حذّرت غولدمان ساكس من أن حظر صادرات الديزل الأمريكي قد يخفض أسعاره مؤقتاً، لكن الضغط سينتقل لاحقاً إلى أسعار البنزين حين تمتلئ خزانات التخزين. التأثير السلبي قد يطال أسعار الطاقة في أوروبا أيضاً، التي تستورد كميات كبيرة من المشتقات النفطية الأمريكية.
توقّعت غولدمان ساكس أن فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل سيخفض الأسعار في البداية، غير أن هذا التأثير الإيجابي سيتلاشى بمجرد امتلاء مستودعات التخزين، حسبما أعلنت البنك الاستثماري.
في ظل الأنباء عن احتمالية تعليق واشنطن لصادرات الديزل لمدة 90 يوماً، قدّرت محللو البنك أن هذا الإجراء قد يخفّض أسعار الديزل بمقدار 0.25 دولار للغالون أسبوعياً، وذلك طالما تتوفر مساحة في خزانات التخزين. بيد أنه عند امتلاء هذه الخزانات، ستبدأ الأسعار في الارتفاع من جديد، لكن هذه المرة لن تكون أسعار الديزل بل البنزين هي التي ستتضرر، بحسب ما نقلته رويترز عن البنك.
أوضح محللو غولدمان ساكس المتخصصون في السلع الأساسية أنه "كلما طال أمد حظر صادرات الديزل، كانت آثاره أكثر تعطيلاً للأسواق، حيث سيمارس ضغوطاً صعودية على أسعار البنزين، لأن الديزل والبنزين ووقود الطائرات تُنتج معاً في الأساس". وبناءً على هذا التحليل، قد ترتفع أسعار البنزين بمقدار 0.30 دولار للغالون أسبوعياً حين تمتلئ مساحات التخزين المتاحة.
علاوة على ذلك، سيدفع حظر الديزل أسعار الوقود في أوروبا نحو الارتفاع أيضاً، باعتبار القارة الأوروبية أكبر مشتر للسلع الطاقية الأمريكية. وتقدّر غولدمان ساكس تأثير السعر بحوالي 3 دولارات لكل برميل ديزل، ما يعادل نحو 2% من الأسعار الحالية. يمكن لإطلاق احتياطيات طارئة أن يخفف من هذا الارتفاع بنسبة تصل إلى 50%، بحسب البنك.
أضاف المحللون أنه "بمجرد رفع الحظر عن صادرات الديزل، ستميل أسعاره في الولايات المتحدة للتقارب مع الأسعار في بقية دول العالم، بما في ذلك أوروبا، مما سيفرض ضغوطاً صعودية على أسعار الديزل الأمريكي وضغوطاً هبوطية على الأسعار بالخارج".
هذا يثير تساؤلاً حول جدوى حظر صادرات الديزل من الأساس، خاصة إذا كان تأثيره الفوري قصير المدى، ثم ينقلب إلى أثر سلبي على أسعار البنزين، وفي النهاية ستعود أسعار الديزل للارتفاع بمجرد رفع الحظر.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أسعار الطاقة#صادرات الديزل#غولدمان ساكس#الأسواق النفطية#أسعار البنزين#الاقتصاد الأمريكي