بوتين: روسيا «مستعدة للحرب» مع أوروبا ويحذّر من «لا رابح»
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
أخبار روسيا
أخبار روسيا
أ
أخبار روسيا
المصدر الأصلي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده مستعدة لحرب محتملة مع أوروبا، مؤكداً في الوقت ذاته أن موسكو لا تريد هذه الحرب. وجاءت تصريحاته بعد اتصال هاتفي أجراه مع رئيسي فنلندا والنرويج، في وقت تواجه فيه تلك الدولتان انتقادات من عواصم أوروبية أخرى.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا مستعدة لحرب محتملة مع أوروبا، وذلك في أحدث تهديداته التصعيدية تجاه القارة، مدّعياً في الوقت نفسه أن موسكو لا ترغب في هذه الحرب.
وقال بوتين إن بلاده ستدعم أي خطوات تهدف إلى استعادة العلاقات مع الدول الأوروبية، وذلك في معرض تعليقه على الاتصال الهاتفي الذي أجراه يوم الثلاثاء مع قيادتي النرويج وفنلندا.
غير أنه حذّر، في تهديد لافت، من أنه إذا تجاوزت التوترات الحدود فلن يكون هناك «أي رابح».
وقال بوتين: «أولاً وقبل كل شيء، نحن مستعدون، لكننا لا نريد حرباً مع أوروبا».
وأضاف: «وإذا أراد أحد ذلك، فليستعدّ. لكنهم حتى الآن لم يحققوا هدفهم المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا».
واختتم قائلاً: «وإذا تجاوزت الأمور الحدود، فلن يكون هناك أي رابح على الإطلاق. فليتذكر ذلك الجميع».
وكان الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره قد أجريا مع الرئيس الروسي محادثات وصفاها بأنها «صريحة وجوهرية»، في مسعى للتأثير في موقف الكرملين مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
وقال بوتين إن الزعيمين أحسنا صنعاً بإجراء الاتصال، رغم الانتقادات التي وجهتها بعض العواصم الأوروبية، والتي رأت أنهما خرجا عن الصف والبروتوكول بالتحدث مباشرة مع موسكو.
من جانبه، قال ستوره إنه وستاب «شددا على أهمية خفض التصعيد»، وإن كلاً منهما أعرب عن دعم قوي لأوكرانيا.
لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات من نظيريهما في دول الشمال الأوروبي، ومن بينهم رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي حثّت قادة أوروبا على «التماسك» في موقفهم من أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن قادة أوروبيين آخرين أبلغوا بدورهم بأنهم لم يُطلعوا على تفاصيل المحادثات.
من جهة أخرى، قال بوتين إن موسكو لا ترغب في أن يواجه بحر البلطيق وضعاً شبيهاً بما يشهده مضيق هرمز.
وأوضح أن روسيا لا تريد أي عوائق أمام الملاحة في بحر البلطيق، مضيفاً أن تقييد الاتصالات قد يقود إلى وضع مماثل لما يشهده المضيق منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في فبراير.
وتساءل بوتين: «هل يريد أحد وضعاً في بحر البلطيق مماثلاً لما هو عليه في الخليج أو مضيق هرمز؟».
وأضاف: «لا أعرف. نحن لا نريد ذلك، لكننا سنردّ على أي تحدٍّ».
وفي السياق ذاته، دعت المستشارة البريطانية السابقة راشيل ريفز، يوم الخميس، بروكسل إلى السيطرة على أصول روسية مجمدة تبلغ قيمتها 175 مليار جنيه إسترليني، لمساعدة أوكرانيا على الدفاع في مواجهة العدوان الروسي، في ظل ما وصفته بـ«شتاء قاسٍ».
وفي أول تدخل لها بارز منذ مغادرتها الحكومة، قالت النائبة عن حزب العمال لدى الاتحاد الأوروبي إن «وقت التحرك هو الآن»، في ظل مواجهة كييف لفجوة تمويلية، وسعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الضغط على البلد المثقل بالأعباء «لإبرام صفقة مع موسكو».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الدفاع ويس ستريتينغ إن على بريطانيا أن تكون مستعدة لخوض حرب خلال 1000 يوم، في وقت تطلب فيه الحكومة من البريطانيين تخزين المعلبات وزجاجات المياه.
وكتب ستريتينغ في صحيفة «ذا تلغراف» أن خصوم بريطانيا قد يكونون مستعدين لمهاجمتها في عام 2030.
من جهة أخرى، أصابت طائرة مسيّرة روسية نفاثة الدفع قطارين متوقفين في محطة بوسط أوكرانيا، يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة 10 آخرين، وفق ما أعلنه مسؤولون.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «هجوم مروّع» استهدف قطارات ركاب في دنيبرو.
والتزمت موسكو وكييف منذ يوم الثلاثاء بهدنة في محيط مدينة أوليشكي الجنوبية المدمّرة والخاضعة للاحتلال، وذلك رغم استمرار الحرب بين البلدين منذ أكثر من أربع سنوات، أي منذ الغزو الروسي الشامل لجارتها.
ولم تنجح الجهود السابقة لتأمين وقف لإطلاق النار، إذ إما أخفقت تماماً أو انهارت الهدنات سريعاً.
شارك المقال
الوسوم:#فلاديمير بوتين#روسيا#أوروبا#الحرب في أوكرانيا#بحر البلطيق#مضيق هرمز