السفير الأمريكي: إسرائيل لم تُخطِرنا قبل قصف القاعدة السورية
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
اتهم السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إسرائيل بعدم إعطاء تحذير مسبق قبل شنها غارات عسكرية على قاعدة أبو الظهور العسكرية السورية هذا الأسبوع، بينما أنكرت السلطات الإسرائيلية هذا الزعم. واعتبر باراك الضربات «تصعيداً غير ضروري» قد تكون موجهة نحو «استفزاز الأتراك» الذين يتمتعون بنفوذ كبير في المنطقة.
اتهم توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص للولايات المتحدة في سوريا، إسرائيل بعدم إصدار تحذير مسبق قبل تنفيذها غارات عسكرية على سوريا هذا الأسبوع، رغم إصرار المسؤولين الإسرائيليين على خلاف ذلك.
ووصف باراك، في تصريح أدلى به يوم الجمعة، الضربات على قاعدة أبو الظهور العسكرية بشمال سوريا بأنها «تصعيد غير ضروري»، وأشار إلى احتمالية أن تكون موجهة نحو «استفزاز الأتراك» الذين يمتلكون نفوذاً كبيراً في المنطقة.
ورد المسؤولون الإسرائيليون بغضب على تصريحات باراك، فقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، عبر منشور على وسائل التواصل السبت، إن إسرائيل وافت «بمعلومات استخباراتية للجهات المصرح لها في الولايات المتحدة» قبل الضربة التي نفذتها يوم الثلاثاء.
وكثفت إسرائيل تهديداتها ضد تركيا في الأشهر الأخيرة، محتجة بأن أنقرة تسعى لتوسيع نفوذها الإقليمي كمنافس محتمل. من جهتها، وصفت تركيا الضربات الإسرائيلية بأنها «متهورة».
واستنكر كاتس تصريحات باراك قائلاً إنها «مليئة بالأخطاء والمواقف التي تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب» بشأن الاحتلال العسكري الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية.
وفي حين اعترف باراك بأن الأراضي محتلة، اعترفت إدارة ترامب الأولى بضم إسرائيل لهضبة الجولان عام 2019. وتُعتبر الأراضي السورية محتلة بموجب القانون الدولي منذ احتلالها من سوريا في حرب 1967.
وشنت إسرائيل بانتظام غارات على سوريا احتلت أجزاء واسعة من مناطقها الجنوبية منذ إطاحتها بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. ومنذ ذلك الحين، طردت القوات الإسرائيلية السوريين من منازلهم في جنوب البلاد وأقامت بنية تحتية عسكرية في المنطقة.
وحاولت الولايات المتحدة الوساطة بين البلدين لتخفيف حدة التصعيد. وشدد الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وهو مقاتل سابق من تنظيم القاعدة استقطب علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وتركيا، على أن حكومته لا تسعى للدخول في نزاع مع إسرائيل.
ورغم انتقادات عرضية لتحركات إسرائيل في سوريا وأماكن أخرى، لم تتخذ إدارة ترامب تدابير حاسمة لمضغوطة إسرائيل على وقف حملاتها العسكرية. وظل ترامب متمسكاً بسياسة الدعم الأمريكي شبه المطلق لتل أبيب، واصفاً إسرائيل بأنها «حليف عظيم».
وللتبرير لضربات هذا الأسبوع على قاعدة أبو الظهور، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته كانت تخشى أن تستعد تركيا لنشر قوات في المنطقة وتجاهلت التحذيرات بعدم القيام بذلك.
لكن تركيا نفت هذه الاتهامات. وقال باراك إن الولايات المتحدة توصلت إلى استنتاج مفاده أن النشاط العسكري المزعوم في القاعدة «لم يكن يحدث».
من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأربعاء إن الحكومة أوضحت لإسرائيل عدم وجود خطط لإقامة قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور، مضيفاً أن ضباطاً عسكريين أتراك زاروا المنشأة كجزء من «التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#سوريا#تركيا#الولايات المتحدة#تصعيد عسكري#الشرق الأوسط