دوليAvailable in English

السعودية تُعدم رجلاً بتهم يُزعم أنه ارتكبها وهو طفل

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Middle East Eye
السعودية تُعدم رجلاً بتهم يُزعم أنه ارتكبها وهو طفل
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

أعدمت السعودية رجلاً أُدين بجرائم يُزعم أنه ارتكبها حين كان طفلاً، وفق ما أفادت به هيومن رايتس ووتش. وحذّرت المنظمة من أن رجلين آخرين يواجهان خطر الإعدام بسبب أحكام صادرة بحقهما بتهم تتعلق بأفعال يُزعم أنهما ارتكباها في سن الطفولة.

أعدمت السعودية رجلاً أُدين بجرائم يُزعم أنه ارتكبها حين كان طفلاً، وفق ما أفادت به منظمة هيومن رايتس ووتش.

أُعدم حسن زكي الفرج يوم السبت، بعد إدانته بجرائم يُزعم أنه ارتكبها وهو في الرابعة عشرة من عمره، من بينها «التواصل مع أشخاص آخرين معتقلين أو مطلوبين وتكوين صداقات معهم».

وقالت جوي شيا، الباحثة الأولى في شؤون السعودية لدى المنظمة: «إن إعدام حسن الفرج أمر لا يُقبل، تفاقمه أدلة يُزعم أنها انتُزعت تحت التعذيب، وسجلّ موثّق من المحاكمات غير العادلة».

وأضافت: «ومع القرار الأخير للمحكمة العليا، بات يوسف المناسيف أيضاً معرّضاً لخطر جسيم بالإعدام».

اعتُقل الفرج عام 2017، وحكمت عليه المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية بالإعدام عام 2022، بحسب المنظمة.

وقال محاموه إنه تعرّض للتعذيب، وأُجبر على التوقيع على اعتراف استُخدم في القضية. كما أفادت المنظمة بأنه احتُجز في الحبس الانفرادي.

أما يوسف المناسيف، فقد أُدين بجرائم يُزعم أنه ارتكبها وهو في الخامسة عشرة والسادسة عشرة من عمره، ويواجه خطر الإعدام بعدما أيّدت المحكمة العليا حكمه، وفق ما ذكرته المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان.

اعتُقل المناسيف في أبريل 2017، واتُّهم بالمشاركة في احتجاجات ضد معاملة السلطات السعودية لأقلية الشيعة في البلاد، وبحضور مواكب تشييع جنائزية في عامي 2011 و2012، حين كان في الخامسة عشرة والسادسة عشرة من عمره.

وخلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، في رأي اعتمده عام 2024، إلى أن احتجاز الفرج والمناسيف، إلى جانب ثلاثة رجال آخرين هم جواد القريريص، وعبدالله الدرازي، وجلال اللباد، كان تعسفياً، وأن إجراءات محاكماتهم شابتها انتهاكات جسيمة لمبدأ المحاكمة العادلة.

وأوضح الرأي أن احتجازهم انتهك عدة أحكام في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ودعا إلى الإفراج عنهم فوراً وتعويضهم.

ونفت الحكومة السعودية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا أساس لها، وأن قوانين البلاد وإجراءاتها تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وذكر تقرير الفريق الأممي أن المناسيف ادّعى أنه تعرّض للتعذيب الجسدي والنفسي أثناء الاحتجاز، وأُكره على التوقيع على اعترافات استُخدمت ضده لاحقاً.

وحُكم على متهم آخر، هو علي المبيوك، بالإعدام بتهم يُزعم أنها شملت حضور مواكب تشييع قبل أن يبلغ الثامنة عشرة، وفق هيومن رايتس ووتش ووثائق المحكمة.

اعترافات منتزعة بالإكراه

وأثارت قضية المبيوك قلق منظمات حقوقية بشأن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب، وبشأن ادعاءات انتزاع الاعترافات بالإكراه.

وحُكم على جواد القريريص بالإعدام عام 2022، بتهم يُزعم أنها شملت أفعالاً ارتكبها وهو قاصر، بحسب الفريق العامل التابع للأمم المتحدة.

وذكر رأي الفريق أنه ادّعى تعرّضه للتعذيب، واحتجازه في الحبس الانفرادي 270 يوماً لإجباره على الاعتراف.

ونفّذت السلطات السعودية حكم الإعدام في علي السبيتي في 9 أبريل 2026، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه حُكم عليه بالإعدام بتهم يُزعم أنها شملت المشاركة في مظاهرة وهو في الثانية عشرة من عمره.

وكانت السعودية قد أقرّت نظام الأحداث عام 2018، وأمراً تنفيذياً عام 2020، تضمّنا حماية من فرض عقوبة الإعدام على من هم دون الثامنة عشرة في جرائم معينة.

غير أن هيومن رايتس ووتش ترى أن هذه الحماية لا تشمل بشكل كافٍ المتهمين بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، ما يُبقي بعض من أُدينوا بجرائم يُزعم أنهم ارتكبوها في طفولتهم عرضة للإعدام.

وقالت شيا: «إن موجة الإعدامات في السعودية، ولا سيما تلك المتعلقة بجرائم يُزعم أن أصحابها ارتكبوها وهم أطفال، لا تُظهر أي مؤشر على التباطؤ في عام 2026».

وأضافت: «وهذا يؤكد الحاجة الملحة إلى أن يضغط المجتمع الدولي على الحكومة السعودية لوقف عمليات الإعدام فوراً، وإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً».

شارك المقال

الوسوم:#السعودية#عقوبة الإعدام#هيومن رايتس ووتش#حقوق الإنسان#الأحداث#الشيعة في السعودية
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته