بوتين يرفض مقترحات السلام الأوكرانية لأنها «غريبة الأطوار»
أخبار روسيا
أ
أخبار روسيا
المصدر الأصلي
اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترحات السلام التي تتلقاها موسكو بأنها «غريبة الأطوار وغير مقبولة»، في تصريحات تأتي وسط توقف شامل لمفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا. ويصرّ بوتين على أن أي حوار سلام يجب أن يقوم على «الواقع الموجود على الأرض»، في إشارة منه إلى رفضه الانسحاب من الأراضي المحتلة.
اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الثاني والعشرين من أغسطس، موسكو بتلقي مقترحات وصفها بأنها «غريبة الأطوار» و«غير مقبولة» بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.
جاءت التصريحات في سياق فترة من جمود المفاوضات، حيث تستكشف أوكرانيا والولايات المتحدة نهجاً جديدة لتحريك العملية، بما فيها اقتراحات بتحقيق هدنة جزئية في العمليات الجوية. وضغطت كييف أيضاً من أجل إطار هدنة يستند إلى خط الجبهة الحالي.
«المقترحات التي توصل إلينا أحياناً تتسم بطابع غريب الأطوار وغير مقبول،» قال بوتين للصحافي بافل زاروبين في مقابلة أجريت عقب مؤتمر حزب روسيا الموحدة.
وأضاف: «نحن مستعدون دائماً للحوار بشأن السلام، لكن فقط على أساس الواقع الموجود على الأرض».
وعندما طُلب من بوتين توضيح ما يقصده بـ«المقترحات الغريبة»، رفض تقديم شروح إضافية، قائلاً: «لا أود الحديث عن هذا الآن أو الخوض في التفاصيل، لأن هذا نوع من 'التجسس' على طول خطوط مختلفة بشأن اتفاقات محتملة». وأشار إلى أن أفكاراً مشابهة قُدمت سابقاً، لكنها تُطرح الآن بصيغة مختلفة.
لم تشهد المفاوضات السلام التي تتوسطها الولايات المتحدة بين كييف وموسكو أي تقدم في الأشهر الأخيرة، فيما تواصل روسيا مطالبتها بأن تنسحب القوات الأوكرانية بالكامل من دونباس كشرط للتوصل إلى اتفاق. رفضت أوكرانيا هذه المطالب، محتجة بأن تجميد خط الجبهة الحالي يوفر الأساس الأكثر واقعية لتحقيق هدنة.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الثاني عشر من أغسطس إن كييف وحلفاءها يملكان خطة مشتركة للضغط على بوتين من أجل إنهاء الحرب، دون أن يفصح عن تفاصيل الخطة. وأفاد مسؤولون سابقاً لمؤسسة كييف إندبندنت بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تنسقان مقترحات هدنة جديدة، منها احتمال وقف الهجمات الجوية التي ارتفعت بشدة من الجانبين في الأشهر الأخيرة.
قالت الكرملين في يوليو إنه من المبكر التعليق على هذه التقارير. وأفاد مسؤول أمريكي لمؤسسة كييف إندبندنت في أغسطس بأن واشنطن لا تملك بعد تفاصيل خطة زيلينسكي الأخيرة للسلام.
فيما يواصل بوتين رفضه للتفاوض على الهدنة، تستمر روسيا في قصف المدن الأوكرانية بضربات صاروخية باليستية مميتة. وفي تصريحاته في الثاني والعشرين من أغسطس، زعم بوتين أن الحملة الجوية المتصاعدة ردٌ على الهجمات الأوكرانية على منصة التجارة الإلكترونية الروسية «ويلدبيريز»، رغم أن أوكرانيا لم تبدأ استهداف هذه المنشآت إلا في يوليو.
تأتي تصريحات بوتين قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية الروسية المقررة للفترة من الثامن عشر إلى العشرين من سبتمبر. حذّر مسؤولون أوكرانيون من احتمال أن ينتظر بوتين انتهاء الانتخابات قبل أن يأمر بموجة جديدة من التعبئة العسكرية الشاملة، وهي خطوة غاية في عدم الشعبية لكنها قد تكون آخر أمل لبوتين في احتلال دونباس بالكامل.
في المقابل، قللّل مسؤولون روسيون من شأن احتمالية التعبئة الشاملة علناً.