دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

الجمهوريون يستغلون ذكرى 11 سبتمبر لمهاجمة الديمقراطيين اليساريين

الجمهوريون يستغلون ذكرى 11 سبتمبر لمهاجمة الديمقراطيين اليساريين
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

يستخدم الجمهوريون الذكرى الخمسين لهجمات 11 سبتمبر سلاحاً سياسياً في سباقات التصويت النصفي، ويصفون الديمقراطيين اليساريين بمعاداة أمريكا والتعاطف مع الإرهابيين. تعود هذه الاستراتيجية المثيرة للجدل إلى سنوات ما بعد الهجمات مباشرة، لكنها اختفت تقريباً من الحملات السياسية خلال العقود الماضية.

دالاس — يستحضر الجمهوريون أحداث 11 سبتمبر في حملات متزايدة ضد الديمقراطيين اليساريين في سباقات التصويت النصفي، مستغلين الذكرى الخمسين للهجمات لتصويرهم أو أنصارهم بأنهم معادون لأمريكا ومتعاطفون مع الإرهابيين.

**الأهمية:** تمثل هذه الخطوة عودة لتكتيك سياسي مثير للجدل كان شائعاً في السنوات التي تلت هجمات 2001 مباشرة، لكنه اختفى تقريباً من الحملات الانتخابية على مدار ربع القرن الماضي.

**ما يدفع الأحداث:** تتجلى الاستراتيجية بشكل أبرز في ميشيغان، حيث من المتوقع أن يستخدم المرشح الجمهوري للمجلس الأعلى مايك روجرز خطابه في مؤتمر الحزب الجمهوري النصفي لمهاجمة الديمقراطي عبد الله السيد بشأن 11 سبتمبر، وفقاً لما اطلعت عليه وكالة «أكسيوس».

يهدف روجرز إلى المقارنة بين علاقة السيد بمذيع اليسار الإعلامي حسن بيكر — الذي قال عام 2019 إن «أمريكا استحقت هجمات 11 سبتمبر» (تعليق ينأى به بيكر الآن عن نفسه) — وبين خلفية روجرز كعميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وفقاً لشخص اطلع على ملاحظاته المعدة مسبقاً.

**روجرز وحلفاؤه** غمروا السباق الانتخابي في ميشيغان بهجمات مركزة على 11 سبتمبر في الأيام التي سبقت ذكرى الجمعة.

أصدر فريق روجرز حملة من مقاطع الفيديو تسلط الضوء على سكان ميشيغان الذين تأثروا بالهجمات. يقول أحدهم في أحد المقاطع: «لا أحد، لا دولة، بغض النظر عن مصدرهم، استحقوا ما حدث في ذلك اليوم».

بدأت لجنة عمل مؤيدة لروجرز في منطقة ديترويت بعرض إعلان مدته دقيقة واحدة يربط روجرز بـ بيكر ويتضمن صوراً لطائرات تصطدم بأبراج مركز التجارة العالمي.

**الجانب الآخر:** السيد، ناقد سياسات حكومة إسرائيل وفوز تعيينه انتصاراً لجناح الحزب الديمقراطي اليساري الصاعد، رفض تكراراً التصريح الذي أطلقه بيكر عام 2019 وأكد أن أمريكا لم تستحق التعرض للهجوم.

قال السيد مؤخراً: «بالطبع، كان بياناً حماقة. أمريكا لم تستحق هجمات 11 سبتمبر».

إلا أن السيد رفض الاستجابة لدعوات قطع العلاقات مع بيكر، الذي حاضر إلى جانبه وينعم بمتابعة كبيرة بين الشباب التقدميين. واتهم السيد الجمهوريين باللجوء إلى الإسلاموفوبيا.

قالت المتحدثة باسم السيد روكسي ريشنر لوكالة «أكسيوس»: «عبد الله أدان دائماً بشكل قاطع الإرهاب وهجمات 11 سبتمبر. محاولات مايك روجرز تشويه معتقدات عبد الله عبارة عن أكاذيب بسوء نية تهدف إلى تضليل سكان ميشيغان».

**بينما تراجع بيكر عن تصريحاته من 2019**، استمر في الدفاع عن حجته الأساسية بأن السياسة الخارجية الأمريكية على مدى عقود ساعدت على خلق الظروف التي أدت إلى الهجمات.

**ما يقولونه:** قال مات شلاب، الذي كان مديراً سياسياً بالبيت الأبيض في 11 سبتمبر، إن استراتيجية الحزب الجمهوري ذكية لكنها تحتاج إلى التعامل بحذر، لأن الحزب يسعى لاستقطاب الناخبين العرب.

أخبر شلاب وكالة «أكسيوس»: «المعركة مع من هم حاقدون وعنيفون، وليس مع هذا الكتلة الناخبة الكبيرة».

**الصورة الأوسع:** يستحضر الجمهوريون أحداث 11 سبتمبر في حملات تتجاوز ميشيغان.

في نيويورك، هاجمت اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب إيفي فيليبس ستايلي لظهورها مع بيكر، ودعت منافسيها في الانتخابات التمهيدية لإدانة هذا الظهور.

في كولورادو، هاجم الجمهوريون المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب ميلات كيروس لقولها إن 11 سبتمبر كان «حتمياً» بسبب سياسات أمريكا في الشرق الأوسط.

**قراءة بين السطور:** تشكل وابل الجمهوريين المركز على 11 سبتمبر جزءاً من جهد أوسع لوسم الديمقراطيين بأنهم متطرفون ومتأثرون بشكل متزايد بالجناح اليساري للحزب.

مع تراجع استطلاعات الآراء حول الرئيس ترامب وسط استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار والحرب في إيران، يسعى الجمهوريون إلى تشويه سمعة الديمقراطيين وتحويل الانتخابات النصفية إلى معركة «من الأسوأ؟». لكن السؤال المطروح هو ما إذا كان الناخبون، الذين تشير استطلاعات الآراء إلى أنهم مشغولون بشكل أساسي بقضايا تكلفة المعيشة، سيتأثرون بهذه الحملة.

**في الذاكرة:** استشهد الجمهوريون بانتظام بـ 11 سبتمبر والإرهاب في حملاتهم ضد الديمقراطيين فوراً بعد الهجمات.

عام 2002، بث الجمهوريون إعلاناً شهيراً يتضمن صوراً لأسامة بن لادن وصدام حسين بينما كانوا يهاجمون السجل الأمني للسناتور الديمقراطي ماكس كليلاند. خسر كليلاند، الذي مثل جورجيا وفقد ثلاثة أطراف أثناء خدمته في فيتنام، محاولته للفوز بإعادة انتخاب.

بعد عامين، جعل بوش الحرب على الإرهاب ورده على هجمات 11 سبتمبر محور حملته الانتخابية لفترة ولاية ثانية. بث إعلانات تتضمن صوراً من موقع الحفرة الأرضية، وعقد مؤتمره الحزبي في حديقة ماديسون سكوير، وجعل رودي جيوليانيّ، العمدة الأسبق لمدينة نيويورك، عنصراً رئيسياً في فريقه الانتخابي.

وعندما ترشح جيوليانيّ للرئاسة عام 2008، جعل قيادته للمدينة في فترة ما بعد 11 سبتمبر محور حملته الانتخابية غير الناجحة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#السياسة الأمريكية#الانتخابات النصفية#الحزب الجمهوري#الديمقراطيون#ميشيغان
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته