حذّر سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، من أن العالم استنزف هوامش إمداداته بعد سحب نحو مليار برميل من المخزونات العالمية إثر تعطّل الملاحة في مضيق هرمز. ودعا إلى توسيع طاقات التخزين الاستراتيجي والتكرير الأقرب إلى الأسواق الاستهلاكية لتعزيز مرونة منظومة الطاقة.
يقول سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إن العالم بحاجة إلى طاقات تخزين استراتيجية وقدرات تكرير أقرب إلى المستهلكين، بعد أن سُحب مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية إثر تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين.
وقال الجابر، خلال مشاركته في مؤتمر «ADIPEC 2026» للطاقة في أبوظبي، إن منظومة الطاقة العالمية تحتاج إلى مزيد من المرونة، بعد أن أرغمت أزمة الشرق الأوسط على سحب نحو مليار برميل من النفط الخام من المخزونات.
وبلغت مخزونات الديزل في بعض الأسواق أدنى مستوياتها الموسمية في 35 عاماً، فيما تواجه أسواق أخرى فجوة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال بلغت 600 مليار قدم مكعبة.
«ببساطة، أنهك العالم هوامش إمداداته»، قال الجابر.
وأوضح أن قطاع الطاقة يستطيع اتخاذ خمس خطوات للحد من تداعيات الصدمات المقبلة.
«أولاً، الإمدادات المتاحة. نحن بحاجة إلى توسيع الطاقات التخزينية الاستراتيجية، وزيادة مخزونات المنتجات، وإقامة قدرات تكرير مرنة أقرب إلى الأسواق الاستهلاكية»، أضاف الجابر.
ثم تأتي سهولة الوصول إلى الأسواق عبر المسارات المناسبة، إذ «لا يُحتسب المعروض إلا حين يصل». ويجب بناء البنية التحتية قبل الحاجة إليها، على أن تُدعم بلوجستيات متقدمة.
وأدت الحرب في إيران واضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية من «أقل من 5% إلى أكثر من 30% من كلفة البرميل، ما يغيّر جذرياً اقتصاديات أمن الطاقة»، بحسب الجابر.
وفي الشهر الماضي، دعا كبار المسؤولين التنفيذيين في عدد من أكبر شركات النفط في الخليج إلى استقطاب استثمارات خارجية في مسارات جديدة تتجاوز مضيق هرمز، وإلى إنشاء قدرات تخزين للنفط الخام والوقود خارج المنطقة وأقرب إلى المستهلكين، وتوسيعها.
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، في منتدى «إنرجي إنتليجنس» للطاقة لعام 2026 في أوائل أكتوبر: «كل هجوم يحمل ثمناً عالمياً: ضعفاً في أمن الطاقة، واضطراباً أكبر في الأسواق، وأرواحاً وأرزاقاً على المحك».
وأضاف: «لهذا فإن البنية التحتية للنفط والغاز ليست تكلفة ينبغي تقليصها أو تجنبها، بل ضرورة جماعية للمنتجين والمستهلكين على حد سواء».
ومن جهتها، تجري الكويت محادثات مع شركاء أوروبيين لتخزين منتجات نفطية مكررة أقرب إلى المستهلكين في أوروبا، بحسب ما قاله الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، في الفعالية نفسها.
شارك المقال
الوسوم:#أدنوك#سلطان الجابر#مضيق هرمز#أمن الطاقة#المخزونات النفطية#الغاز الطبيعي المسال