تحذر هيئة الأرصاد البريطانية من موجة حر قاسية قد تجعل الصيف الحالي الأعلى درجة حرارة حتى الآن. وبينما اعتاد البريطانيون على فصول صيفية معتدلة ممطرة، بات الجفاف والحرارة الشديدة حقيقة جديدة يعيشونها كل عام.
يواجه البريطانيون موجة حر جديدة قاسية، وتحذر الجهات المختصة من أن هذا الصيف قد يصبح الأعلى درجة حرارة على الإطلاق.
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) تحذيراً برتقالياً — ثاني أعلى مستويات التنبيه — لمعظم أنحاء جنوب شرق إنجلترا يوم الخميس. وبحسب توقعات الهيئة، ستصل درجات الحرارة في لندن يوم الخميس إلى 37 درجة مئوية (98.6 درجة فهرنهايت).
غيّرت الحرارة الشديدة وجه الصيف بالنسبة لبريطانيا، دولة كان سكانها يهربون منها في السابق للبحث عن الشمس والحرارة في الخارج. قالت جاكي براون، 67 سنة، وهي جالسة على العشب الجاف في حديقة لندن: "لم يعد الصيف الإنجليزي كما كان من قبل".
هناك زمن لم يكن بعيداً كان فيه الصيف البريطاني معتدلاً وممطراً، لكن ظروف الجفاف الحالية تحولت إلى كابوس يهدد مختلف أنحاء البلاد. فقد جفت مساحات واسعة من الأراضي البريطانية، وتلاشى المنظر الأخضر الذي عرّف الجزيرة لقرون.
هذا التحول المناخي يعكس نمطاً أوسع يشهده النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث تسجل الأرض درجات حرارة قياسية بفعل تغير المناخ. وبدلاً من أن يكون الصيف موسماً يتوق إليه البريطانيون بصبر طوال العام، أضحى فترة قلق تلزم السكان على البقاء في المنازل وتجنب الخروج في ذروة الحرارة.