دولي🌐 Available in English٢٠ آب ٢٠٢٦

وصول أولى مجموعات المرحّلين الأمريكيين إلى ليبيريا

وصول أولى مجموعات المرحّلين الأمريكيين إلى ليبيريا
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

وصلت أول مجموعة من المرحّلين الأجانب إلى ليبيريا ضمن اتفاق يتوقع أن يستقبل البلاد 1200 مرحّل من الولايات المتحدة خلال العام الجاري. تندرج هذه الخطوة ضمن سياسة متسعة لإدارة ترامب بترحيل رعايا أجانب إلى دول ليست موطنهم الأصلي.

هبطت أول دفعة من المرحّلين في مطار روبرتس الدولي بمونروفيا، ليبيريا، قادمة من الولايات المتحدة، وتُمثّل جزءاً من إجمالي متوقع قوامه 1200 شخص.

تندرج الرحلة التي انطلقت يوم الخميس ضمن اتجاه متسارع نحو ما يُسمّى بسياسة الترحيل إلى دول ثالثة، حيث يتم إرسال الأجانب إلى دول لا تمثّل موطنهم الأصلي، وهذا ضمن سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

حملت الرحلة الافتتاحية 20 شخصاً، غالبيتهم من دول أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا وكوبا. وبعد هبوطهم، انقل المرحّلون بحافلة على يد السلطات الليبيرية مباشرة دون السماح لهم بالتحدث إلى الصحفيين.

جاءت الرحلة في أعقاب اتفاق أُعلن عنه يوم الثلاثاء بين الولايات المتحدة وليبيريا، يقضي باستقبال البلاد الأفريقية لما يصل إلى 1200 مرحّل على مدار السنة المقبلة.

وليبيريا ليست الوحيدة. فقد بات الاتفاق جزءاً من قائمة متنامية من الدول التي توقّع اتفاقات مع إدارة ترامب. فمنذ توليه الفترة الرئاسية الثانية عام 2025، وقّع ترامب صفقات مع ما لا يقلّ عن 35 دولة لاستقبال مرحّلين، وفقاً لما أفادت به منظمة الحقوق الإنسانية الأهلية "هيومان رايتس فيرست".

في المقابل، استفادت بعض تلك الدول من مساعدات مالية واتفاقات تجارية. وقدّرت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ في فبراير/شباط أن ما لا يقلّ عن 40 مليون دولار أُنفقت على مثل هذه الصفقات خلال السنة الأولى من الفترة الرئاسية الثانية لترامب.

فمثلاً، منحت الولايات المتحدة ليبيريا 5 ملايين دولار هذا العام لـ "أنشطة إدارة الهجرة".

غير أنّ وزارة الإعلام الليبيرية نفت في بيان أصدرته عند إعلانها الاتفاق أن تكون الدوافع مالية. وجاء في البيان: "نقل الأشخاص إلى ليبيريا لا يمثّل صفقة تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل. لم تطلب ليبيريا ولم تتسلم أي تعويض أو وعد بمكافأة في مقابل موافقتها على المشاركة في البرنامج."

وقال وزير الإعلام الليبيري جيروليمك بيا لوكالة رويترز إن المنظمة الدولية للهجرة ووكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ستساهم في توفير الخدمات للمرحّلين.

وسيُسمح للمرحّلين بتقديم طلبات لجوء وهم "أحرار في مغادرة البلاد متى شاؤوا" بحسب البيان الصادر يوم الثلاثاء.

وأكدت ليبيريا أن المرحّلين ليسوا "مجرمين ولا يخضعون لأي ملاحقة قضائية من أي نوع".

وأضافت الوزارة في بيانها: "ليبيريا، أول دولة أفريقية مستقلة على القارة، تتمتع بتاريخ عريق في استقبال الأشخاص الفارين من الأزمات السياسية وغيرها. وفي الواقع، تأسست ليبيريا نفسها كملجأ للعبيد المحررين من الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم."

لكن انتقادات وجّهت لسياسة الترحيل إلى دول ثالثة، إذ يرى البعض أنها تستخدم الدول الأصغر في أفريقيا وفي أماكن أخرى كـ "مقالب" للمرحّلين الأمريكيين، وتثير تخوفات بشأن ما إذا كان المهاجرون والطالبو اللجوء المُرحّلون قسراً سيتمتعون بإمكانية وصول كافية إلى الموارد اللازمة لهم.

ووصفها البعض بأنها سياسة عقابية إفراطية تترك المهاجرين وطالبي اللجوء في مناطق قد لا يتحدثون حتى اللغة المحلية فيها.

من جهتها، برّرت إدارة ترامب سياسة الترحيل إلى دول ثالثة بأنها ضرورية في حالات المهاجرين الذين ترفض دولهم الأم استقبالهم. كما قالت إن هذه السياسة تعمل كعامل رادع.

وقدّر الرئيس الغواتيمالي برناردو أريفالو يوم الخميس أن حوالي 2300 مواطن مكسيكي تم ترحيلهم من الولايات المتحدة إلى بلاده هذا العام وحده، بدلاً من إرسالهم مباشرة إلى المكسيك.

وأفادت وسائل إعلام عدة، منها شبكة CBS الإخبارية، أن هذه الممارسة جزء من محاولة لثني المواطنين المكسيكيين عن العودة إلى الولايات المتحدة بدون وضع قانوني للهجرة.

غير أن أريفالو أوضح أن المرحّلين يُرسلون بسرعة إلى المكسيك. وقال: "إنهم يصلون على متن طائرات تقل عائدين غواتيماليين، وما فعلناه هو معاملتهم كعابرين، بالتنسيق مع السلطات المكسيكية للهجرة."

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الهجرة#الترحيل#ليبيريا#الولايات المتحدة#سياسة الهجرة#ترامب
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته