اتهم الباحث الأوغندي مكارم ممداني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنشر "أكاذيب بلا أساس" عقب خطاب ألقاه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاء الرد في سياق تصعيد متواصل للخلاف بين الطرفين حول القضايا الإنسانية والسياسية.
في مواجهة دبلوماسية حادة على منصة الأمم المتحدة، ردّ الباحث الأوغندي مكارم ممداني على نتنياهو بانتقادات لاذعة، واصفاً خطابه بأنه مليء بالادعاءات الكاذبة والمضللة.
ألقى نتنياهو خطاباً طويلاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هاجم فيه ممداني شخصياً وانتقد مواقفه بشأن القضايا الإنسانية والسياسية في الشرق الأوسط. واستخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي لغة قاسية في معالجة الموضوعات المتعلقة بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.
ردّ ممداني على الخطاب بيان مباشر، قال فيه إن نتنياهو عمد إلى تشويه الحقائق والاستشهاد بمعلومات غير دقيقة. واتهم الباحث رئيس الوزراء بمحاولة تضليل المجتمع الدولي بشأن حقيقة الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وتعكس هذه المواجهة التوتر المتزايد بين نتنياهو وشخصيات عامة بارزة تنتقد سياسات إسرائيل. يتمتع ممداني بسمعة عالمية كمفكر ودارس للقضايا الأفريقية والعربية، وله كتابات مؤثرة حول موضوعات تتعلق بالاستعمار والعدالة الاجتماعية.
لم يكن هذا اللقاء الحاد الأول بين الرجلين. فقد شهدت السنوات الماضية عدة تبادلات كلامية حادة بينهما عبر وسائل الإعلام والمنصات الدولية، حول تقييم الأوضاع في فلسطين والسياق التاريخي والإنساني للصراع.
جاء الخطاب الذي ألقاه نتنياهو أمس في سياق جلسات الأمم المتحدة السنوية، حيث تتاح الفرصة للقادة والممثلين الرسميين والمراقبين للتحدث أمام المجتمع الدولي. واستفاد رئيس الوزراء من هذه المنصة العالمية للضغط على خصومه والدفاع عن سياسات حكومته.
ومن جانبه، أصدر ممداني بياناً موضحاً موقفه، أكد فيه على ضرورة الحوار الحقيقي والصادق حول قضايا الصراع، معتبراً أن تشويه الحقائق لا يخدم السلام بل يزيد من التوتر والاستقطاب.