دوليAvailable in English

سلام يدعو إلى تحقيق أوسع في قضية متفجرات حزب الله

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
أخبار لبنان
سلام يدعو إلى تحقيق أوسع في قضية متفجرات حزب الله
أخبار لبنان
أ
أخبار لبنان
المصدر الأصلي

اتخذ رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام موقفاً أكثر تشدداً تجاه حزب الله، داعياً إلى توسيع التحقيق في قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، ومطالباً بتوقيف كل من يحوز السلاح غير الشرعي ونقله. وجاء ذلك في ظل توتر متصاعد بين الدولة والحزب، بعد مداهمة مستودع للأدوية الفاسدة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

اتخذ رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، مساء الأحد، موقفاً أكثر تشدداً تجاه حزب الله، وذلك في ظل قضيتين وضعتا الدولة في مواجهة الحزب: الأولى مداهمة متوترة لمستودع يحوي أدوية غير صالحة للاستهلاك قرب الضاحية الجنوبية لبيروت، والثانية ضبط متفجرات في ضهر البيدر، الواقعة بين سهل البقاع والعاصمة، في الخامس من تشرين الأول.

وفي منشور على حسابه الشخصي في منصة «إكس»، لا على حسابه الرسمي، أثار سلام ردوداً من عدد من نواب الحزب، اتهموه بالخضوع لـ«إملاءات» خارجية، وحذّروا من أن البلاد، في ظل هذا «الضغط»، تتجه نحو «الخراب» وتواجه «انفجاراً» وشيكاً في الشارع.

وقال سلام في منشوره إنه تواصل مع وزير العدل عادل نصار ومع النائب العام التمييزي رامي الحاج بشأن القضية الأخيرة، من أجل «مراجعة الإجراءات المتخذة لتوسيع التحقيق والأحداث التي تلت ذلك». كما دعا رئيس الوزراء، وهو الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية، إلى «توقيف جميع الأشخاص المتورطين في حيازة السلاح غير الشرعي ونقله»، ليُحاكموا ويُعاقبوا. وأضاف: «حدّنا الوحيد هو ما يحدده القانون».

وأقر حزب الله بملكيته للشاحنة وحمولتها من مادتي «سي-4» و«تي إن تي»، على لسان النائب حسن فضل الله، الذي قال في مؤتمر صحفي عُقد الخميس الماضي إن المتفجرات كانت مخصصة لـ«المقاومة» ضد إسرائيل في جنوب لبنان. ومنذ حزيران وتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعلن الحزب تنفيذ أي هجمات جديدة في الجنوب، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال نحو 620 كيلومتراً مربعاً من الأراضي اللبنانية هناك، وتدمير قرى بأكملها، بزعم استهداف «البنية التحتية» للحزب.

انتشار الجيش في بيروت الكبرى

ودعا نواف سلام جميع الأطراف إلى «إعطاء الأولوية لمصلحة البلاد، وعدم إخضاعها لمصالح أو أهداف خارجية». وشدد على أن «قرارات الحرب والسلم يجب أن تبقى حصراً في يد الدولة». ومع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، تخشى بيروت، وفق ما يُنقل، من اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل في حال استؤنفت الأعمال العدائية في المنطقة، وهو الحزب الذي تُعد إيران راعيته. وكان الحزب قد أطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل في تشرين الأول 2023 وآذار 2026، تضامناً مع غزة والنظام الإيراني. وأعقبت تلك الإطلاقات عمليات عسكرية إسرائيلية سريعة أودت بحياة نحو 9 آلاف شخص في لبنان.

وفي ما يخص تداعيات ما يُعرف بقضية «غاليري سمعان»، التي وقعت في أحد أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث حوصرت قوات الأمن لفترة وجيزة خلال مداهمة الجمعة لمستودع أدوية، أشاد رئيس الوزراء بانتشار الجيش في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين. وكان الجيش قد أعلن السبت، إثر التوترات التي شهدها اليوم السابق، أنه نشر دوريات إضافية في المنطقة. وخلال اتصال أجراه الأحد مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، قال سلام إن هذا الإجراء «يُظهر للمواطنين أن الدولة تسهر على أمنهم وحمايتهم»، لا سيما بعد تحركات لأرتال من مقاتلي الحزب الموالي لإيران. وأضاف: «من البديهي أن الاستقرار لن يعود إلى البلاد ما لم تبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي الوطنية».

من جهة أخرى، نفى نجل الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في بيان صدر الأحد، أي صلة له بالمستودع المداهم، وذلك رداً على اتهامات وجهتها إليه النائبة بولا يعقوبيان، وهي نائبة برزت من الحراك الشعبي. وجرت المداهمة ومصادرة الأدوية غير الصالحة للاستهلاك بناءً على قرار قضائي صادر عن النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، وبطلب من وزير الصحة ركان ناصر الدين، المحسوب على الحزب. وكان ناصر الدين قد نفى سابقاً أي صلة له بالمستودع أو بمحتوياته. كما أكد الحزب أن الدورية الأمنية دخلت منطقة حساسة دون الالتزام بما سماه «آلية التنسيق المتفق عليها مع السلطات».

أما النائب في الحزب إبراهيم الموسوي، فقد دعا السلطات، في كلمة ألقاها في بئر حسن بالضاحية الجنوبية لبيروت، إلى التوقف عن «الضغط على جمهورنا وترهيبه والضغط عليه في الشارع، لأن ذلك سيؤدي إلى انفجار بات وشيكاً». وندد أيضاً بالخضوع لـ«الإملاءات الخارجية»، ودعا «من يعتقد أنه يتعرض لضغوط خارجية بسبب المواقع التي يشغلها إلى الاستقالة».

شارك المقال

الوسوم:#نواف سلام#حزب الله#ضهر البيدر#المتفجرات#الجيش اللبناني#الضاحية الجنوبية
المصدر: أخبار لبنان

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته