ناجون من كارثة نيبال: «أطلقنا العنان للفرار من الموت»
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
يروي الناجون من الفيضانات المدمرة على الحدود النيبالية الصينية قصصاً مرعبة عن هروبهم من موجات المياه والوحل التي اجتاحت الوديان بسرعة جعلتهم يفقدون كل شيء في ثوان معدودة. بينما تحاول فرق الإنقاذ البحث عن أكثر من 1400 مفقود وسط أرقام الوفيات التي تجاوزت 550 شخصاً، يشهد الناجون على كارثة من أكبر الكوارث الطبيعية في المنطقة.
شهد الناجون من الفيضانات المهلكة على حدود نيبال والصين لحظات مرعبة من الموت والدمار. بينما أطلق البعض العنان للفرار من أرواحهم، تفادى آخرون الكارثة بشعرة، فيما كانوا جميعاً شهوداً على واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية.
تقوم طواقم الإنقاذ بإجلاء الناجين بطائرات الهليكوبتر من الوديان المنكوبة التي اجتاحتها موجة من المياه والحطام يُعتقد أن انهيار جليدي أطلقها. وفي يوم الجمعة، كان أكثر من 1400 شخص لا يزالون في عداد المفقودين — معظمهم سياح أجانب — فيما تجاوز عدد الوفيات 550 شخصاً.
إليكم ما رواه الناجون لوكالة فرانس برس.
**«اجتاحتنا فجأة»: الحجاج**
كانت سيفارانجاني موثوناثان تسافر بالحافلة في نيبال برفقة 56 شخصاً آخر من ولاية تاميل نادو جنوب الهند. كانوا في طريقهم نحو الحدود الصينية عندما علقوا فيما ظنوا أنه اختناق مروري.
قالت موثوناثان البالغة من العمر 46 سنة لفرانس برس، وهي تعرض مقطع فيديو سجلته على هاتفها: «وفجأة كان هناك ضباب ودخان وشيء بدا أنه اجتاحنا فورياً»، والفيديو يظهر فيض جارف يندفع نحوها.
جرفت المياه المركبات أو دفنتها تحت الوحل من حولهم.
قالت موثوناثان: «خرج كل واحد منا من باب السائق واحداً تلو الآخر ثم تسلقنا التل».
أضافت زميلتها في الحافلة، فيجايابوفانيشواري البالغة 53 سنة: «لم يكن أمامنا خيار. كل مركبة أمامنا وخلفنا اختفت».
تابعت: «وبينما كنا نتسلق أسمعنا ما بدا لنا كانفجارات. كانت الصخور والأحجار تنهار».
عندما بدأ الأعضاء الأكبر سناً في المجموعة يواجهون صعوبة في التسلق، فكّت بونجوزالي بونمامبادان البالغة 61 سنة ساريها وأعطته لزوجها ليستخدمه كحبل.
قالت: «استخدمها كحزام لرفع عدة كبار السن».
**«مات أكثر مما تم إنقاذه»: عامل في السد**
وصف العاملون المنقذون من مشاريع السدود في وادي تريشولي كارثة حدثت بسرعة مرعبة.
قال ديف شريشتا الذي تمت إجلاؤه بالهليكوبتر من موقع عمله لفرانس برس بعد إنقاذه: «كان هناك حوالي 400 عامل على الموقع. مات أكثر ممن تم إنقاذهم».
أوضح العامل بوذا تامانج أنه نجا فقط لأنه كان داخل نفق في السد عندما ضرب الفيضان المنطقة، لكنه تمكن من الخروج والوصول إلى النجدة.
قال تامانج، الذي تمت إجلاؤه يوم الخميس بعد أن ظل محاصراً لأكثر من 24 ساعة: «نجوت لأنني كنت في النفق. الضباط الكبار الذين كانوا يعملون على الجانب الآخر، تم جرفهم جميعاً».
تحدث عامل آخر، أرجون كومار تامانج، عن «أضرار ضخمة» في موقع محطة الكهرباء المائية حيث كان يعمل.
قال: «لا أعرف كم شخصاً مات لكن قوة المياه جرفت كل شيء».
**«لم يبقَ سوى النهر»: مهندس**
قال أناناي شارما، مهندس هندي يبلغ 29 سنة ويعمل في مشروع بالمنطقة: «كنت في محطة الطاقة. سمعت ضوضاء عالية. حدث تسرب ما وأخبرونا أن نخرج».
أضاف: «عندما خرجت، كل شيء اختفى، لم يبقَ سوى النهر. معسكر سكني واحد اجتاحه الفيضان بالكامل، والآخر ظل قائماً حيث احتمينا».
**«20 ثانية فقط»: عامل**
ركض جوراخ خاتكا، وهو مهندس كان في منطقة شانتي بازار بالقرب من مركز الكارثة، للنجاة بحياته.
قال: «كل ما أتيح لنا لكي نتفاعل معه هو 20 ثانية قبل أن تصل المياه والوحل إلى ارتفاع 20 قدماً (ستة أمتار) في المنطقة المغمورة. أطلقنا العنان للفرار وقضينا أكثر من 48 ساعة على تل قبل أن تصل النجدة أخيراً».