انهيار جزء من سقف القاعة الكبرى في مركز جون إف كينيدي للفنون الأداء بواشنطن أثار جدلاً محتدماً حول مشروع تجديد شامل قد يؤدي لهدم المبنى. سيطرت الإدارة الترامبية على مجلس إدارة المركز وطالبت بإضافة اسم الرئيس إلى واجهة المبنى مقابل تمويل التجديد.
تعقدت الخلافات حول تجديد مركز جون إف كينيدي للفنون الأداء بواشنطن بعد انهيار جزء من سقف القاعة الكبرى مساء الجمعة، عقب موجة أمطار غزيرة ضربت المنطقة. أغلق المسؤولون المبنى المصمم بيد إدوارد ديوريل ستون مؤقتاً، غير أنه لم تُسجل إصابات جراء الحطام المتساقط.
أصدر مسؤولو مركز كينيدي بياناً على وسائل التواصل السبت يؤكدون أن الحادثة تثبت الحاجة الملحة لتجديد المبنى — وهي حجة رفعها الرئيس ترامب في إطار أجندته الثانية لإعادة تشكيل واشنطن. وقالوا: "تحذير لا يمكننا تجاهله. انهار جزء من سقف القاعة الكبرى في أعقاب عواصف هذا الأسبوع. لحسن الحظ لم يُصب أحد. عقود من الإهمال الصيانة جعلت هذا أمراً لا مفر منه."
أكدت روما دارافي، نائبة رئيس المركز للعلاقات العامة، أن الانهيار "يجسد الحاجة الملحة لإغلاق المركز لأغراض التجديد والتنشيط، كما دعا إليه رئيسنا الرئيس ترامب".
أصبح مركز كينيدي أحد المشاريع الكبرى للرئيس، إلى جانب تجديدات الرقص الأبيض بالبيت الأبيض وقوس انتصار مقترح وتحسينات متقطعة لحوض التفكر بنصب لنكولن التذكاري وملعب غولف معاد تصميمه على ضفاف نهر بوتوماك.
اقترح مجلس الإدارة الموالي لترامب إضافة اسم الرئيس إلى واجهة المبنى وإغلاق المركز لمدة عامين حال خضوعه لتجديدات بقيمة 250 مليون دولار. الشهر الماضي، أعرب قاضٍ فيدرالي عن شكوكه تجاه نية مركز كينيدي إعادة اسم ترامب للمبنى، حيث حجزت المحكمة الفيدرالية عن التجديدات وأقرّت بأن اسم ترامب أُضيف للمركز بطريقة غير قانونية وأمرت بحذفه.
صوّت مجلس الإدارة في وقت سابق من هذا الشهر على نقش "مركز جون إف كينيدي للفنون الأداء، تم تجديده وتحديثه من قبل الرئيس دونالد جي ترامب" على الواجهة بحلول 8 سبتمبر. وإذا بلغت صناديق التجديد 100 مليون دولار، ستُضاف نقيشة إضافية تقرأ: "برعاية صندوق مركز ترامب كينيدي".
صرّح الكونغرس بتخصيص 257 مليون دولار للمشروع، وتسعى إدارة ترامب لتجميع 500 مليون دولار إضافية من خلال تبرعات خاصة. حجج محامو الإدارة بأنه بدون اسم ترامب على المبنى ستصعب جهود جمع الأموال للتجديد.
بدون التمويل الذي تدعمه ترامب، سيتدهور المبنى ليصبح "هيكلاً خطراً آيلاً للسقوط سيتعين هدمه، مع تحديد لاحق لما يُشيّد في الموقع، من قبيل مدرج خارجي كبير مطل على نهر بوتوماك لطالما ناشد به البعض منذ سنوات عديدة."
الأسبوع الماضي، أُزيلت تمثال بعنوان "الأزرق" من تصميم الفنان الأمريكي جويل شابيرو ذي الاتجاه البعد-بسيط. لم يُفصح مركز كينيدي عن سبب الإزالة، لكنه أعلن في بيان: "نحن شاعرون بالفخر كوننا كنّا أماناً لهذا العمل الفني".
قد يعزز حادثة سقوط الحطام الجمعة موقف المركز بأن المبنى بحاجة لتحديث شامل. قالت غريس تيرتسترا من مجموعة "احم مركز كينيدي" المعارضة لإغلاق المركز، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس إن مجلس الإدارة قد يستغل الحادثة "ليشدد على أن كل شيء بحاجة للإغلاق، وأنه سيقع على الجميع".
أضافت: "أعتقد أنهم سيحاولون تضخيم الأمر وإظهار أنهم اكتشفوا أشياء أخرى كثيرة."