التراجع عن قضية اللغة الفرنسية قد يُعيد محادثات التجارة الأمريكية الكندية
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
أشار وزير التجارة الكندي إلى تصريحات من ممثل التجارة الأمريكي تتضمن تعهداً بعدم الطعن في القوانين الكندية المتعلقة باللغة الفرنسية والثقافة، مما قد يفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات التجارية بين البلدين. كانت المحادثات قد انهارت الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت إدارة ترامب عن تعريفات جمركية ثقيلة ورد كندا بإجراءات انتقامية مماثلة.
قال وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان، الخميس، إن تعهداً أطلقه مسؤول بإدارة ترامب بعدم الطعن في القوانين الكندية المتعلقة باللغة الفرنسية والثقافة الكندية قد يوفر فرصة لاستئناف المفاوضات.
انهارت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، ثاني شريك تجاري لأمريكا، في أواخر الأسبوع الماضي بعد إعلان إدارة ترامب عن تعريفات جمركية شديدة، ما دفع كندا إلى الرد بإجراءات انتقامية. وقارن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هذا التصعيد بحالة حرب.
كان من بين نقاط الخلاف بين الطرفين القوانين الكندية التي تحمي استخدام اللغة الفرنسية في الحياة اليومية وتعزز الأفلام والبرامج الناطقة بالفرنسية. أشار لوبلان، الخميس، إلى هذه القوانين من خلال تعليق حول "الاكتشافية"، في إشارة إلى القوانين الكندية التي تلزم خدمات البث الرقمي بتسهيل عملية "اكتشاف" المحتوى الفرنسي من قبل المستخدمين.
قال لوبلان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ترحب كندا بانسحاب الولايات المتحدة من مواقفها بشأن الاكتشافية والتصنيف، وتأكيدها أن التدابير الرامية إلى تعزيز اللغة الفرنسية والثقافة الكندية لن تكون موضع إجراءات تجارية أمريكية مستقبلية. ونتطلع إلى مزيد من التوضيحات البناءة من جانب الولايات المتحدة بشأن مواقفها الأخرى، الأمر الذي قد يفتح الطريق أمام اتفاق تجاري متبادل المنفعة يحترم السيادة الكندية".
يمثل التصريح تحولاً عن نبرة التبادل الكلامي الحاد الذي شهدته الحدود بين البلدين في الأيام الأخيرة.
في خطاب قوي يوم السبت، قال كارني إن كندا تعرضت للـ "هجوم" من قبل إجراءات ترامب التجارية، وإن البلدين أصبحا الآن "في حالة حرب". واستشهد بمحاولات أمريكية للتفاوض بشأن قدرة المستخدمين الكنديين على العثور على أفلام وبرامج بالفرنسية، وهي إحدى اللغتين الرسميتين في كندا، إضافة إلى قوانين أخرى تقضي باستخدام اللغتين بالتساوي، من بين الأسباب التي دفعته لإلغاء المفاوضات.
يبدو أن لوبلان كان يرد على تصريحات أدلى بها جيمسون غرير، ممثل الولايات المتحدة للتجارة، في حوار مع وكالة (سي بي سي نيوز) الكندية للبث العام، بثت يوم الأربعاء.
قال غرير في الحوار إن القوانين واللوائح الرامية إلى تسهيل العثور على محتوى فرنسي على خدمات البث قد "أُبرزت" من جانب الولايات المتحدة، لكنها ليست بالضرورة قضية حاسمة في المفاوضات.
وأضاف: "يدرك الرئيس ترامب وأنا والحكومة الأمريكية أهمية وحساسية اللغة الفرنسية في كندا. لا يمكننا بحال من الأحوال أن نتخلى عن صفقة جيدة من أجل شيء من هذا القبيل. لا نضغط بقوة في هذه المسألة ولا نجعلها شرطاً أحمر".