دولي🌐 Available in English٩ أيلول ٢٠٢٦

تصعيد الحرب في اليمن: من هي القوى الفاعلة الرئيسية؟

تصعيد الحرب في اليمن: من هي القوى الفاعلة الرئيسية؟
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

أطلقت جماعة الحوثيين المسلحة هجوماً جديداً ضد القوات الحكومية المدعومة من السعودية، مما أعاد اشتعال الصراع في اليمن بأسوأ أشكاله منذ الهدنة التي وسطتها الأمم المتحدة عام 2022. امتد التصعيد إلى خارج الحدود اليمنية بعدما استهدفت الحوثيون منشآت نفطية في جنوب السعودية.

شهدت الحرب الأهلية اليمنية، التي استمرت لأكثر من عقد من الزمان، تصعيداً جديداً بعدما شنت جماعة الحوثيين المسلحة هجوماً على عدة مواقع ضد القوات الحكومية المدعومة من المملكة العربية السعودية. وتجاوز الصراع حدود البلاد عندما استهدفت الحوثيون منشآت نفطية في جنوب السعودية الأسبوع الجاري، مما أسفر عن إصابة العشرات من الأشخاص.

تمثل هذه المواجهات الجديدة أخطر تصعيد منذ أن وقفت هدنة برعاية الأمم المتحدة القتال على نطاق واسع عام 2022، بعد ثماني سنوات من صراع كامل أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص في إحدى أفقر دول العالم.

**الحوثيون**

جماعة الحوثيين، المعروفة أيضاً باسم أنصار الله، هي تنظيم مسلح يسيطر على معظم أنحاء اليمن بما فيها العاصمة صنعاء، إضافة إلى أجزاء من المناطق الغربية والشمالية القريبة من السعودية.

ظهرت الحوثيون في التسعينيات لكنها برزت على الساحة الدولية عام 2014 عندما تمردت على حكومة اليمن، ما أجبرها على التنحي وأدى إلى أزمة إنسانية حادة. وأمضت الجماعة السنوات التالية، بدعم إيراني، في محاربة تحالف عسكري تقوده السعودية، وحاول الطرفان مراراً إجراء محادثات سلام.

تُعتبر الحوثيون جزءاً من تحالف إقليمي يُعرف بـ"محور المقاومة" الذي تدعمه إيران، لكن المجموعة الزيدية الشيعية تمتلك قاعدتها الخاصة ومصالحها الخاصة وطموحاتها المستقلة.

أثبتت الحوثيون قدرات متقدمة في مجال الصواريخ والطائرات بدون طيار خلال الحرب في اليمن من خلال هجمات على السعودية والإمارات استهدفت المنشآت النفطية والبنى التحتية الحيوية. كما أظهرت المجموعة قدرة على الصمود رغم أكثر من عقد من القصف من قبل التحالف بقيادة السعودية، بالإضافة إلى الضربات الأمريكية والبريطانية في السنوات الأخيرة.

اكتسبت الجماعة صيتاً دولياً لهجماتها على إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023.

**المملكة العربية السعودية**

دخلت الرياض الحرب اليمنية عندما قادت تحالفاً عسكرياً ضد الحوثيين في مارس 2015، بهدف استعادة حكم الرئيس السابق عبدربه منصور هادي. في ذلك الوقت، كانت السعودية وإيران في ذروة منافسة إقليمية تسودها الريبة المتبادلة، وكانت توسع السيطرة من قبل مجموعة مدعومة إيرانية عند الحدود الجنوبية للمملكة أمراً غير مقبول، ما دفع للعمل العسكري.

جاء هذا قبل التقارب الذي وسطته الصين بين السعودية وإيران عام 2023، الذي أرسى بدايات علاقة أكثر براغماتية وأقل مواجهة.

**المجلس الرئاسي**

تم تأسيس المجلس الرئاسي عام 2022 عندما نقل الرئيس السابق عبدربه منصور هادي رسمياً سلطاته إلى هذا الجسم المكون من ثمانية أعضاء.

يمثل المجلس الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن، وله ولاية إدارة الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية في البلاد، والإشراف على المفاوضات نحو وقف إطلاق نار دائم. ويرأسه رشاد العليمي، مستشار هادي والوزير الداخلي السابق في حكومة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

تضم عضويته مزيجاً من السياسيين والقادة العسكريين من الشمال والجنوب في محاولة لتوحيد القوى المعادية الرئيسية للحوثيين تحت سقف واحد. ويتمتع المجلس بدعم السعودية والتحالف الذي تقوده الرياض.

**حزب الإصلاح**

التجمع اليمني للإصلاح، المعروف باسم حزب الإصلاح، هو حركة إسلامية سنية لها جذور تاريخية بالإخوان المسلمين. يشكل الحزب جزءاً من الحكومة بقيادة المجلس الرئاسي المعترف بها دولياً، لكنه احتفظ بهويته المستقلة منذ زمن. تعتبر محافظة مأرب، الإقليم الوحيد المُنتج للغاز الطبيعي في اليمن وموقع أحد أكبر حقول النفط، معقلاً تاريخياً للحزب.

**قوى المقاومة الوطنية**

تشكل قوى المقاومة الوطنية ميليشيا عسكرية موالية للحكومة بقيادة طارق صالح، ابن أخ الرئيس السابق الراحل علي عبدالله صالح.

حافظت القوة على ارتباطاتها مع السعودية وتُعتبر، مثل حزب الإصلاح، جزءاً من المجلس الرئاسي. وتسعى إلى توحيد اليمن، وتموضع نفسها كقوة موازنة لكل من الحوثيين والانفصاليين الجنوبيين.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#اليمن#الحوثيون#السعودية#الصراع المسلح#الشرق الأوسط#الأزمة الإنسانية
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته