دولي🌐 Available in English١٢ أيلول ٢٠٢٦

بزشكيان يرفض اتهامات أمريكية بتخصيب نووي ويعتبرها ذريعة للهجوم

بزشكيان يرفض اتهامات أمريكية بتخصيب نووي ويعتبرها ذريعة للهجوم
أخبار إيران
أ
أخبار إيران
المصدر الأصلي

رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في حوار حصري الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية بأن طهران تسعى لتطوير برنامج نووي، واعتبرها مجرد ذرائع لشن هجمات عسكرية ضد بلاده. وأكد أن إيران تنفذ أنشطتها النووية وفق القواعد الدولية وضمن إطار معاهدة عدم الانتشار النووي.

انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشدة في حوار حصري مع رئيس تحرير مجموعة إندía تुداي للشؤون الخارجية جيتا موهان، الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ فبراير الماضي، واصفاً ما تروجه الدول الغربية بأنه "دعاية مكذوبة" حول توسيع طهران لبرنامجها النووي، مؤكداً أن هذه الاتهامات ما هي إلا ذريعة لشن عملية عسكرية ضد بلاده.

ونفى بزشكيان بشكل قاطع سعي إيران للحصول على أسلحة نووية، وأكد أن جميع الأنشطة النووية الإيرانية تُنفذ وفقاً للقوانين الدولية. وقال: "لو كنا نسعى للحصول على أسلحة نووية، لما انضممنا لمعاهدة عدم الانتشار النووي. لكنهم يختلقون الذرائع والحجج للهجوم على أراضينا".

شدّد الرئيس الإيراني على أن برنامج بلاده النووي يخضع لمراقبة مكثفة من قبل المجتمع الدولي، وأن إيران أنجزت كل ما يتعلق به ضمن إطار المبادئ الدولية المعترف بها. وأضاف: "هم يمارسون أقصى درجات المراقبة على الأنشطة النووية الإيرانية بشكل يومي، جاءوا وراقبوا، لكننا فعلنا كل شيء ضمن إطار المبادئ الدولية".

طعن الرئيس الإيراني في الأدلة الملموسة التي تستشهد بها الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير هجماتهما على إيران، واصفاً ادعاءاتهما بأنها "أكاذيب باطلة" تُنشر بشكل متعمد كحملة دعاية. وقال: "إنها أكاذيب يروجونها".

انتقد بزشكيان أيضاً الموقف الدولي المنحاز، محتجاً بأن الترسانة النووية الإسرائيلية لا تتلقى نفس مستوى الرقابة الدولية رغم عدم انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم الانتشار النووي. وأدان الولايات المتحدة وإسرائيل على أفعالهما في غزة ولبنان، متهماً إياهما بقتل المدنيين وفرض حصار على الإمدادات الأساسية. وقال إن معارضة إيران لسياساتهما لا تبرر شن هجمات عليها، مؤكداً أن ما يحدث قمع بينما ينتقد صمت المجتمع الدولي على هذه الأفعال.

أعلن بزشكيان استعداد طهران لاستئناف التفاوضات حول القضايا النووية ضمن إطار معاهدة عدم الانتشار النووي، لكنه استبعد عودة مباشرة للمفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الثقة بين الجانبين تعرضت لضرر بالغ.

وأوضح أن المفاوضات المباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستواجه صعوبات حالية بسبب مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامنئي خلال النزاع الذي بدأ في 28 فبراير. وعندما سُئل عما إذا كانت إيران ستوافق على مفاوضات مباشرة مع ترامب بدون شروط مسبقة، قال بزشكيان إن طهران لا تستطيع اتخاذ مثل هذا القرار فوراً.

أضاف الرئيس الإيراني أن اغتيال المرشد الأعلى السابق في اليوم الأول من الحرب التي بدأت في 28 فبراير أحدث مشكلة عميقة في الثقة وجعل من الصعب على المجتمع الإيراني العودة ببساطة للتفاوض مع الولايات المتحدة. وقال: "على أي أساس اغتالوا قائدنا؟ إنه أمر صعب جداً على مجتمعنا، تخيلوا مجتمعاً تم اغتيال قائده واستشهاده، وبعدها تتوقعون من أعضاء آخرين في المجتمع أن يأتوا للتحدث معنا بشكل مباشر".

شدّد بزشكيان على ضرورة إعادة بناء جو من الثقة، وقال إن طهران بحاجة للتأكد من التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.

أشار الرئيس الإيراني أيضاً إلى جولات تفاوضية سابقة، قائلاً إن إيران كانت منخرطة في محادثات عندما اندلع النزاع، وعادت لاحقاً للجلوس على طاولة المفاوضات. وادعى أن الجانبين كانا قريبين من التوصل لاتفاق قبل أن تهاجم الولايات المتحدة إيران مجدداً.

أفاد بزشكيان بأن طهران توصلت لاحقاً إلى تفاهم وقّعت مذكرة تفاهم، لكنه زعم أن الولايات المتحدة تخلت عنها لاحقاً.

أكد أن موقف إيران ثابت في ضرورة رفع العقوبات والتوقف عن مهاجمة طهران.

حول الملف النووي، رفض بزشكيان الاتهامات بأن طهران تسعى للحصول على أسلحة نووية، واستفسر عن السبب في عدم خضوع الترسانة النووية الإسرائيلية لذات مستوى الرقابة الدولية.

أكد أن معارضة إيران لإسرائيل وتأييدها للفلسطينيين يُستخدمان ذريعة لاستهداف طهران.

دعا بزشكيان المجتمع الدولي إلى عدم تصديق ما تروجه الولايات المتحدة، قائلاً إنها تشن حملة دعاية مكذوبة ضد إيران. وقال: "هم يخبرون العالم بأن إيران تسعى للحصول على أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل. هل نحن نسعى للحصول على أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل، أم أنهم هم الذين يقتلون الناس في لبنان وغزة يومياً؟ لكن للأسف، العالم ينظر إلى مظهرهم الجميل، ويصدقهم".

جاءت تصريحات بزشكيان على خلفية استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث أصرّ الرئيس الإيراني على أن طهران لا تسعى للحرب لكنها ستردّ على أي هجمات موجهة ضدها.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#المفاوضات النووية#الولايات المتحدة#إسرائيل#الشرق الأوسط#السياسة الدولية
المصدر: أخبار إيران

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته