إيران تحذّر مواطنيها من السفر إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Middle East Eye
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية مواطنيها من السفر غير الضروري إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا، في ظل تصاعد الاضطرابات وتعطّل النظام العام فيها. وتأتي التحذيرات بالتزامن مع احتجاجات عنيفة في فرنسا، يقودها طلاب في معظمهم، وسط اتهامات متبادلة بازدواجية المعايير.
نصحت وزارة الخارجية الإيرانية مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا، مشيرةً إلى «تصاعد الاضطرابات وتعطّل النظام العام» في هذه الدول.
وأصدرت الوزارة التحذير يوم الاثنين، في وقت تشهد فيه فرنسا احتجاجات تزداد عنفاً، مدفوعةً جزئياً بأزمة غلاء المعيشة التي تفاقمت بفعل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيانها: «ينبغي للمواطنين المتواجدين حالياً في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا تجنّب التواجد في المناطق المتوترة ومناطق النزاع، وتفادي السفر غير الضروري، خاصةً في المناطق غير المستقرة».
وقُتل شخصان على الأقل خلال الاحتجاجات في فرنسا، فيما اعتقلت الشرطة ما لا يقل عن 2000 شخص.
وأفادت تقارير بإصابات خطيرة في صفوف المحتجين، من بينها حالتان فقد فيهما شخصان يديهما بسبب قنابل الصوت.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة «إكس»، متهماً إياه بالاصطفاف إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحرب ضد إيران.
وكتب عراقجي يوم الاثنين: «ماكرون صنع فراشه بيديه حين أكد للرئيس الأمريكي أنه يرحّب بالفظائع المرتكبة بحق الإيرانيين».
وأضاف: «بات متأخراً جداً أن يلقي باللوم على الحرب التي ساعد أمثاله في إشعالها. الشعب الفرنسي يطالب بتغيير شامل يشمل حرية التجمع. استمع إلى مستقبل فرنسا يا سيادة الرئيس».
من جهتها، حظرت السلطات في المدن الفرنسية المظاهرات، فيما رفضت الحكومة استبعاد إعلان حالة الطوارئ، وهو إجراء من شأنه توسيع صلاحيات الشرطة في التفتيش والاعتقال.
واتهمت منظمة العفو الدولية الشرطة الفرنسية باستخدام قوة «غير ضرورية ومفرطة» ضد المحتجين، وهم في غالبيتهم من الطلاب.
وقالت رئيسة منظمة العفو الدولية في فرنسا آن سافينيل-باراس: «يجب حماية الأطفال والشباب الذين يطالبون بسلمية بحقهم في التعليم، لا أن يُضربوا أو يُعرّضوا للغاز المسيل للدموع أو يُحتجزوا تعسفياً».
وفي ضواحي باريس، أطلقت الشرطة قذيفة غاز مسيل للدموع في وجه طفل يبلغ 14 عاماً يُدعى إيدن، فكسرت فكّه وحطّمت أسنانه، بحسب ما ذكرته وكالة «رويترز».
وتضع تحذيرات طهران حكومتها في موقف حرج، إذ تُتهم بدعم الاحتجاجات في إيران بينما تقمع المظاهرات داخل أراضيها.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد اتهم فرنسا في السادس من أكتوبر بازدواجية المعايير، على خلفية إدانتها لقمع الاحتجاجات في إيران خلال المظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام.
وقال بقائي: «في يناير 2026 تحدثت فرنسا عن ضرورة احترام (التجمع السلمي دون خوف من العقاب) في إيران، وعن ضرورة أن تبدي الحكومة (ضبط النفس) تجاه المحتجين»، مضيفاً أن باريس تبنّت هذا الموقف رغم ما وصفه بـ«التحريض على أعمال الشغب» في إيران.
وتابع: «في فرنسا، تُوصف الاحتجاجات الطلابية الآن بأنها (عنف حضري). ووزير الداخلية لا يُظهر حماساً كبيراً لضبط النفس، بل يدعو إلى تدخل سريع وحاسم من قوات الأمن واستخدام القوة لاستعادة النظام».
وتساءل بقائي: «لماذا تُفسَّر السلوكيات والمعايير نفسها بطريقة حين يكون المحتج في إيران، وبطريقة أخرى حين يكون في فرنسا؟!».
وفي السابع من أكتوبر، استدعى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو سفير إيران لدى فرنسا، احتجاجاً على ما وصفته باريس بـ«حملة تضليل تقوم بها السلطات الإيرانية بشأن حركة طلاب المدارس الثانوية في فرنسا».
يُذكر أن آلاف الأشخاص قُتلوا في حملة قمع وحشية شنتها السلطات الإيرانية عقب احتجاجات واسعة في الشارع خلال يناير، إذ فتحت قوات الأمن النار على الحشود بالذخيرة الحية، واعتقلت الآلاف.
وقالت منظمة العفو الدولية حينها: «حتى وفق السجل القاتم للسلطات الإيرانية في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بموجب القانون الدولي خلال موجات احتجاج متعاقبة، فإن خطورة عمليات القتل والقمع وحجمها منذ الثامن من يناير غير مسبوقين».
شارك المقال
الوسوم:#إيران#فرنسا#بلجيكا#إيطاليا#الاحتجاجات#منظمة العفو الدولية