دولي🌐 Available in English٢٣ آب ٢٠٢٦

سلات الغذاء العالمية تواجه ضربات الحروب والطقس والنزاعات التجارية

سلات الغذاء العالمية تواجه ضربات الحروب والطقس والنزاعات التجارية
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

تهدد حصادات سيئة والهجمات على ممرات التجارة برفع أسعار الغذاء عالمياً. الجفاف والحرارة والنزاعات العسكرية تضرب أكبر منتجي القمح في العالم في وقت واحد.

المعكرونة سريعة التحضير، والخبز الطازج، والشابوري المحمّر — القمح في قلب النظام الغذائي الحديث، وهو يواجه هذا العام تراكماً من الأخطار المعاصرة. تتعرّض سلات الغذاء العالمية لقصف بالطائرات المسيرة وعوامل مناخية قاسية، ما يدفع الأسعار صعوداً وسط ارتفاع تكاليف الغذاء الذي تفاقم بعد حرب إيران.

أدى الحر والجفاف إلى تراجع المحاصيل في بعض أكبر دول منتجة للقمح، بما فيها الولايات المتحدة التي تتوقع لها أسوأ حصاد قمح منذ خمسين عاماً، مما سيرفع الأسعار بشكل حاد. الدول الفقيرة التي اضطرت إلى شراء القمح الأمريكي تحت ضغط التهديدات بفروض جمركية قد تجد نفسها عالقة بدفع أسعار غير طبيعية.

بحر قزوين، الممر الحيوي للتجارة العالمية في القمح، يشهد عمليات قتالية مكثفة في حرب روسيا وأوكرانيا، بينما تجبر هجمات الميليشيات الحوثية على الشحنات في البحر الأحمر الحبوب على سلوك طريق أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا.

علاوة على ذلك، يهدد ظاهرة "النينيو" المعززة منسوب المياه في قناة بنما، فيما أدى الجفاف إلى انخفاض مستويات المياه إلى درجات حرجة في الممرات المائية الأوروبية مثل نهري الراين والدانوب، مما يرفع تكاليف النقل. وكل هذا يحدث في وقت تشهد فيه الأرض درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي بسبب قرن من حرق الوقود الأحفوري، مما يهدد سبل عيش المزارعين الصغار في الدول الفقيرة.

تكشف الأزمات المتزامنة عن نقاط ضعف بنيوية في النظام الغذائي العالمي الحالي. عدد محدود من المحاصيل، مثل القمح، يوفر معظم السعرات الحرارية في العالم. وعدد قليل نسبياً من الدول يسيطر على صادرات القمح، بينها روسيا وكندا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي. أما مشترُوها فهم في الأساس دول منخفضة الدخل لم تعد تنتج الكثير من الغذاء الذي يستهلكه سكانها.

قال إيفان فريزر، الأستاذ الجامعي الذي يدرس النظام الغذائي العالمي في جامعة جويلف بأونتاريو: "النظام الذي لدينا يعتمد على ثلاثة أشياء: تجارة سلسة، طاقة رخيصة، والمناخ المستقر. لكن اليوم، يبدو أن أياً من هذه الافتراضات لم يعد متحققاً."

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الأمن الغذائي العالمي#القمح والحبوب#الحرب والتجارة#تغير المناخ#الأسعار#الجفاف والقحط
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته