دولي🌐 Available in English١٢ أيلول ٢٠٢٦

طهران تحتفي بسيطرة الحوثيين على السواحل اليمنية

طهران تحتفي بسيطرة الحوثيين على السواحل اليمنية
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

احتفت السلطات الإيرانية والإعلام الرسمي بسيطرة الحوثيين على السواحل اليمنية للبحر الأحمر، في خطوة تعزز نفوذ طهران ضد الولايات المتحدة. استحوذ الحوثيون على سلسلة من المدن والجزر الساحلية، ما منحهم السيطرة الفعلية على مضيق باب المندب الحيوي.

طهران — احتفت السلطات الإيرانية والإعلام الرسمي بسيطرة الحوثيين على السواحل اليمنية للبحر الأحمر، وينظر البعض إلى هذا الإنجاز باعتباره يعزز من نفوذ طهران ضد الولايات المتحدة.

الحوثيون، وهي مجموعة سياسية وعسكرية يغلب عليها المسلمون الشيعة الزيديون، يقاتلون الحكومة اليمنية المدعومة من الغرب منذ استيلائهم على العاصمة صنعاء عام 2014.

استحوذ الحوثيون هذا الأسبوع على سلسلة من المدن والجزر الساحلية في البحر الأحمر، ما منحهم السيطرة الفعلية على مضيق باب المندب الحيوي.

حظيت الانتصارات الأخيرة للمجموعة المتحالفة مع طهران بثناء واسع في العاصمة الإيرانية، وينظر إليها البعض باعتبارها جزءاً من الحرب الأوسع التي تشنها طهران ضد واشنطن، والمستمرة منذ 28 فبراير.

كتب حسين محبي، الناطق باسم الحرس الثوري الإسلامي، على منصة إكس يوم السبت: "انتصارات أنصار الله في الساحل الغربي هي سرد نصر إلهي وثمرة سنوات من الصمود في أقسى ساحات المعركة".

في الوقت الذي حقق فيه الحوثيون انتصارات ميدانية متلاحقة ضد القوات المجزأة المدعومة من السعودية، أطلقت كبرى الشخصيات الإيرانية ألسنة الإشادة بحلفائهم اليمنيين.

ألحقت السيطرة الحوثية على مدينة المخا الساحلية يوم الجمعة ضربة موجعة للحكومة اليمنية، التي فقدت الآن أي وصول مباشر إلى البحر الأحمر.

أعاد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض الرئيسي مع واشنطن، نشر تعليق أطلقه المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي عام 2024، يؤكد أن "مقاومة" الحوثيين ستفضي حتماً إلى النصر.

أضاف قاليباف يوم الخميس باللغة العربية: "إن الشعب اليمني الشجاع سيظفر حتماً بالنصر بإذن الله تعالى".

قال نائب الرئيس الأول الإيراني محمد رضا عارف إن الحكومة سارة بالتطورات الحوثية، وحث قادة المنطقة على اتباع "منطق التحرر من الاعتماد على الولايات المتحدة والغرب، والوحدة تحت راية الإسلام".

أضاف محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أن "النصر الكبير" للحوثيين أثبت مجدداً أن "الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها".

**كيف قد ينفع هذا إيران؟**

بدأ الحوثيون مهاجمة عدد من السفن في البحر الأحمر عام 2023، زاعمين ارتباطها بإسرائيل، تطبيقاً لهدفهم المعلن الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب الإبادية على غزة.

دفع ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل إلى شن حملات قصف ضد مواقع حوثية في صنعاء والحديدة وغيرها.

السعودية، التي انضمت للحرب ضد الحوثيين عام 2015، ابتعدت إلى حد كبير عن القتال الدائر حالياً في اليمن.

بات بإمكان المجموعة اليمنية بعد انتصاراتها الأخيرة ممارسة سيطرة أكبر على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

تمنح السيطرة الحوثية على الخط الساحلي اليمني للبحر الأحمر وعدد من الجزر، بما فيها جزيرة ميون المعروفة أيضاً بـ بيريم، الواقعة على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من البر الرئيسي اليمني، للمجموعة وصولاً قريب المدى إلى مضيق باب المندب.

