دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

الحرب الدائمة في أفغانستان: ربع قرن في الصور

الحرب الدائمة في أفغانستان: ربع قرن في الصور
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

توثق مجموعة صور نيويورك تايمز ربع قرن من الصراع الأفغاني المستمر، مسلطة الضوء على معاناة الشعب الأفغاني والتحديات التي واجهت المجتمع الدولي. تعكس الصور تطور النزاع من بداياته إلى يومنا هذا، وتحكي قصصاً من الحرب والسلام والأمل والاليأس.

منذ ربع قرن، تشهد أفغانستان حرباً لا تكاد تنتهي، تُعرّف بـ "الحرب الدائمة"، وحددت مسار حياة الملايين من الأفغان والجنود الأجانب الذين شاركوا في الصراع. وثقت مجلة نيويورك تايمز، عبر عدسة المصورين الصحفيين، هذا الواقع المرير طوال السنوات الماضية.

تروي الصور المجموعة المتنوعة من اللحظات التي تجسد جوهر الصراع الأفغاني. نرى فيها الجنود وهم يتنقلون عبر الجبال الوعرة والقرى النائية، وندخل البيوت التي دمرتها القذائف، ونشهد لحظات الحزن على الفقدان، ولحظات أخرى من المحاولات اليومية للعيش وسط الحرب.

لم تقتصر الحرب الأفغانية على القتال العسكري فحسب. فقد امتدت تأثيراتها إلى كل جوانب الحياة المدنية: التعليم توقف، الاقتصاد انهار، والملايين انزحوا عن ديارهم. الأطفال الذين ولدوا عام 1998 لم يعرفوا أفغانستان إلا وهي تحت حصار الحرب.

توضح الصور كيف شهدت الولايات المتحدة والقوات الدولية جهوداً عسكرية واسعة في محاولة لاستقرار البلاد. قواعد عسكرية أمريكية انتشرت في أرجاء البلاد، وتدريب القوات الأفغانية احتل حيزاً كبيراً من العملية. لكن رغم كل هذه الجهود، ظلت الحرب تتأرجح بين هجوم وانسحاب، بين أمل في السلام وانهيار للمفاوضات.

في الصور نشهد أيضاً رحلات النساء والأطفال، وهم يواجهون الخطر المستمر والنزوح القسري. الصحافيات الأفغانيات اللواتي حاولن نشر القصص من الخطوط الأمامية، والمدرسات اللواتي علمن البنات بشجاعة، كلهن ظهرن في هذه السجلات البصرية.

تتسلسل الصور عبر السنوات، موثقة مراحل مختلفة من الصراع. هناك صور من الأيام الأولى للعملية العسكرية الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر، ثم صور من فترات الهدوء النسبي عندما بدت الآمال في السلام مشروعة، وأخيراً الصور من السنوات الأخيرة التي أسفرت عن سحب القوات الأمريكية وعودة طالبان إلى السلطة.

المشهد الذي يتكرر في معظم الصور هو الآثار المترتبة على الحرب. المدن المدمرة، المستشفيات الممتلئة بالجرحى، الأسواق المحطمة، والوجوه التي تحمل آثار الصدمة والخسارة. لكن هناك أيضاً لحظات إنسانية تلمع وسط الظلام: أطفال يذهبون إلى المدرسة، عائلات تحتفل بأعياد صغيرة، وناشطون يعملون لإحياء الأمل.

تكتسب هذه الصور أهميتها من كونها تسجيلاً موثوقاً لتاريخ معاش. فهي لا تقدم فقط صوراً عن الحرب، بل تحفر في الذاكرة الجماعية لشعب عانى طويلاً. كل صورة تطرح أسئلة حول الحرب ذاتها: هل كانت ضرورية؟ هل حققت أهدافها؟ وفوق كل شيء، كم كانت تكلفتها البشرية؟

إن مشروع نيويورك تايمز هذا بصره المرئي يُضيء جزءاً حاسماً من التاريخ المعاصر، وهي لا تزال الحرب الأطول في التاريخ الأمريكي الحديث. الصور تشهد على ما حدث، وتحفظ الذاكرة، وتمنح صوتاً بصرياً لأولئك الذين عانوا في صمت.

اليوم، بينما تنسحب القوات الأجنبية من أفغانستان، تذكرنا هذه الصور بأن الحرب لم تنته حقاً بالنسبة لملايين الأفغان الذين يتعاملون مع الإرث الهائل الذي خلفته. الحرب الدائمة قد تكون انتهت رسمياً على الأرض، لكنها لا تزال حاضرة في القلوب والأذهان والذكريات.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أفغانستان#الحرب#التصوير الصحفي#الشرق الأوسط#التاريخ المعاصر#القوات الأمريكية
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته