سياسة🌐 Available in English٦ آب ٢٠٢٦

أزمة صواريخ الدفاع الجوي تهدد أوكرانيا بكارثة إنسانية

أزمة صواريخ الدفاع الجوي تهدد أوكرانيا بكارثة إنسانية
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

أفقدت روسيا أوكرانيا مئات الأرواح بغارات صاروخية لم تستطع كييف اعتراضها، بعد نضوب احتياطياتها من صواريخ باتريوت الأمريكية. تحذر زيلينسكي من أن تأخر حلفائه في توريد أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية سيؤدي إلى كارثة إنسانية متزايدة.

## نقص حاد في منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية

شنت القوات الروسية هجوماً مكثفاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة كييف ومناطقها المحيطة يوم الأربعاء الماضي، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة حوالي 44 آخرين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة في البنية التحتية الحيوية والمتاجر الرئيسية.

على الرغم من نجاح الدفاعات الجوية الأوكرانية في اعتراض ما يقرب من 90 بالمئة من 115 طائرة مسيّرة دخلت الأجواء الأوكرانية، إلا أنها فشلت تماماً في إسقاط أي من الـ 24 صاروخاً باليستياً أو الأربعة صواريخ كروز التي أطلقتها موسكو.

كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة (إكس): "كان بوسع صواريخ الاعتراض الباليستية أن تنقذ أرواح الذين سقطوا اليوم". وأضاف: "من الضروري جداً أن يدرك شركاؤنا أن التأخير في توريد هذه الصواريخ، أو الامتناع عن توفير أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية، يؤدي مباشرة إلى هذه الخسائر الفادحة والدمار المروع".

## نضوب الذخائر الأمريكية

حذّر زيلينسكي لأشهر من نقص حاد لديه في صواريخ باتريوت الأمريكية، وهي الأسلحة الوحيدة في ترسانة كييف القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية بموثوقية عالية. ومنذ بدء الصراع مع إيران في فبراير/شباط الماضي، توقفت الولايات المتحدة عن تزويد أوكرانيا بهذه الأسلحة الحيوية، محتفظة بهذا المورد المطلوب بشدة لاستخدامها الخاص.

لكن الأزمة تفاقمت بوجود تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أسبوع الماضي، يكشف أن احتياطيات أمريكا من صواريخ باتريوت انخفضت بنحو 65 بالمئة منذ بدء الصراع مع إيران. وطلبت وزارة الدفاع الأمريكية من الكونغرس تمويلاً إضافياً بقيمة 67 مليار دولار لسد هذا النقص؛ خاصة أن بعض هذه الصواريخ يتطلب تصنيعها وتسليمها سنوات عديدة.

## موقف متناقض من إدارة ترامب

حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة قادة حلف الناتو الشهر الماضي تهدئة نداءات زيلينسكي للحصول على معونة عسكرية، حيث وافق على منح كييف رخصة لتصنيع قاذفات صواريخ باتريوت الموجهة. لكن ترامب أنكر هذا الالتزام يوم الجمعة الماضي بقوة، قائلاً: "منح هذا النوع من التكنولوجيا أمر صعب جداً". وحذّر من أن "تلك الدول التي تعطيها التكنولوجيا قد تستديرها ضدك يوماً ما". ساعات قليلة بعد تصريحه، أسقطت الصواريخ الباليستية الروسية ما لا يقل عن تسعة أشخاص وأصابت حوالي 28 آخرين في العاصمة الأوكرانية.

## البحث عن بدائل أوروبية

وجّه زيلينسكي انتباهه بعدها نحو موردين محتملين آخرين. التقى الأربعاء منفصلاً مع رئيس حلف الناتو مارك روته وسكرتير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج للبحث عن سبل جديدة لتأمين قاذفات صواريخ موجهة. كما عقد مجلساً لمستشاريه الأمنيين لاستكشاف طرق لتعزيز قدراته في تكنولوجيات الدفاع المضادة للصواريخ.

كتب على "إكس": "لدى شركائنا هذه الصواريخ فعلاً. المهم الآن اتخاذ القرارات السياسية الضرورية بشأن التوريد وتسريع عمليات الإنتاج".

غير أن هذه الجهود قد تأتي متأخرة جداً. فشلت الدول الأوروبية خلال الخمس سنوات الماضية في تسريع الإنتاج الواسع للقاذفات الموجهة، وفضلت منح الأولوية للتكنولوجيا المتاحة لحماية أراضيها وسكانها. وعلى مدار السنة الماضية، اتهم أعضاء حلف الناتو القوات الروسية والأوكرانية بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ وطائرات ضالة في أجواء الدنمارك وإستونيا وألمانيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وغيرها. ومن بين هذه الحوادث، طائرة مسيّرة مريبة يُعتقد أنها روسية الأصل اخترقت أجواء مطار لايبزغ/هالة الألماني يوم الأربعاء، يعتقد المسؤولون أنها كانت تحمل متفجرات عندما اصطدمت بطائرة شحن.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أوكرانيا#الدفاع الجوي#الصواريخ الباليستية#روسيا#الناتو#المساعدات العسكرية الأمريكية
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته