دولي🌐 Available in English١٩ أيلول ٢٠٢٦

بوتين يستثمر نتائج الانتخابات الروسية المتوقعة لتعزيز حربه

بوتين يستثمر نتائج الانتخابات الروسية المتوقعة لتعزيز حربه
أخبار روسيا
أ
أخبار روسيا
المصدر الأصلي

يصوّت الروس في انتخابات برلمانية من المتوقع أن تحتفظ فيها حزب روسيا الموحدة الحاكم بسيطرته على نظام سياسي محكوم التحكم. يسعى الرئيس بوتين إلى استخدام نتائج الاستحقاق الانتخابي الذي يُعتبر معروف النتيجة مقدماً لتعزيز أهدافه الحربية وإظهار الدعم الداخلي لسياسته.

موسكو، 18 سبتمبر — يدلي الروس أصواتهم في انتخابات برلمانية تمتد على ثلاثة أيام، من المتوقع على نطاق واسع أن تحافظ فيها حزب روسيا الموحدة الحاكم على هيمنته في نظام سياسي محكوم الرقابة استثنى معظم المرشحين المعارضين لحرب موسكو في أوكرانيا.

رغم أن النتيجة الإجمالية ليست محل شك، إليك بعض الأسباب التي قد تجعل هذا الاستحقاق مفيداً للرئيس فلاديمير بوتين.

فويضة لمواصلة الحرب؟

لم تكن قبضة بوتين على روسيا أكثر إحكاماً من الآن، بعد أن شغل منصب الرئيس أو رئيس الوزراء لأكثر من ربع قرن. لكن الحرب استمرت أطول بكثير مما توقعه الكثير من الروس، وبدأت تأثيرات النزاع تُشعر بثقلها بحدة أكبر على الجبهة الداخلية.

تصاعدت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية، وبينما تبقى الخسائر المدنية أقل بكثير مما هي عليه في أوكرانيا، فإنها ارتفعت بشكل حاد هذا العام. أسفرت الضربات على مصافي النفط عن نقص في الوقود، بينما تعاني الشركات من هجمات الطائرات المسيرة على مستودعاتها، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بعض الروس يشعرون بقلق متزايد.

بعد أن صاغ الانتخابات كاختبار لدعم الحرب، من المتوقع أن يشير بوتين إلى النتائج ليؤكد أن غالبية السكان يؤيدون قراره الاستمرار في القتال حتى تحقيق الأهداف الحربية الرئيسية.

تشكيل "نخبة جديدة"

أعلن بوتين أن الذين قاتلوا في أوكرانيا هم "محاربون" يشكلون "نخبة" جديدة وعد بأن تكون لهم مسارات مهنية مرموقة. إذا حققت مجموعة من حوالي 200 قدم عسكري مرشحين من أحزاب مختلفة نجاحاً في الانتخابات، فمن المتوقع أن يشير بوتين إلى فوزهم كمثال على كيفية احتفاء موسكو بمن أخاطروا بأرواحهم من أجل الوطن، وكيف أن التميز على ساحة المعركة يمكن أن يفضي إلى مسيرة سياسية بارزة. وقد يحفز هذا التطور عدداً أكثر من الناس على التطوع للقتال في أوكرانيا.

التباين مع أوكرانيا

كرر بوتين اقتراحات بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي افتقد الشرعية، محتجاً بأن فترته الرئاسية التي تمتد لخمس سنوات انتهت في مايو 2024 وأنه رفض إجراء انتخابات جديدة منذ ذلك الحين. فرضت أوكرانيا الأحكام العرفية في 2022، وهذا يمنع أي انتخابات في وقت الحرب، والدستور ينص على أن الرئيس يبقى في منصبه إلى حين تولي رئيس جديد منتخب. لكن بوتين — الذي واجه انتقادات من ساسة غربيين بشأن النظام السياسي الروسي نفسه — قد يستخدم الانتخابات للقول بأن روسيا، على عكس أوكرانيا، التزمت بجدول انتخاباتها رغم الحرب وتمنح الناس فرصة للتصويت.

إظهار طابع الاستقرار

سعى بوتين بجدية إلى إظهار أن الروس، بالرغم من النزاع وكل ما يرتبط به، يمكنهم أن يستمروا في حياتهم كما هي في السابق. لكن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية المتزايدة العمق والدمار جعلت هذا أصعب بلوغاً في السنة الخامسة من الحرب. لكن إجراء انتخابات برلمانية سلسة نسبياً عبر 11 منطقة زمنية في أكبر دول العالم، في الوقت الذي تخوض فيه روسيا حرباً في أوكرانيا، قد يساعد بوتين على طمأنة الروس بأن التقاليس السابقة للحرب تحظى بالاحترام وأن الحياة — إلى حد ما — تستمر بالرغم من النزاع.

التعبئة والرقابة

رفض بوتين الشهر الماضي الاقتراحات من أوكرانيا والمعلقين الإعلاميين الغربيين بأن روسيا قد تنفذ حملة تعبئة ما بعد الانتخابات لتوسيع صفوف جيشها في أوكرانيا، واصفاً إياها بـ "الهراء"، ومقترحاً أنها اقتراحات خبيثة موضوعة لنشر الذعر.

لكن النقاد المحليين والأجانب للحرب يخشون أنه قد يستخدم نتائج الانتخابات لتبرير خطوة كهذه، نظراً لما تقول عنه وكالات الاستخبارات الغربية من خسائر روسية ثقيلة على الأرض وما وصفته بسعي موسكو للتسريع الملح لوتيرة مكاسبها الإقليمية بقوة عاملة أكبر.

يخشى هؤلاء النقاد ذاتهم أن السلطات قد تتحرك نحو اتخاذ إجراءات قمعية أكثر قسوة حين تعلن النتائج وتنتفي الحاجة إلى خلق مناخ إيجابي قبل الانتخابات.

يشيرون بشكل خاص إلى خطط سابقة طرحتها السلطات تقضي بفرض رسوم إضافية على مقدمي خدمات الهاتف المحمول من العملاء الذين يستهلكون أكثر من 15 جيجابايت من البيانات الأجنبية في الشهر، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها موجهة ضد الأشخاص الذين يستخدمون الشبكات الخاصة الافتراضية أو تطبيقات الـ "في بي إن" للوصول إلى المواقع والتطبيقات المحظورة داخل روسيا. لم تُعطِ السلطات أي مؤشرات علنية على أنها تنوي إحياء الخطة في الأجل القريب.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الانتخابات الروسية#بوتين#الحرب الأوكرانية#السياسة الروسية#روسيا الموحدة#التعبئة العسكرية
المصدر: أخبار روسيا

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته