سفير أمريكي: إسرائيل تحتل الجولان بخلاف قرارات الأمم المتحدة
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
انتقد السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية، معتبراً إياه انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، في موقف يتناقض مع موقف إدارة ترامب. وأعرب باراك عن شكوك حول نوايا إسرائيل في لبنان، محذراً من أن استمرار الاشتباكات قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع تركيا.
قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية يستمر رغم تعارضه مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
جاءت تصريحات باراك في تعارض مع موقف حكومته، بعد أن أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الأراضي عام 2019.
تقع هضبة الجولان، وهي هضبة استراتيجية تفصل بين إسرائيل وسوريا وتطل على جنوب لبنان، تحت السيطرة الإسرائيلية منذ احتلالها خلال حرب عام 1967، وأقدمت إسرائيل لاحقاً على ضمها، خطوة لم تعترف بها المجتمع الدولي قط.
يدعو القرار 242 الصادر عن الأمم المتحدة إسرائيل للانسحاب من الجولان والأراضي المحتلة الأخرى، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية.
يعيش حالياً حوالي 20 ألف مستوطن إسرائيلي في الجولان، إلى جانب ما يقارب 26 ألف من السكان الأصليين للمنطقة، الذين ينتمون في الأساس لفئة الدروز ويعرّفون أنفسهم بأنهم سوريون.
أطلق باراك هذه التصريحات في سياق مقابلة واسعة مع الإعلامي ماريو نوفل، حيث سُئل أيضاً عما إذا كانت إسرائيل تنوي ضم أراضٍ لبنانية.
قال باراك: "مهما كانوا يفعلون، أعتقد أنهم يدركون على المدى الطويل أن احتمال السماح لهم بذلك ضعيف جداً. الدعم الأمريكي يتراجع، بل إن الديمقراطيين الشباب بدأوا يعارضونهم."
أشار إلى أن الرئيس ترامب قد "وضع حداً لمحاولة الاعتدال"، مؤكداً أن الانتخابات الإسرائيلية القادمة قد تغير من المعادلة.
قال باراك: "أعتقد أنهم يدركون، بغض النظر عن نواياهم الحالية، أن هذا غير محتمل. ومع ذلك، يظل احتلالهم للجولان السوري مخالفاً لقرارات الأمم المتحدة ولكل النظام الدولي، الذي أقرّ بأن الجولان أرض سورية."
أضاف: "فإلى متى ستستمر هذه الاشتباكات الإسرائيلية على الحدود حتى تنخفض درجة الحرارة؟"، معبراً عن رأيه بأن التوصل لحل يبدو صعباً في غياب "أشخاص يملكون صلاحية اتخاذ القرارات على طاولة المفاوضات".
تابع: "والذين يملكون هذه الصلاحية هما إيران وحزب الله."
**ما الذي حفز إسرائيل على قصف قاعدة أبو الظهور السورية؟**
قال باراك إن الضربة الجوية الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية بسوريا في صباح يوم الثلاثاء تحمل خطر تصادم مباشر مع تركيا. طرح عدة نظريات قد تكون وراء ما وصفها بالضربات "الخطيرة والمقلقة".
ذكر أن إسرائيل قد تكون تصرفت بناءً على استخبارات تشير إلى نقل تركيا أصولاً عسكرية للقاعدة، لكن التحقيقات أظهرت عدم حدوث ذلك.
اقترح احتمالاً ثانياً بأن إسرائيل رصدت حركات لم يرصدها الآخرون. لكن النظرية التي يراها "الأرجح على الأغلب" تتعلق باعتراض محادثات حول توسع تركيا لعملياتها التدريبية في القاعدة.
طرح باراك أيضاً احتمالاً أكثر جرأة: "أن الإسرائيليين كانوا يختبرون الأتراك عن قصد"، مستخدمين طائرات بدون إخطار مسبق.
ذكر نظرية أخرى تتعلق بانهيار التنسيق داخل الجهات الإسرائيلية، حيث قد تكون الأركان العامة والموساد ومكتب رئيس الوزراء تتصرف بناءً على تقييمات مختلفة.
حذّر باراك بقوله: "التبعات غير المقصودة لخطأ قد تكون حقاً وخيمة جداً"، واصفاً كيف قد تقوم القوات التركية بإطلاق إنذار أحمر لطائراتها دون معرفة بنوايا إسرائيل.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#هضبة الجولان#سوريا#تركيا#السفير الأمريكي#القانون الدولي