دولي🌐 Available in English٢٧ آب ٢٠٢٦

فرق الإنقاذ تجوب الوديان الهيمالايا بحثاً عن ناجين من الفيضان المدمّر

فرق الإنقاذ تجوب الوديان الهيمالايا بحثاً عن ناجين من الفيضان المدمّر
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

مئات القتلى وأكثر من 1400 شخص في عداد المفقودين بعد انهيار جليدي ضخم أطلق فيضاناً مدمراً في نيبال والتبت. فرق الإنقاذ تمشّط الوديان النائية وسط دمار يمتد لأميال في محاولة يائسة للعثور على الناجين والمفقودين.

بحثت فرق الإنقاذ والمروحيات يوم الخميس عن الناجين في وديان الهيمالايا الشديدة الانحدار، وذلك في حملة بحث يائسة شنتها بعد أن أودى فيضان جارف مكون من المياه والطين والجليد بحياة مئات الأشخاص، وربما أكثر بكثير، في وادٍ نهري نائٍ يخترق التبت ونيبال. وفقد أكثر من 1400 شخص.

وجد مراسل من نيويورك تايمز وفريق تصوير صحبا فرق الإنقاذ إلى المنطقة أميالاً من الدمار الشامل وسكاناً مذعورين لا يعرفون مصير عائلاتهم وجيرانهم. وفي قرية نيبالية واحدة، وصف رجل ما سمعه بأنه صوت الرعد قبل أن تندفع موجة من المياه الموحلة نحو منزله، فاجتاحت زوجته وابنتيه. قال الرجل: "لقد ماتوا جميعاً وبقيت أنا حياً"، مشيراً إلى أنه لا يزال يتعلق بأمل ضعيف بأنهم نجوا بطريقة ما.

فاجأ الفيضان الكثيرين دون إنذار وهو يشق طريقه عبر شريط من إقليم التبت بالصين ثم اندفع نحو نيبال، فشكل جداراً من المياه ينهمر على نهري بوتيكوشي وتريشولي. دمرت قوته وسرعته الطرق والجسور، وأسقطت المباني وقطعت الاتصالات. وصف الناجون المياه المتدفقة بسرعة والمحملة بالحطام التي حطمت المنازل واجتاحت السكان وهم يفرون، وابتلعت الناس والممتلكات.

قال العلماء إن الفيضان نجم على الأرجح عن انهيار صخري ضخم تزامن مع انهيار جليدي في الجبال العالية بالقرب من الحدود صباح يوم الأربعاء. وأشار العلماء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ ربما أضعف الجدار الصخري وتسبب في الكارثة، لكنهم حذروا من أنه من السابق لأوانه تحديد السبب الدقيق.

التقطت الصور سرعة الفيضان وقوته المرعبة، وتفقد صحفيون من التايمز برفقة الجيش النيبالي آثار الدمار. فقد اختفت إحدى الطرق السريعة بالقرب من نهر بوتيكوشي إلى حد كبير. وظهرت آثار على سفوح التلال تشير إلى أن النهر ارتفع في بعض الأماكن نحو 650 قدماً خلال الفيضان.

أفادت السلطات النيبالية عن 389 وفيات على الأقل، بينما أبلغت السلطات الصينية، التي تصدر معلومات أقل بكثير، عن ثلاث وفيات في التبت. ومن المتوقع أن يرتفع العدد.

وفي نيبال، بقي حوالي 900 شخص، من بينهم حوالي 500 زائر أجنبي، في عداد المفقودين صباح يوم الخميس، وفقاً لسلطة إدارة الكوارث بالبلاد. وشمل المفقودون الأجانب 288 شخصاً من الهند على الأقل، إضافة إلى سياح من الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا وماليزيا. تُعتبر المنطقة وجهة رئيسية للعاملين في السياحة البيئية والحجاج والسياح الآخرين لجمالها وبحيراتها الجبلية العالية، التي يعتبر البعض منها مواقع مقدسة.

في الصين، فُقد نحو 558 شخصاً على الأقل في محافظة جيرونج بالتبت، من بينهم 260 أجنبياً، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية الصينية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن 100 مواطن صيني في عداد المفقودين في نيبال.

**تحذيرات من فيضانات لاحقة:**

حذرت السلطات الصينية يوم الخميس من أن الانهيار الأرضي في نيبال الذي تسبب في الفيضان المدمر أغلق مجاري مائية، مما أدى إلى تكوّن بحيرة كبيرة تخاطر بالاندفاع وسبب المزيد من الفيضانات. قد يؤثر الفيضان الجديد على معبر جيرونج الحدودي، الذي غمرته المياه بالكامل يوم الأربعاء. وتحتفظ السدود الناجمة عن الانهيار بحوالي 70 مليون قدم مكعب من المياه، مع توقع إضافة كميات أكبر بفعل الأمطار المتوقعة على مدى الأيام الثلاثة القادمة، وفقاً لوزارة موارد المياه الصينية.

**موقف الرئيس الأمريكي:**

سُئل الرئيس ترامب يوم الخميس في مؤتمر صحفي بالمكتب البيضاوي عن الأمريكيين الذين قد يكونون في عداد المفقودين بعد الفيضانات والانزلاقات الأرضية المدمرة في نيبال. قال إنه كان هناك بين 50 و60 مواطناً أمريكياً في نيبال وقت وقوع الكارثة. وأضاف: "نحن نرسل مساعدات، وتحدثنا مع القيادة، وأطلعناهم على أنه سيتم توفير أي مساعدة يطلبونها".

**تغير المناخ يزيد من المخاطر:**

قال علماء الأرصاد الجليدية والجيولوجيين يوم الخميس إن الفيضان نجم على الأرجح عن انهيار قطعة ضخمة من الصخر الصلب تحت نهر جليدي، مما أدى إلى انهيار أرضي في الجبال العالية. وفي الوقت نفسه، انفصلت قطعة من الجليد من النهر الجليدي نفسه وانهارت آلاف الأقدام نحو الوادي أدناه، وفقاً للعلماء.

وبينما يرفع الإنسان درجة حرارة الكوكب بحرق الوقود الأحفوري، يفقد الهيمالايا طبقات التربة الدائمة المجمدة، وهي مزيج من التربة والصخور والمواد العضوية ظلت مجمدة آلاف السنين. ويؤدي تسخين الهيمالايا إلى زيادة خطر الكوارث المدمرة مثل الفيضانات المفاجئة في نيبال والتبت، رغم أن العلماء لا يزالون يحددون السبب الدقيق لكارثة هذا الأسبوع.

**نظام الإنذار المبكر:**

وبحسب العلماء والباحثين في الاستجابة للكوارث، فإن نظام الإنذار المبكر للفيضانات في نيبال يعتمد على شبكة من مقاييس الأنهار التي لم تكن مجهزة بكفاية لتنبيه السكان بشكل كافٍ حول جدار المياه المميت الذي اجتاح أودية البلاد يوم الأربعاء.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#نيبال#فيضانات#الهيمالايا#تغير المناخ#كوارث طبيعية#عمليات إنقاذ
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته