إيران تؤكد إغلاق مضيق هرمز رغم محادثات ممر العبور مع عمّان
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
وسط استمرار الحرب الإيرانية والنزاعات التجارية الأمريكية، تؤكد طهران بقاء مضيق هرمز مُغلقاً رغم المحادثات مع عمّان حول ممر عبور مؤقت وتطهير الألغام. وفي الوقت ذاته، تسجل موانئ الإمارات انهياراً حاداً في حركة المسافرين وتدفق السفن.
تصعيد العمليات والخسائر الاقتصادية
أكّدت إيران أمس أن مضيق هرمز الاستراتيجي لا يزال مُغلقاً أمام الملاحة، بالرغم من الحوارات الجارية مع سلطنة عمّان بشأن إنشاء ممر عبور مؤقت وتطهير المنطقة من الألغام. وأشار الحرس الثوري الإيراني إلى اتفاقات تم التوصل إليها حول حصص الدول من المضيق وإيراداته، غير أنه نفى فتح الممر برمته للملاحة الحرة.
الانهيار في حركة النقل الجوي
سجّل مطار دبي الدولي، أحد أكثر المحاور الجوية ازدحاماً عالمياً، انخفاضاً حاداً في أعداد المسافرين خلال الربع الثاني من السنة الحالية. فقد استقبل المطار 13 مليون مسافر في الربع الثاني، مقابل 31.5 مليون في النصف الأول من السنة، بما يمثل تراجعاً بنسبة 31.3% عن الفترة نفسها من عام 2025. وأرجع المطار الانهيار إلى تأثر حركة الطيران في منطقة الخليج بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، مما دفع عدداً من المسافرين إلى تفضيل مسارات تتجنب الشرق الأوسط. وتعرض مطار دبي نفسه لأضرار طفيفة في الهجمات الإيرانية الانتقامية.
تقييم عسكري إيراني
أعلنت قيادة الجيش الإيراني أن جميع الأنظمة العسكرية التي لحقت بها أضرار منذ بدء الحرب تم إعادة بناؤها، وتم استيراد أنظمة جديدة إلى البلاد. قال المتحدث باسم الجيش محمد أكرامينيا إن "الأنظمة في جميع فروع الجيش، بما فيها تلك التي تضررت، تمت إعادة بناؤها، وتم أيضاً استيراد أنظمة جديدة"، مؤكداً أن "هذه المعدات عزّزت قدراتنا القتالية".
الضغوط الاقتصادية والرد الإيراني
رفض الرئيس الإيراني مسعود بيشكيان الادعاءات الأمريكية بشأن فعالية العقوبات الاقتصادية، قائلاً: "أمريكا لن تحقق شيئاً من الضغط الاقتصادي في هذه المرحلة، تماماً كما عجزت عن تحقيق أي شيء خلال الحرب". وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإيرانية للتصدي للعقوبات.
مشهد عسكري أمريكي
أعلنت السلطات العسكرية التايلاندية أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ستقوم بزيارة تايلاند الأسبوع المقبل قبل عودتها إلى قاعدتها الأمريكية. وتأتي الزيارة بعد انتشار استغرق أكثر من 250 يوماً متتالياً في البحر، أطول فترة انتشار بدون توقف لحاملة الطائرات، ما أثار مخاوف من تدهور الحالة الصحية والنفسية للطاقم ونقص الإمدادات الغذائية والصحية. ستستخدم السفينة الإجازة للراحة واستعادة اللياقة.
أزمات إنسانية والعمليات العسكرية
طالبت إيران قطر بتوضيح مصير طياريها المفقودين منذ إسقاط طائرتهم فوق الأجواء القطرية، بعد أن ردّت الدوحة بعدم معرفتها بمصيرهم. وقالت طهران إنها تابعت القضية عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية دون الحصول على رد واضح.
وفي جنوب لبنان، اتهم مسؤولون لبنانيون ومواطنون الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق متعمدة دمّرت مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية. وذكرت المجلس الوطني اللبناني للبحث العلمي أن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية تسببت في احتراق 160 كيلومتراً مربعاً من الأراضي منذ بدء الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله في أكتوبر 2023، نصفها أراضٍ زراعية.
في قطاع التنقل البحري، أفادت السلطات البحرية السريلانكية برصدها 11 ناقلة نفط إيرانية مُحظورة بموجب العقوبات الأمريكية قبالة سواحل الجزيرة. وأشار وزير الخارجية السريلانكي فيجيتا هيراث إلى أن هذه الناقلات عالقة وغير قادرة على العودة إلى موانيها الأصلية بسبب الحصار الأمريكي، لكنها تتمتع بحرية التنقل في المياه الدولية. كما رصدت البيانات الملاحية ناقلتي نفط سعوديتين تحملان 4 ملايين برميل متجهتين نحو الصين بعد عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سلطنة عمّان.
موقف دولي
صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران غير ممكن، واصفاً قادة طهران بـ "الوحوش". وأضاف أنه يشكك في إمكانية التوصل إلى اتفاق معهم، معتبراً الخطوات العقابية الأمريكية الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح.
من جانبها، أعلنت بريطانيا دعمها للجهود الأمريكية لتحقيق حل دبلوماسي بشأن إيران، ورحّبت وزيرة المالية البريطانية جون هيلي بالعقوبات الموسعة المعلنة الإثنين الماضي، كما دعت طهران إلى وقف "أنشطتها المزعزعة للاستقرار" في المنطقة، بما في ذلك في مضيق هرمز.
العمال الأجانب والاستقرار الاقتصادي
ستة أشهر بعد بدء الحرب، بقي عدد كبير من العمال والوافدين الأجانب في دول الخليج، فاختاروا البقاء على أمل تجاوز حالة عدم اليقين الناجمة عن النزاع بدلاً من العودة إلى أوطان ضعيفة اقتصادياً. قالت امرأة سورية لوكالة فرانس برس: "بقيت لأنه لم يكن لدي خيار آخر. معظمنا هنا لأنه كان من المستحيل العيش حيث أتينا منه". ويشكّل العمال الوافدون من دول الجنوب العالمي غالبية السكان في معظم دول الخليج النفطية الغنية، ويشكلون العمود الفقري للاقتصاد فيها كمستشارين متخصصين وعمال يدويين ومهنيين في القطاع الصحي وغيرهم.
العمليات العسكرية ضد الأونروا
استولت القوات الإسرائيلية على مركز تدريب مهني تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في ضاحية شرقي القدس، الأمر الذي استقطب انتقادات من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وكان هذا المركز، الذي أُسس عام 1952، يقدم تدريباً مهنياً لحوالي 340 فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة سنوياً قبل الاستيلاء عليه.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#الشرق الأوسط#الحرب#العقوبات الاقتصادية#العلاقات الدولية