أُزيل ورم سرطاني من الرئة اليمنى للبابا ليو الرابع عشر في عملية جراحية استغرقت 90 دقيقة، وصفها الفاتيكان بالناجحة. ويتوقع الفاتيكان أن يستغرق التعافي نحو أسبوع، مع إلغاء جميع لقاءات البابا حتى 20 أكتوبر.
أُزيل ورمٌ سرطاني من الرئة اليمنى للبابا ليو الرابع عشر يوم الثلاثاء، في عملية جراحية استغرقت 90 دقيقة، وصفها الفاتيكان بأنها «ناجحة».
قضى البابا، المولود في شيكاغو، «ليلة هادئة»، ومن المقرر أن يبدأ مرحلة التعافي بعد الجراحة يوم الأربعاء، بحسب ما أضافه الفاتيكان.
يتوقع الفاتيكان أن يستغرق التعافي نحو أسبوع، وقد أُلغيت جميع لقاءات البابا حتى 20 أكتوبر.
فيما يلي أبرز ما قاله عدد من الخبراء الطبيين لوكالة فرانس برس حول الجراحة والتشخيص.
ما هو سرطان الغدد الرئوية؟
قالت الدكتورة خوانيتا مورا، المتحدثة الطبية باسم جمعية الرئة الأمريكية، إن سرطان الغدد الرئوية، وهو النوع الذي أُزيل من البابا، عادةً ما ينشأ عن «سرطان أولي».
وأوضحت لوكالة فرانس برس أن ذلك «أمر جيد»، لأنه يعني أن الورم ناتج عن سرطان الرئة نفسه، لا عن انتشار سرطان آخر إليها.
ينقسم سرطان الرئة إلى نوعين رئيسيين: سرطانات «الخلايا الصغيرة»، وهي سريعة الانتشار وتشكّل نحو 10 إلى 15 في المئة من التشخيصات، وسرطانات «غير الخلايا الصغيرة»، وتشكّل الغالبية العظمى منها.
وقال ديفيد سبيغل، طبيب أورام متخصص في أبحاث سرطان الرئة في معهد سارة كانون للأبحاث في ناشفيل، لوكالة فرانس برس: «سرطان الغدد هو النوع الأكثر شيوعاً مما يُعرف بسرطان الرئة غير الخلايا الصغيرة».
توقعات واعدة
أشار ديفيد كاربون، مدير مركز الأورام في جامعة ولاية أوهايو، إلى أن التدخين هو عامل الخطر الأشهر لتشخيص سرطان الرئة، لكنه أكد أن «معظم حالات سرطان الرئة التي نشخّصها اليوم تصيب أشخاصاً لم يدخنوا قط، أو توقفوا عن التدخين منذ سنوات طويلة».
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن سرطان الرئة هو السبب الأول لوفيات السرطان في العالم، غير أن التوقعات الطبية تتفاوت تفاوتاً كبيراً بحسب نوع سرطان الرئة ودرجة تقدمه عند اكتشافه لأول مرة.
وقالت مورا: «عندما ننظر إلى معدل البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات لدى مرضى سرطان الغدد الرئوية، وكان الورم موضعياً بشكل جيد، يبلغ المعدل نحو 63 إلى 67 في المئة».
وأضافت: «لكن إذا اكتُشف مبكراً، يرتفع المعدل إلى 80 إلى 98 في المئة، خصوصاً بعد الاستئصال الجراحي».
وأضاف سبيغل أن المريض في هذه الحالة «سيتحقق له الشفاء، ولن تتعرض حياته للخطر بسبب السرطان أبداً».
إجراء معتاد
أعلن البابا ليو الرابع عشر يوم الأحد وجود العقدة الرئوية، قائلاً إنها «اكتُشفت في مرحلة مبكرة جداً»، وإنها موضعية.
وذكر الفاتيكان أنه «أُزيل الفص السفلي من الرئة اليمنى» خلال عملية الثلاثاء لاستئصال الكتلة.
وقال كاربون لوكالة فرانس برس: «أُزيل جزء من رئته اليمنى، وهذا إجراء معتاد».
وأضاف: «تتمتع الرئة بقدرة احتياطية كبيرة، ويمكن أن يُستأصل لشخص ما رئة كاملة ويعيش حياة طبيعية».
وتابع: «أتوقع أن يعود إلى مستوى نشاطه الكامل قريباً جداً».
ماذا بعد؟
يتمثل السؤال الآن في ما إذا كان البابا ليو الرابع عشر سيحتاج إلى علاج إضافي، كالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وبحسب الخبراء الذين استطلعت فرانس برس آراءهم، فإن الجواب يتوقف على عدة عوامل، منها حجم الكتلة السرطانية المستأصلة، ومدى عدوانيتها، وخصائصها الجينية، وما إذا كانت قد انتشرت أم لا.
وأشار مصدر في الفاتيكان إلى أن فحوصات إضافية جارية.
ورأى كاربون أن خضوع البابا للجراحة بالفعل أمر مشجع، وقال: «لو كان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية في وسط الصدر مثلاً، لتلقى بعض العلاج قبل الجراحة، وهذا لم يحدث».
وأضاف: «يُلجأ إلى الجراحة مباشرة في الأورام المبكرة جداً فقط، وهذا يجعلني أعتقد أن هذا الورم كان في مرحلة مبكرة جداً، وأن توقعاته جيدة إلى حد كبير».
وشدد على أن علاج سرطان الرئة تحسن بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية، قائلاً: «والتوقعات أفضل من أي وقت مضى، لذا أنا متفائل بتعافٍ كامل».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#البابا ليو الرابع عشر#سرطان الرئة#الفاتيكان#الجراحة#الصحة#الكنيسة الكاثوليكية