هجمات شخصية تشعل الجدل قبيل جولة الإعادة في البرازيل
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
تبادل الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني السيناتور فلافيو بولسونارو الاتهامات في مناظرة تلفزيونية جرت قبل أسبوع من جولة الإعادة. وحذّر محللون من أن النبرة الحادة للمواجهة قد تزيد من نسبة العزوف عن التصويت.
تبادل الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه اليميني السيناتور فلافيو بولسونارو، الاتهامات في مناظرة تلفزيونية جرت قبل أسبوع من جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بين المرشحين، وقد عُدّت المناظرة فرصة لكليهما لكسب الناخبين المترددين. غير أن المواجهة طغت عليها الهجمات الشخصية، وحذّر محللون من أن نبرتها الحادة قد تزيد من نسبة العزوف عن التصويت.
وفي الجولة الأولى من التصويت، التي أُجريت في 4 أكتوبر، تحدّى بولسونارو استطلاعات الرأي وحقق تقدماً طفيفاً على لولا.
وكانت مناظرة يوم الأحد الأولى من مناظرتين تسبقان التصويت، وستُعقد الثانية يوم الجمعة، أي قبل يومين فقط من فتح مراكز الاقتراع.
يخوض فلافيو بولسونارو الانتخابات باسم الحزب الليبرالي، بعد أن حُكم على والده جاير بولسونارو، الذي حكم البلاد بين عامي 2018 و2022، بالسجن أكثر من 20 عاماً بتهمة التخطيط للإطاحة بلولا، بعد أن هزمه الأخير في انتخابات 2022.
وحصل بولسونارو الابن على 47% من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 45.2% للولا، ولم يبلغ أي منهما نسبة 50% من الأصوات الصحيحة اللازمة لتفادي جولة إعادة حاسمة.
ومنذ عودة الديمقراطية عام 1988، لم يحدث أن فاز في جولة الإعادة مرشح خسر الجولة الأولى. ومع ذلك، أبلغ لولا مؤيديه أنه سيفوز «في الوقت بدل الضائع».
ولفت انتباه المحللين الذين استطلعت بي بي سي نيوز البرازيل آراءهم مدى هيمنة الهجمات الشخصية على المناظرة، في مقابل غياب القضايا الجوهرية عنها.
قال يوري سانتشيز من شركة «أطلس إنتل» لاستطلاعات الرأي إن المناظرة لم تتناول أي سياسات، ولم تتضمن أي حجج عقلانية.
وقال: «الناخب المستقل، الذي يعارض بولسونارو أحياناً ويعارض حزب العمال الذي ينتمي إليه لولا أحياناً أخرى، خرج منها بانطباع سلبي للغاية».
وأوضح لوكاس أراغاو من شركة «أركو أدفايس» للتحليل السياسي أن بولسونارو بدا أكثر هدوءاً خلال المناظرة، وأنه نجح على ما يبدو في استفزاز لولا وإثارة غضبه.
في المقابل، رأى رافائيل كورتيز من شركة «تندنسياس» للاستشارات أن لولا سجّل نقطة حين تعهد بفتح سجلاته المالية والهاتفية وسجلات عائلته أمام التدقيق القضائي، وتحدّى منافسه أن يفعل الشيء نفسه قبل يوم الأحد.
وانتقد كثير من المراقبين شكل المناظرة، ووصفوها بالفوضوية في بعض الأوقات، إذ كان كل مرشح يتجول في استوديو التلفزيون بينما يتحدث الآخر.
وفي أحد التبادلات الحادة، قال بولسونارو للولا إن عليه أن يأتي ويقف إلى جانبه ليتحدثا.
وفي إشارة إلى الصلات المزعومة بين السيناتور وجماعات شبه عسكرية، قال لولا: «لا أريد أن أكون قريباً منك»، وأضاف أنه يريد الحفاظ على «مسافة من عائلة بولسونارو» و«الميليشيات».
ويرفض بولسونارو هذه الاتهامات ويصفها بأنها أخبار كاذبة، وردّ بدوره مستفزاً لولا قائلاً: «بعد التفكير، ربما يكون من الأفضل أن أبقى على مسافة حتى لا تُسرق محفظتي».
كما اتهم حزب العمال بالفساد، فرفع راحة يده وقد كتب عليها كلمة «CORRUPTO»، أي «فاسد» بالبرتغالية.
شارك المقال
الوسوم:#البرازيل#الانتخابات البرازيلية#لولا دا سيلفا#فلافيو بولسونارو#جولة الإعادة#المناظرات الانتخابية