التقى جاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترامب السابق، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، في محاولة لإنقاذ خطة ترامب للخروج من أزمة غزة، التي تعثرت بسبب رفض نتنياهو الانسحاب قبل تسليح حماس بالكامل. لكن حماس تصر على أن إسرائيل تنتهك الهدنة، وتشترط الالتزام الإسرائيلي قبل المضي قدماً في نزع السلاح.
التقى جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره السابق في البيت الأبيض، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الاثنين، في محاولة لكسر الجمود الذي يحيط بخطة ترامب بشأن مستقبل قطاع غزة المنكوب بالحرب.
تعثرت الخطة منذ أشهر بسبب رفض حماس نزع السلاح، فضلاً عن الضربات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة خارج خط الانسحاب الذي وافقت عليه إسرائيل في الهدنة التي تم التوصل إليها في أكتوبر 2025. كما فشلت إسرائيل في الوفاء بالتزاماتها بالسماح بدخول كميات محددة من الوقود والضروريات الأخرى إلى غزة.
أثار إعلان ترامب قبل شهر بأن مجلس السلام التابع له حصل على موافقة حماس على نزع السلاح آمالاً قصيرة الأجل في إحراز تقدم. تضمنت "خارطة الطريق" التي وافقت عليها حماس 15 نقطة تدعو المجموعة المسلحة إلى نزع أسلحتها بشكل متدرج، يتطابق مع انسحاب إسرائيل من أجزاء من غزة.
لكن نتنياهو رفض الصفقة هذا الشهر، محتجاً بأن إسرائيل لن تنسحب من غزة على الإطلاق قبل أن تنزع حماس السلاح بالكامل.
طار كوشنر وأعضاء مجلس السلام إلى إسرائيل للاجتماع يوم الاثنين بعد إجراء محادثات مع ممثلي حماس، بينهم زعيمها السياسي خليل الحية، يوم الأحد في العلمين بمصر.
عرض ممثلو حماس على كوشنر قائمة بما اعتبروه انتهاكات إسرائيلية للهدنة، وفقاً لمسؤول في حماس وشخصين مطلعين على المحادثات، وتعهد بالحديث مع نتنياهو بشأن التزام إسرائيل بنهايتها من الاتفاق.
من جانبه، طلب كوشنر من ممثلي حماس المضي قدماً في نزع السلاح، كما قال الشخصان. لكنهم ردوا بأن إسرائيل يجب أن تفي بالتزاماتها تجاه الهدنة أولاً، وحذروا من أن خارطة الطريق التي وافقوا عليها الشهر الماضي ليست مفتوحة لتغييرات.
تنص اتفاقية مجلس السلام مع حماس على أنه كجزء من عملية نزع السلاح، يجب على إسرائيل الالتزام بجانبها من الهدنة أولاً. لكن يُعتقد على نطاق واسع أن الاعتبارات السياسية تحول دون التزام نتنياهو بجميع التزامات إسرائيل بموجب تلك الصفقة.
يواجه الزعيم الإسرائيلي حملة انتخابية صعبة من أجل ولاية جديدة في انتخابات ستُجرى في 27 أكتوبر، وائتلافه اليميني متأخر في استطلاعات الرأي. قد يعرضه أي تنازل لحماس أو ظهور تراجع في موقفه تجاه غزة للهجوم من حلفاء يعتبرهم حيويين.
تحمل الاعتبارات السياسية أهمية أيضاً بالنسبة لمجلس السلام وإدارة ترامب. مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر وذكرى الهدنة في أوائل أكتوبر، قد يكون الفشل في التوصل إلى اتفاق يمهد الطريق للإعمار في غزة محرجاً للغاية بالنسبة للمجلس والبيت الأبيض ونهجه تجاه الشرق الأوسط.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#غزة#حماس#الهدنة#الولايات المتحدة#الشرق الأوسط