النفط الخام يتجاوز 100 دولار مع تصعيد الصراع بين إيران وأميركا
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أسعار النفط الخام ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ تموز الماضي وسط تصعيد عسكري متبادل بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة، مما أثار مخاوف من تأثر الأسواق العالمية وارتفاع معدلات التضخم. الأسواق المالية العالمية تشهد تراجعات حادة والبنوك المركزية تستعد لاجتماعات حاسمة بشأن السياسات النقدية.
انهارت الأسواق العالمية تحت وطأة مخاوف اقتصادية جديدة، مع تجاوز أسعار برنت الخام حاجز 100 دولار للبرميل الواحد، في أعلى مستوى منذ 24 تموز الماضي عندما كانت هناك مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران والأسعار في مسار هبوطي.
المعارك المتصاعدة عبر الشرق الأوسط أيقظت مخاوف قديمة من أزمة طاقة قد تؤجج التضخم عالمياً. قوات أميركية شنت هجوماً على خمس ناقلات نفط إيرانية في ساعات الليل، ردت إيران بموجة من الهجمات الصاروخية على قوات أميركية في الأردن وبهجمات على الشحنات البحرية.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ستستمر في استهداف ناقلات النفط الإيرانية ردًا على محاولات هجوم على السفن الحربية الأميركية.
الانعكاسات على الأسواق المالية بدت فورية وحادة. مؤشرات وول ستريت الثلاثة الرئيسية - ستاندرد آند بورز وداو جونز وناسداك - سجلت خسائر طفيفة لكن موحية. أسواق أوروبا انخفضت إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، مع تكبد القطاعات الصناعية والمصرفية أشد الضربات. مؤشرات الأسهم الزرقاء الكندية أيضاً انزلقت نحو الأسفل.
الأسواق الآسيوية أظهرت تقلبات متباينة، لكن أسهم التكنولوجيا واصلت ارتدادها من قاع تموز بدفع من الطفرة المتواصلة في مجال الذكاء الاصطناعي.
إيبك أوزكاردسكايا، محللة أولى لدى سويسكوت، أخبرت وكالة رويترز أن الرغبة في تحمل المخاطر بقيت ضعيفة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الأزمة. وقالت: "الصيف حمل الكثير من الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، لكن هذا التفاؤل بدأ يتلاشى مع اقترابنا من أيلول".
مانيش كابرا، استراتيجي الأصول المتعددة لدى سوسيتيه جنرال، رأى أن 100 دولار تمثل "حاجزاً نفسياً" وليس عتبة اقتصادية حقيقية. وأضاف: "نعتقد أن سعر برنت يحتاج إلى الوصول إلى 150 دولاراً ليُحدث انكماشاً جدياً في دورة الطلب". كما حذّر من أن ارتفاع أسعار الديزل قد ينعكس بشكل مباشر على مستويات التضخم في قطاع الخدمات.
موجة ارتفاع أسعار الطاقة أضافت طبقة جديدة من القلق حول احتمالية لجوء البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً. البنك المركزي الأوروبي متوقع أن يرفع أسعار الفائدة يوم الخميس القادم، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيجتمع الأسبوع المقبل لاتخاذ قراره بشأن رفع الفائدة أو إبقاؤها على حالها.
أسواق السندات لا تسلم من هذه الضغوط أيضاً. الخوف من التضخم رفع العوائد في الأسابيع الأخيرة مع توقع المتداولين لتشديد سياسات البنوك المركزية. منذ استئناف الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران في أواخر آب الماضي، شهدت السندات القياسية الأمريكية واليابانية والأوروبية عوائد وصلت إلى أعلى مستوياتها في عقود، ما أثار مخاوف بشأن تكاليف الاقتراض الحكومي وصحة المؤسسات المالية العالمية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أسعار النفط#إيران#الولايات المتحدة#الأسواق المالية#التضخم#الشرق الأوسط