موظفو الأمن الداخلي يُكذبون للوصول لبيانات الناخبين
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
كشف تقرير لمُخبر عن نشاط غير قانوني داخل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، حيث أُعطيت تعليمات لموظفيها بالدخول لقواعد بيانات الناخبين بطرق تنتهك القوانين المحلية. الفاضح يؤكد أن هذه العمليات تستهدف التحقق من جنسية الناخبين بدعوى مكافحة الاحتيال الانتخابي، لكنها تضر مواطنين أمريكيين شرعيين دون علمهم.
كشف تقرير جديد أن موظفي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تلقوا تعليمات بالوصول إلى قواعد بيانات الناخبين الحكومية بطرق تنتهك القانون، وفقاً لما أورده مخبر محمي. أطلق التقرير الذي نشره السناتوران تشاك شومر من نيويورك وأليكس بادييا من كاليفورنيا الضوء على اتهامات "خطيرة بأنشطة غير قانونية وغير لائقة" داخل مديرية الكشف عن الاحتيال والأمن القومي بالوزارة.
بحسب التقرير، طُلب من الموظفين الوصول إلى معلومات حساسة عن الناخبين في قواعد البيانات الحكومية للأشخاص الذين وسّمتهم الوزارة كـ"ناخبين غير شرعيين محتملين". وينبّه المخبر إلى أن هذه العملية قد تؤدي إلى أخطاء تطال مواطنين أمريكيين متجنسين، ما قد يعرضهم لفحوصات أمنية إضافية في المطارات أو إحالات جنائية لجهاز التحقيقات الأمني.
تشترط بعض الولايات، مثل فيرجينيا وفلوريدا، على مستخدمي قواعد البيانات الإقرار قانونياً بأنهم الناخب نفسه أو ممثلوه المفوضون صراحة. يعني هذا أن الموظفين الفيدراليين يدلون فعلياً ببيانات كاذبة للوصول إلى سجلات خاصة. كما يواجه الموظفون ضغطاً شديداً للتحقق من جنسية الشخص وإدخال النتيجة في سجل إنفاذ القانون، وكل ذلك في غضون 12 دقيقة فحسب.
يقول المخبر إن الموظفين تلقوا تدريباً على الإجراءات الجديدة لم يتجاوز فيديو مدته ساعتين، وأُخبروا بالاعتماد على بيانات يعلمون أنها قد تكون غير دقيقة. نتيجة لذلك، يجري التحقيق مع مواطنين أمريكيين عبر هذه المبادرة "دون علمهم أو قدرتهم على تصحيح البيانات الخاطئة". وحين شكّك الموظفون في هذه الممارسة، قيل لهم إن الموظفين الأفراد لن يتحملوا مسؤولية قانونية شخصية عن هذه البحوث، ما قد يشير إلى أن الوزارة "تدرك أن هذا النشاط قد يكون غير قانوني".
قال السناتور شومر في بيان مرسل بالبريد الإلكتروني: "وزارة الأمن الداخلي توجه مئات الموظفين ينبغي أن يركزوا على أمننا في مسعى عبثي لإثبات نظريات المؤامرة الانتخابية التي دحضتها الأدلة بالفعل، وتطلب منهم الكذب للقيام بذلك". وأضاف: "هذه المبادرة الجديدة ليست سوى أمر حكومي غير قانوني لإسكات أصوات الأمريكيين. قد يحاول ترامب سرقة هذه الانتخابات، لكننا سنتأكد من أنه لا يستطيع النجاح أبداً". ولم توضح وزارة الأمن الداخلي ولا البيت الأبيض على الفور موقفهما عند طلب تعليق من أكسيوس.
يأتي التقرير الصادر عن المخبر في سياق محاولات متكررة من الإدارة للحصول على معلومات حساسة عن الناخبين، لكنها فشلت حتى الآن. تسعى الإدارة للحصول على معلومات مثل أرقام رخص القيادة والأجزاء الأخيرة من أرقام الضمان الاجتماعي، وتطالب كل ولاية بتسليم قوائم تسجيل الناخبين والأصوات المدلى بها في الانتخابات السابقة والوصول إلى معدات الاقتراع.
رفضت المحاكم الفيدرالية مراراً محاولات وزارة العدل فرض تسليم بيانات الناخبين على الولايات، رغم أن الدعاوى لا تزال قائمة في بعض الحالات. من جانبها، وافقت 16 ولاية أخرى طواعية على تقديم ملفات الناخبين أو التعهد بتقديمها. يشير المحامون الذين يقاضون الحكومة إلى أن هذه الطلبات تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمان وربما تنتهك عدة قوانين فيدرالية وحكومية.
خلصت عمليات تدقيق متعددة إلى عدم وجود أدلة على الاحتيال الانتخابي الواسع في أمريكا أو إثبات بأن أعداداً كبيرة من غير المواطنين يصوتون. يطالب شومر وبادييا وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين بإيقاف المبادرة وتقديم إحاطة للكونغرس عن أنشطتها، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيوافق على ذلك.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أمن داخلي#انتخابات أمريكية#احتيال انتخابي#بيانات ناخبين#الإدارة الأمريكية