أطلقت القوات الإسرائيلية عمليات بحث واسعة في غور الأردن بعد تعرض رجل إسرائيلي لإصابة في هجوم بالطعن قرب قرية العوجا بالضفة الغربية. وردّت حركة حماس بتأكيدها أن العملية جاءت ردّاً على الانتهاكات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.
شنّت القوات الإسرائيلية عمليات بحث واسعة في غور الأردن عقب تعرض رجل إسرائيلي للإصابة في هجوم بالطعن في إحدى القرى بشرق الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت محطة كان الإسرائيلية، في تقرير نقلته يوم الأحد عن مصدر أمني، بأن الرجل تعرض للطعن في مجمع تجاري على الطريق الرئيسي بالقرب من قرية العوجا. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الضحية، رجل في العشرينات من عمره، أصيب بجروح متوسطة.
لاذ المشتبه به بالفرار من مكان الحادثة عقب تنفيذه الهجوم، وفقاً للجيش الإسرائيلي، الذي أطلق عملية بحث واسعة النطاق في المنطقة بدعم من قوات شرطة قوية. وأشار الجيش إلى نصب حواجز طرقية في القرية والمناطق المحيطة بها، مؤكداً في بيان على تطبيق تلغرام أنه "يبقى على اتصال مستمر مع السكان والقوات الأمنية في المنطقة".
قال رئيس مجلس قرية العوجا هاني نجوم، وفقاً لما نقلته وكالة وفا الفلسطينية، إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية كبرى في القرية. وأضاف أن الوجود العسكري أدى إلى إغلاق المحال التجارية المحلية، وقام الجنود بتفتيش عدد من المنازل وجمع لقطات من أنظمة المراقبة الأمنية من المنازل والمحلات التجارية.
وقالت حركة حماس إن الهجوم جاء ردّاً على ما وصفته بـ"الانتهاكات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية"، بالإضافة إلى "تصعيد الانتهاكات في مسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة". وأضافت في بيان: "تُثبت هذه العملية عزيمة شعبنا على المقاومة ضد الاحتلال في كل بقعة من فلسطين، رغم كل حملات الاضطهاد والملاحقة والإرهاب المتصاعد ضد شعبنا".
يأتي الحادث وسط تصاعد واضح في العنف الذي يرتكبه المستوطنون الإسرائيليون بدعم الدولة ضد الفلسطينيين عبر أنحاء الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023.
وتُظهر البيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه بين الأول من يناير 2025 والحادي والثلاثين من يونيو 2026، تم تسجيل 3033 هجوماً من المستوطنين الإسرائيليين. فقد سُجّل 1291 هجوماً استيطانياً في 2023، وارتفع العدد إلى 1449 في 2024، و1835 في 2025، و761 في الأشهر الأربعة الأولى من 2026. وهذا يعادل متوسط 190 هجوم شهرياً في 2026، مقابل 153 هجوماً شهرياً في 2025، أي بزيادة بنسبة 24 في المائة على الصعيد الشهري.
في حادثة منفصلة يوم الأحد، أصيب فتى فلسطيني بعمر 14 سنة بجروح حرجة جراء إطلاق نار إسرائيلي خلال غارة عسكرية على مخيم عسكر للاجئين، شرق نابلس بشمال الضفة الغربية، وفقاً لما أفادت به وكالة وفا. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية إن طاقمها عالجت طفلاً أصيب برصاصة مباشرة في الصدر.
في الوقت ذاته، استخدمت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز وأغلقت المدخل الغربي لقرية المغير شمال رام الله، بحسب تقارير فيديوية وتصريحات مسؤولين فلسطينيين. وتظهر مقاطع فيديو جنوداً إسرائيليين يطلقون اسطوانات غاز بينما يحجزون المدخل الغربي للقرية. وذكرت وكالة وفا الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية منعت السكان من دخول أو مغادرة المغير، وأخضعت عدداً منهم لاستجوابات ميدانية، وسوّت بعض الشبان، وأطلقت قنابل غاز باتجاه المركبات. وأضافت أن المدخل الغربي أصبح المخرج الوحيد للقرية بعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية المدخل الشرقي في أكتوبر 2023.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الضفة الغربية#الاحتلال الإسرائيلي#الصراع الإسرائيلي الفلسطيني#العنف الاستيطاني#حماس#غزة