كوشنر يتوجه إلى الشرق الأوسط دعماً لخطة السلام بعد رفض نتنياهو
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
يتوجه جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إسرائيل ومصر لدعم خطة سلام أمريكية في غزة، بعد أيام من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة ترامب ذات 15 بنداً. وفي مؤشر إيجابي، أعلنت حركة حماس موافقتها على نسخة أولية من الخطة التي تتضمن نزع تسليح تدريجي لأجنحتها العسكرية مقابل انسحاب إسرائيلي من القطاع.
سيتوجه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره، إلى إسرائيل ومصر الأسبوع القادم لدعم خطة السلام التي يرعاها البيت الأبيض، والمرتمية لإنهاء دائم لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
أكد مسؤول برتبة عالية في مجلس السلام للجزيرة أن الزيارة تأتي بعد أيام من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطة بـ 15 بنداً برعاية ترامب بشأن السلام الدائم في القطاع الفلسطيني.
اعترض نتنياهو بشدة على بند في الخطة ينص على نزع تسليح حماس تدريجياً، بحيث تنقل أسلحتها إلى طرف فلسطيني ثالث، على أن تنسحب إسرائيل بالتزامن من غزة. غير أن حركة حماس أعلنت موافقتها على نسخة أولية من الاتفاق، وأكدت التزامها به رغم الرفض الإسرائيلي.
قال المسؤول في مجلس السلام، الذي تأسس كجزء من اتفاق "وقف إطلاق نار" أوسع بين إسرائيل وحماس في أواخر عام 2025، إن كوشنر سيرافقه مدير المجلس العام، الوزير البلغاري السابق نيكولاي مايدينوف، والعضو في اللجنة التنفيذية، رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
أوضح المسؤول أن الثلاثة سيعملون على "الاستماع للمخاوف المطروحة والتشاور بشأن الخطوات القادمة".
قال المسؤول: "ما يهمنا حقاً هو أن يتفق الطرفان على النتيجة المرجوة ويبحثا عن طرق لتسريع التقدم". وأضاف أن مجلس السلام وإسرائيل "يتفقان على الهدف النهائي، وهو جعل حماس منظمة منزوعة التسليح".
في القاهرة، سيلتقي كوشنر ومايدينوف وبلير الجانب المصري والوسطاء الآخرين، بهدف تعزيز خارطة الطريق.
**انتهاكات متكررة للهدنة**
اعتُبرت موافقة حماس على الاتفاق الأولي لنزع التسليح بمثابة نقطة فاصلة حقيقية، حتى وإن ظلت تفاصيل التنفيذ غير محددة.
وفقاً لخطة وقف إطلاق النار ذات الـ 20 بنداً الموقعة العام الماضي، كان يُفترض أن يوقف الطرفان القتال لإفساح المجال أمام حماس والمجموعات الفلسطينية المسلحة الأخرى لنزع أسلحتها، وأمام إسرائيل للانسحاب من القطاع.
بعد ذلك، تنص الاتفاقية على قيام حماس بتسليم السلطة لحكومة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة تثبيت دولية، وبدء جهود إعادة بناء ضخمة.
لكن وقعت انتهاكات يومية تقريباً من قِبل إسرائيل، حيث أفادت السلطات المحلية بمقتل ما لا يقل عن 1260 فلسطينياً في غزة منذ بدء الهدنة.
إجمالاً، قُتل 73389 فلسطينياً في غزة منذ الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
من جانبها، وسّعت إسرائيل تدريجياً نطاق سيطرتها على القطاع، حيث تسيطر الآن على نحو 70 في المائة من الإقليم.
**تصعيد العنف الاستيطاني**
تأتي زيارة كوشنر أيضاً في وقت شهد فيه العنف الاستيطاني، الذي تؤكد منظمات حقوقية أن القوات العسكرية الإسرائيلية تدعمه، تصعيداً حاداً في الضفة الغربية المحتلة.
شمل ذلك حصاراً استيطانياً على قرية قصرا بمحافظة نابلس، حيث يقول السكان إنهم قُطعت عنهم المياه والكهرباء كجزء من محاولة للاستيلاء على أراضيهم.
دفع العنف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى توجيه انتقاد نادر، بعدما استهدف المستوطنون منزل مواطن أمريكي مزدوج الجنسية في قصرا.
كتب هاكابي على منصة إكس: "إن أفعال من ارتكبوا هذا العمل الإرهابي المرعب الموجه لترهيب واضطهاد هذه الأسرة بشعة وغير مبررة. لا عذر لمثل هذا السلوك الغوغائي".
أضاف أن السفارة الأمريكية "متورطة بشدة" في الملف، وأن "الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية توجهتا بناءً على طلبنا لإزالة الإرهابيين الإسرائيليين القائمين بهذا".
ظل هاكابي من أنصار إسرائيل الأقوياء ومن المؤيدين الصريحين للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وثّقت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 3033 هجمة استيطانية في الضفة الغربية بين يناير 2025 ويونيو 2026، بمعدل ستة هجمات يومياً في المتوسط.
قتل القوات الإسرائيلية والمستوطنون 76 فلسطينياً، من بينهم 18 طفلاً، في الأراضي المحتلة حتى الآن في عام 2026، وفقاً للأمم المتحدة.