد أن ضبطت السلطات شحنة يبلغ وزنها نصف طن في وقت سابق من هذا الشهر.
وتأتي الاتهامات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحزب الذي أضعفته حربان متتاليتان مع إسرائيل، وتدفعه السلطات في بيروت نحو نزع سلاح جناحه العسكري.
ووصف حزب الله الاتهامات بأنها «ظالمة».
ولم يُوقف من المتهمين الثلاثة عشر سوى اثنين، ولم تُحدَّد هوية سوى ثمانية منهم، بينما لا يُعرف الخمسة الآخرون إلا بأسمائهم الحركية.
وأفاد مسؤول قضائي وكالة الصحافة الفرنسية بأنه فُتحت الإجراءات «ضد 12 عضواً في حزب الله، وأحد أزواجهم».
واتُّهم المتهمون بـ«مخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، والتآمر الجنائي لتقويض سلطة الدولة»، بحسب المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.
وأُحيلت القضية إلى قاضٍ عسكري يملك صلاحية إصدار مذكرات التوقيف، وفق ما أبلغ به المسؤول القضائي الوكالة يوم الجمعة.
وكان شخصان يُشتبه في انتمائهما إلى حزب الله قد أُوقفا في 8 تشرين الأول/أكتوبر، أثناء توجههما بمركبة نحو بيروت قادمين من شرق لبنان.
وفي اعتراف نادر، قال الحزب المدعوم من إيران إن المركبة وحمولتها «تابعتان للمقاومة»، وطالب بإعادة الشحنة.
وقال النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن: «هذه الاتهامات ظالمة وغير منصفة».
وأضاف أن المتهمين «لم ينالوا من أمن الدولة أو سلامتها، بل واجهوا العدو الإسرائيلي الذي يهدد وجود لبنان».
وكان قاضٍ قد استدعى الأسبوع الماضي مسؤولَين في حزب الله للاستجواب في القضية، وفق ما أفاد مصدر قضائي الوكالة في وقت سابق.
وأعلنت السلطات اللبنانية ضبط ثلاث شحنات كبيرة من المتفجرات خلال هذا الشهر وحده.
وكان رئيس الوزراء نواف سلام قد تعهّد بأن السلطات «ستتعامل مع السلاح الخارج عن الإطار القانوني بالحزم المطلوب».
وفي حزيران/يونيو، وقّع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار يتضمن نزع سلاح حزب الله، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، ونشر الجيش اللبناني في المنطقة.