كوبا تتهم واشنطن بتهديد دول لتغيير تصويتها على قرار الحظر
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
اتهمت كوبا الولايات المتحدة بتهديد دول بفرض رسوم جمركية وقيود على التأشيرات وإجراءات انتقامية أخرى، لدفعها إلى تغيير تصويتها على قرار أممي مرتقب يدعو إلى إنهاء الحظر الاقتصادي المفروض على الجزيرة. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوتر بين البلدين قبل التصويت المقرر أواخر أكتوبر.
اتهمت كوبا الولايات المتحدة بتهديد دول بفرض رسوم جمركية وقيود على التأشيرات وإجراءات انتقامية أخرى، سعياً إلى دفعها لتغيير تصويتها على قرار مرتقب في الأمم المتحدة يدعو إلى إنهاء الحظر الاقتصادي الطويل المفروض على الجزيرة.
وتصوّت أغلبية في الجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام لصالح قرار غير ملزم يطالب بوقف الحظر الأمريكي، الذي فُرض منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.
ويُعد الحظر الأطول في التاريخ الحديث، ويُحمَّل مسؤولية تفاقم الصعوبات الاقتصادية في الجزيرة.
لكن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز قال يوم الأربعاء إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى الضغط على أعضاء الجمعية العامة للتصويت ضد القرار هذا العام. وأوضح أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز يقودان الحملة شخصياً، وأنها مستمرة منذ شهور، بحسب ما زعم.
وكتب رودريغيز في بيان على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «إنها طريقة جديدة وخطيرة لممارسة الدبلوماسية متعددة الأطراف»، و«تعكس عجز من يدركون أنهم على خطأ، ولم يبقَ أمامهم سوى اللجوء إلى القوة».
وقال رودريغيز إن مسؤولين أمريكيين هددوا بتعليق برامج التعاون، وبحرمان مسؤولين حكوميين وأسرهم من التأشيرات، بل وبدعم أحزاب معارضة في الانتخابات المقبلة، إذا رفضت الدول تغيير مواقفها.
كما اتهم الولايات المتحدة بحثّ بعض الدول على الامتناع عن التصويت أو عدم المشاركة فيه أصلاً، إذا لم تكن مستعدة للتصويت ضد كوبا.
تواصلت الجزيرة مع وزارة الخارجية الأمريكية وبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة للتعليق، لكنها لم تتلقَّ رداً حتى وقت النشر.
تصعيد الضغوط على كوبا
تأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوتر بين البلدين قبل التصويت على القرار، المتوقع يومي 27 أو 28 أكتوبر.
وتؤكد إدارة ترامب منذ زمن طويل أن الحكومة الكوبية، لا الحظر، هي المسؤولة عن تراجع الاقتصاد في البلاد، وقد دعت إلى تغيير النظام.
وفي يوم الاثنين، اتهم والتز دبلوماسيين كوبيين بمضايقة المشاركين في حلقة نقاش استضافتها الولايات المتحدة حول انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في كوبا، وترهيبهم.
وكان السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة إرنستو سوبيرون غوزمان ومندوبون آخرون قد واجهوا والتز لدى مغادرته الفعالية في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
وقال والتز للصحفيين بعد ذلك إن الحكومة الكوبية «تروّج لكذبة من خلال قرارها السنوي»، و«تستخدم ذريعة تلو الأخرى لتبرير قمعها، ولتبرير بؤس الشعب الكوبي. وما نفعله في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة هو كشف هذه الأكاذيب».
وفي إحاطة منفصلة في اليوم نفسه، أقرّ والتز بأن واشنطن كانت تضغط على دول أوروبية لإعادة النظر في دعمها للقرار. وأشار إلى مزاعم أوكرانية بأن مواطنين كوبيين يقاتلون إلى جانب روسيا لم يتقاضوا أجورهم، وأن المال يذهب بدلاً من ذلك إلى الحكومة الكوبية.
وقال والتز: «نعم، لقد طلبنا من كثير من زملائنا الأوروبيين أن ينظروا في هذه الأدلة الصادرة عن الحكومة الأوكرانية: كيف يمكنهم الاستمرار في التصويت لصالح هذا القرار، الذي هو أداة دعائية للنظام الكوبي، ويؤثر تأثيراً مباشراً على أمنهم القومي؟»
وصوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرارات تطالب بإنهاء الحظر الاقتصادي الأمريكي على كوبا في كل عام تقريباً منذ عام 1992، ويبلغ عمر الحظر نفسه أكثر من ستة عقود.
شارك المقال
الوسوم:#كوبا#الولايات المتحدة#الأمم المتحدة#الحظر الاقتصادي#دونالد ترامب#الجمعية العامة