بعثة تبحث عن أميليا إيرهارت تغادر جزيرة نائية خالية الوفاض
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian
The Guardian
T
The Guardian
المصدر الأصلي
قالت بعثة أمريكية بحثت عن أميليا إيرهارت في جزيرة نيكوماروورو النائية إن الجسم الذي اعتقد أنه حطام طائرتها لم يكن سوى مجموعة من الأشجار التي جرفتها الأمواج. وأكدت جامعة بوردو أن الوميض اللامع الذي رُصد في المياه ناتج عن عملية طبيعية، وأن الدليل الحاسم لم يُعثر عليه.
أبحرت بعثة أمريكية إلى جزيرة نائية في المحيط الهادئ، أملاً في كشف لغز مصير الطيارة الرائدة أميليا إيرهارت، وأعلنت أن جسماً يُشتبه في أنه طائرتها لم يكن سوى مجموعة من الأشجار التي جرفتها الأمواج إلى الشاطئ.
«للأسف، لم نتمكن من العثور على ذلك الدليل القاطع»، قال ستيف شولتز من جامعة بوردو، وهو يقف على الرمال أمام بحيرة زرقاء في الجزيرة المرجانية نيكوماروورو، الواقعة في منتصف المسافة تقريباً بين أستراليا وهاواي.
اختفت إيرهارت وملاحها فريد نونان عام 1937 أثناء محاولتهما الطواف حول العالم عبر خط الاستواء، ما أدى إلى واحدة من أكبر عمليات البحث الجوي والبحري في التاريخ. وبعد نحو تسعة عقود، ما زال الباحثون يواصلون البحث، إذ برزت جزيرة نيكوماروورو في أرخبيل دولة كيريباتي بوصفها المرشح الأبرز لمكان هبوطهما الاضطراري.
وقد زارت البعثات السابقة الجزيرة غير المأهولة، وعثرت فيها على آثار مخيم لناجين تقطعت بهم السبل، وعلى حذاء نسائي يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، إضافة إلى أدلة أخرى مثيرة نُسبت إلى الطيارة الشهيرة، من بينها زجاج من برطمان كريم لإزالة النمش.
انطلقت البعثة الأخيرة من صور أقمار صناعية التُقطت عام 2020، أظهرت جسماً أبيض مستطيلاً يرقد في المياه الضحلة قرب شريط رملي يُعرف باسم شبه جزيرة تاراييا.
وكان باحثون آخرون متخصصون في قضية إيرهارت منذ سنوات قد حددوا الجسم بسرعة على أنه شجرة ساقطة، غير أن ريتشارد بيتيغرو، رئيس معهد الإرث الأثري، وهو منظمة غير ربحية، عثر على صور أخرى، من بينها مقاطع فيديو جوية تُظهر ما يعتقد أنه وميض معدني في الماء.
بعد رحلة بحرية استغرقت عدة أيام، وتأخير بسبب سوء الأحوال الجوية، تمكن فريق البعثة المؤلف من 17 شخصاً من عبور البحيرة المحاطة بالشعاب المرجانية، ونصب خيامه لإجراء أربعة أيام من الأبحاث، شملت البحث بأجهزة كشف المعادن. واضطر أفراد الفريق إلى النوم في عرض البحر، جزئياً بسبب سرطانات جوز الهند الضخمة التي تعيش على اليابسة، والمعروفة باسم «سرطانات اللصوص» لفضولها الشديد أثناء بحثها عن الطعام.
وفي يوم الاثنين، أكدت جامعة بوردو في بيان أن «الظاهرة البصرية» على الأرجح «مجموعة من الأشجار الكبيرة التي ترسبت على الشريط الرملي للشبه الجزيرة».
وأوضحت الجامعة أن الوميض جزء من عملية طبيعية، وقالت: «إن السطح العاكس للقطعة، الذي ارتبط طويلاً بفكرة أن الجسم مادة معدنية، يعود إلى طبقة كربونية تغلفه. وقد كانت قطع أخرى عثر عليها الفريق مغطاة بالمثل بمزيج لامع متكلس من رمل المرجان».
وكانت جامعة إنديانا، وهي الجامعة التي درّست فيها إيرهارت يوماً وأرشدت طيارات شابات، قد موّلت الرحلة جزئياً، كما ساهمت في تمويل طائرتها المعدّلة من طراز لوكهيد إلكترا 10-إي، التي عُرفت باسم «المختبر الطائر».
وقالت الجامعة في بيانها: «نعلم أن هذه النتيجة مخيبة للآمال للكثيرين، ونحن منهم، لكن هذه المهمة تضيف فصلاً جديداً إلى البحث عن الإجابة النهائية للغز ما حدث لإيرهارت خلال محاولتها الطواف حول العالم قبل نحو تسعة عقود».