أظهر فيديو نشر يوم الجمعة قائد حوثي يخبر الجنود بأنهم لن يحتاجوا بعد الآن إلى صواريخ وطائرات بدون طيار لتهديد الملاحة في الممر المائي الحيوي. بإمكانهم ببساطة نشر المدفعية على الساحل والإطلاق في جميع الاتجاهات نحو السفن، قال.

لم يعلن الحوثيون إغلاق المضيق، لكن الناطق العسكري للمجموعة يحيى سريع قال يوم الجمعة إن "الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات باستثناء السفن السعودية".

وبالمثل، فإن السيطرة الإيرانية الجزئية على مضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية كانت أداة نفوذ رئيسية لطهران في حربها ضد الولايات المتحدة.

يمكن لاحتمال إغلاق المضيق أن يُستخدم من قبل طهران في مفاوضات مستقبلية بشأن إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

من المتوقع أن يجتمع المسؤولون الإيرانيون مع ممثلين إقليميين عرب يوم الإثنين للتباحث حول تسهيل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تؤكد طهران أنه لا يزال مغلقاً.

أعلنوا تفضيلهم لنهج إقليمي جماعي بشأن العبور عبر الممر المائي الاستراتيجي.

تؤكد إيران أنها توصلت إلى فهم مع عمّان، التي تمتلك أيضاً مياهاً إقليمية في المضيق.

تعارض الولايات المتحدة، التي واصلت حصارها البحري لموانئ إيران وشدّدت العقوبات على طهران، المعاهدة المزعومة.

أشارت السلطات في طهران إلى أن لا مفاوضات ستجري مع واشنطن في الظروف الراهنة.

كتب إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني الصارم التوجهات، على إكس يوم السبت: "طالما لم يقبل الجانب الأمريكي بجميع شروط إيران، فإن الحوار والتفاوض عديما الفائدة".

**رب المضايق**

في بداية أسبوع العمل الإيراني يوم السبت، احتفلت الصحف والمنصات الإعلامية الصارمة التوجهات والمرتبطة بالحرس الثوري بالتطورات الحوثية الأخيرة.

وصفت صحيفة كيهان، التي عيّن خامنئي رئيس تحريرها، الانتصارات بـ"معجزة المقاومة" وقالت إنها "وضعت الولايات المتحدة وإسرائيل في موقف حرج".

وصفت صحيفة القدس، الصادرة عن المؤسسة الدينية المؤثرة أستان قدس رضوي في مشهد، إيران والحوثيين بـ"رب المضايق".

غير أنه برغم تهديدات طهران المتكررة بأن مضيق باب المندب قد يتعرض لمزيد من الاختلال إن استمرت الحرب، لم تربط الأجهزة الدبلوماسية الإيرانية فوراً بين الانتصارات الحوثية والقتال الراهن ضد الولايات المتحدة.

كما جرت العادة، أصرت وزارة الخارجية الإيرانية على أن الحوثيين يتخذون قراراتهم بشكل مستقل عن طهران، بما يخدم مصالحهم الخاصة، بما فيها إنهاء الحصار السعودي على اليمن.

دعت وزارة الخارجية الإيرانية أيضاً إلى إنهاء الحصار السعودي على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعودة فورية للتفاوض بين المجموعة والرياض، واحترام سيادة اليمن وسلامته الإقليمية.

دفعت الوزارة أيضاً برفضها لفكرة أن الحوثيين يعملون مجرد وكيل عن طهران.

قال متحدث وزارة الخارجية إسماعيل بغائي لقناة التلفزيون الرسمية مساء يوم الجمعة: "ما يجري الآن في اليمن هو نتيجة فقدان اليمنيين الصبر".

"من غير العادل تجاهل حقيقة أنهم عاشوا تحت حصار ظالم لسنوات، وخلصوا إلى أن الأمم المتحدة والآليات الإقليمية لم تستطع حل المسائل".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#الحوثيون#اليمن#البحر الأحمر#مضيق باب المندب#الصراع الإقليمي
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته