فرنسا تحقق في «محاولة قتل» إثر رمي قنابل حارقة على الشرطة
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
فتح الادعاء العام الفرنسي تحقيقاً في «محاولة قتل» بعد إلقاء قنابل حارقة على قوات الأمن خلال احتجاجات في باريس، إثر تداول مقطع مصور لعنصر أمن اشتعلت فيه النيران. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 770 شخصاً في أنحاء البلاد، بينما لم يُعتقل أي مشتبه به حتى الآن.
أعلن الادعاء العام في فرنسا، يوم الأحد، فتح تحقيق في جريمة «محاولة القتل» بعد إلقاء قنابل حارقة على قوات الأمن خلال احتجاجات في باريس، وذلك عقب تداول مقطع مصور يظهر أحد عناصر الأمن وقد اشتعلت فيه النيران، ما أثار موجة واسعة من الاستنكار.
وكانت محافظة شرطة باريس قد أعلنت أن عدة مئات من المشاغبين هاجموا قوات الأمن بمقذوفات، من بينها زجاجة مولوتوف.
وفي يوم السبت، اندلعت اشتباكات في باريس ومدن أخرى، بعدما خرج مئات الآلاف من الناس في عطلة نهاية الأسبوع للمرة الثالثة على التوالي، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور من التظاهرات انفجار جهاز حارق محلي الصنع عند قدمي عنصر أمن يرتدي معدات الحماية، فالتهمت النيران جسده السفلي.
وقال الادعاء العام إن التحقيق فُتح بتهمة «محاولة قتل أشخاص يتمتعون بالسلطة العامة».
وأضاف مكتب الادعاء: «ألقيت أجهزة متفجرة على نحو 15 من عناصر الدرك، إضافة إلى رجال الشرطة»، في إشارة إلى عناصر الشرطة العسكرية، وهم جزء من القوات المسلحة الفرنسية.
ورغم أن أعمال الشغب كانت أقل اتساعاً مما كانت عليه قبل أسبوعين، حين شهدت فرنسا أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، فقد وصف وزير الداخلية لوران نونيز، يوم السبت، مستوى العنف الذي مارسه بعض المشاركين بأنه «استثنائي».
ولا يزال تقييم الإصابات جارياً، بحسب الادعاء الذي أشار إلى أن الإصابات المبلغ عنها تشمل حروقاً من الدرجة الثانية.
لم يُعتقل أي مشتبه به بعد
وقال عنصر الدرك الذي أُصيب إن وحدته كانت «تتعرض لهجوم»، إذ أُلقيت عليها زجاجات وحجارة رصف وشظايا زجاج وقنابل حارقة.
وقال لإذاعة «آر تي إل» شريطة عدم الكشف عن هويته: «أصابتنا عدة أجهزة حارقة كبيرة». وأضاف: «كانت المادة القابلة للاشتعال لزجة إلى حد أنني شعرت بانتشارها على جلدي. ظللت أتساءل متى ستتوقف، فقد شعرت حقاً بأنني مغطى بالحرارة نفسها».
وذكر العنصر، الذي أصيب بجروح طفيفة، أن واقيي الساقين في زي مكافحة الشغب الخاص به ذابا.
ونقلت الإذاعة عن الدرك قوله إن 13 من أفراد وحدة هذا العنصر أصيبوا.
وأفاد مكتب الادعاء بأنه «لم يُعتقل أي مشتبه به حتى الآن في ما يتعلق بالحادثة»، مضيفاً أن المحققين يعملون على تحديد هوية المسؤولين عنها.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية أن أكثر من 770 شخصاً اعتُقلوا في أنحاء فرنسا.
وأضافت الوزارة أن 159 من عناصر إنفاذ القانون أصيبوا خلال الاحتجاجات واحتفالات هالوين.
وتأتي هذه الاحتجاجات في أجواء سياسية متوترة، إذ تفصل ستة أشهر عن الانتخابات الرئاسية، وتعهدت مارين لوبان، المرشحة الأوفر حظاً عن اليمين المتطرف، بإعادة فرض القانون والنظام إذا فازت في الانتخابات المقبلة.
وطالبت لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في منشور على منصة «إكس»، بمعاقبة المسؤولين عن هجوم القنابل الحارقة «بأقصى درجات الشدة».