دولي🌐 Available in English١٢ أيلول ٢٠٢٦

قادة بريكس يجتمعون في الهند وسط اختبارات جيوسياسية حادة

قادة بريكس يجتمعون في الهند وسط اختبارات جيوسياسية حادة
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي

يجتمع قادة دول البريكس الأحد عشرة في نيودلهي لقمة تركز على التجارة والاستثمار والصراعات العالمية، بينما تسعى الكتلة لتعزيز دورها في صياغة الأجندة العالمية لدول الأسواق الناشئة والنامية. يأتي الاجتماع في وقت تختبر فيه الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط والتوترات الأمريكية الصينية المتصاعدة قدرة الكتلة على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متنافسة.

يجتمع قادة دول البريكس الأحد عشرة في نيودلهي السبت لقمة تركز على التجارة والاستثمار والصراعات العالمية، حيث تسعى الكتلة الاقتصادية الناشئة إلى تعزيز دورها في صياغة الأجندة العالمية لصالح دول الأسواق الناشئة والنامية.

يستضيف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينج، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ونظراءهم من الدول الأعضاء الثمانية الأخرى. تأتي القمة في وقت تختبر فيه الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط والتوترات الأمريكية الصينية المتصاعدة قدرة الكتلة على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متنافسة.

نشرت السلطات الهندية آلاف رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية حول مقر القمة وأنحاء أخرى في نيودلهي، مع فرض قيود على حركة المرور وتحويل طرق بديلة.

تأسست البريكس عام 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت جنوب إفريقيا إليها عام 2010. توسعت الكتلة لاحقاً لتضم أحد عشر عضواً يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي. دعت المجموعة بشكل متزايد إلى تمثيل أفضل للدول النامية في المؤسسات العالمية.

يُتوقع أن يناقش القادة التعاون الاقتصادي والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والسلاسل الإمدادية والإصلاحات في المؤسسات العالمية. سيكون تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي أولوية أيضاً، حيث تدفع الدول الأعضاء نحو زيادة استخدام عملاتها الوطنية في التجارة والمدفوعات، وكذلك السعي لبدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.

ترى الصين وروسيا في البريكس وسيلة لتقليل الهيمنة الغربية لا سيما الأمريكية، بينما تعزز التعاون بين الاقتصادات الناشئة والنامية.

قال بوتين في خطاب ألقاه في منتدى البريكس للأعمال في نيودلهي الجمعة إن المجموعة ليست موجهة ضد أحد وأن موسكو منفتحة على التعاون مع دول حول العالم. وأضاف: "نحن لصالح مصالحنا".

دفعت إيران أيضاً من أجل آليات قد تقلل اعتماد الكتلة على الأنظمة المالية الغربية وتحمي الأعضاء من الضغوط الاقتصادية، خاصة مع ما تواجهه طهران من عقوبات شاملة وحصار أمريكي.

أيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توسيع التجارة بالعملات الوطنية بين أعضاء البريكس. قال لمحررين الجمعة: "من أهم الخطوات توسيع استخدام العملات الوطنية في التجارة بين الأعضاء".

تستفيد الصين من جهتها من المجموعة لتعميق نفوذها داخل الكتلة وتموضعها كثقل موازن لقوة الولايات المتحدة.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج الجمعة إن شي جين بينج يُتوقع أن يناقش قضايا دولية رئيسية وسبلاً لتعميق التعاون بين أعضاء البريكس.

بالنسبة للهند، تسلط القمة الضوء على سعيها للحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع روسيا وإيران بينما تعمق علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا. سعت نيودلهي إلى موازنة شراكاتها التاريخية مع موسكو وطهران مع جهود لتعزيز الروابط الاقتصادية والدفاعية والتكنولوجية مع واشنطن والدول الغربية الأخرى.

حافظت الهند على علاقات وثيقة مع موسكو وطهران رغم الحرب في أوكرانيا والتوترات بين إيران والولايات المتحدة، بينما دعت الحوار والدبلوماسية لحل الصراعات. التقى مودي ببوتين وبزشكيان بشكل منفصل في نيودلهي الجمعة قبل القمة.

تأمل الهند أيضاً بأن يساعد المنتدى في تخفيف التوترات التاريخية المستمرة بينها وبين الصين. يُتوقع أن يجري مودي وشي جين بينج محادثات لاحقة السبت، وهي جلسة قد تساعد على توطيد الذوبان الدبلوماسي بين الدولتين بعد تصعيد التوترات الحدودية عام 2020.

ستكون قدرة الهند على تأمين بيان مشترك من القادة في القمة اختباراً حقيقياً لها. ظهرت تلك الانقسامات في مايو الماضي، عندما فشل وزراء خارجية البريكس في الاتفاق على بيان مشترك بسبب الصراع الإيراني، ما أجبر الهند على إصدار ملخص الرئاسة بدلاً عن ذلك.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#البريكس#قمة نيودلهي#روسيا والصين وإيران#التعاون الاقتصادي#الهند#العلاقات الجيوسياسية
المصدر: ABC News

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته