أحزاب المعارضة الهندية تتظاهر مطالبةً باستقالة رئيس لجنة الانتخابات
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
France 24
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
جددت أحزاب المعارضة الهندية دعواتها إلى استقالة رئيس لجنة الانتخابات، في تظاهرات حاشدة هي أحدث مظاهر الاعتراض الشعبي على حكومة ناريندرا مودي. وتتهم المعارضة اللجنة بمراجعة قوائم الناخبين بطريقة ذات دوافع سياسية، فيما تنفي اللجنة والحكومة ذلك.
تجددت دعوات أحزاب المعارضة الهندية، يوم الأحد، إلى استقالة رئيس لجنة الانتخابات في البلاد، إذ نظمت احتجاجات جديدة في أحدث مظهر للاعتراض الشعبي على حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
شارك الآلاف في الاحتجاج الذي دعا إليه تحالف «إنديا» المعارض، ورفع بعض المشاركين آلات موسيقية وأعلاماً مختلفة، وردّدوا هتافات ضد سياسات الحكومة المركزية. وحشدت عدة أحزاب من التحالف، الذي تشكّل عام 2023 بهدف إسقاط مودي، كوادرها من ولايات مختلفة للمشاركة في الاحتجاج، الذي يأتي بعد أسابيع من فضّ الشرطة تظاهرةً في نيودلهي بالقوة.
يقود الاحتجاج راهول غاندي، زعيم حزب المؤتمر، أكبر أحزاب المعارضة، وتدعمه حركة «كوكروتش» الشبابية. ودعا المحتجون إلى صون الديمقراطية الهندية، وطالبوا باستقالة رئيس لجنة الانتخابات غيانيش كومار، بسبب مراجعة قوائم الناخبين المثيرة للجدل.
تجمّع المحتجون في ساحة رام ليلا، وهي ساحة عامة واسعة في نيودلهي، بعدما أزالت الشرطة الشهر الماضي ساحة جانتار ماانتر من قائمة الأماكن المعتمدة رسمياً للتظاهر. وكان هذا المرصد التاريخي لفترة طويلة الموقع الرئيسي للاحتجاجات في العاصمة.
ونشرت السلطات آلاف عناصر الشرطة وقوات شبه عسكرية، وفرضت مراقبة واسعة، إذ جرى نشر أكثر من 200 كاميرا مراقبة وطائرات مسيّرة وكاميرات محمولة على أجساد رجال الأمن، في موقع التجمع وعلى طول مسار المظاهرة، بحسب مسؤولين.
وأدت مراجعة قوائم الناخبين الجارية منذ العام الماضي إلى شطب أكثر من 130 مليون اسم. ويرى منتقدون أن هذه العملية ذات دوافع سياسية، وأنها تهدد بحرمان ملايين آخرين من حق التصويت، وأنها أثّرت بشكل غير متناسب في الأقليات، ولا سيما المسلمين.
وتنفي لجنة الانتخابات وإدارة مودي هذه الاتهامات، وتقولان إن المراجعة تهدف إلى إزالة الإدخالات المكررة وغير المؤهلة.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، يوم الخميس، إن الاتهامات المتعلقة بمراجعة قوائم الناخبين «تثير أسئلة جدية حول نزاهة الانتخابات الهندية المقبلة».
وقالت إلين بيرسون، مديرة المنظمة لشؤون آسيا، في بيان: «ينبغي للسلطات أن تلغي فوراً عملية مراجعة قوائم الناخبين، التي حرمت أكثر الفئات تهميشاً في الهند من حقها في التصويت ومن خدمات حكومية أخرى».
ومنذ أسابيع، تحوّلت المطالبة باستقالة كومار إلى شعار يجمع أحزاب المعارضة ومؤيدي حزب «كوكروتش جانتا»، الذين يسعون إلى تحدي حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي، الذي ينتمي إليه مودي.
ولم يعلّق مودي علناً على الاحتجاجات. أما بعض قادة حزبه فوصفوا المتظاهرين بأنهم «فوضويون»، وألمحوا، دون تقديم أدلة، إلى أن قوى أجنبية تدعمهم.
وفي يوليو، أجبرت الاحتجاجات التي قادتها حركة «كوكروتش» الشبابية وزيرَ التعليم في حكومة مودي على الاستقالة، في انتكاسة نادرة لرئيس الوزراء الذي يمسك بالسلطة منذ أكثر من 12 عاماً. وكانت الحركة قد بدأت حملة ساخرة على الإنترنت هذا الصيف، بعدما شبّه رئيس القضاة في الهند الشبابَ العاطلين عن العمل بالطفيليات.