دولي🌐 Available in English٤ آب ٢٠٢٦

انفجار موسكو يكشف ثغرات أمنية حول النخبة العسكرية لبوتين

انفجار موسكو يكشف ثغرات أمنية حول النخبة العسكرية لبوتين
Fox News World
F
Fox News World
المصدر الأصلي

يرى محللون أن سعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإظهار «الاستقرار» في موسكو قد خلق ثغرات أمنية خطيرة مكّنت أوكرانيا من استهداف قيادات عسكرية روسية. يأتي هذا التقييم عقب انفجار دمّر مطعماً فاخراً في العاصمة الروسية الأسبوع الماضي، يُعتقد أنه استهدف جنرالاً روسياً رفيع الرتبة.

حذّر خبراء الشؤون الدولية من أن سعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحفاظ على مظهر «الاستقرار» والحياة الطبيعية في موسكو قد أنشأ ثغرة أمنية خطيرة، وفّرت فرصة ذهبية لدول معادية مثل أوكرانيا لاستهداف النخبة العسكرية بالكرملين.

جاء التقييم عقب انفجار دمّر مطعماً فاخراً في موسكو في الأول من أغسطس، كان يحضره جنرال روسي رفيع الرتبة بحسب عدة وسائل إعلام روسية. أشارت التقارير إلى أن الهدف كان العقيد الجنرال ألكسندر تشايكو، الذي قاد القوات التي شنّت محاولة فاشلة لاقتحام العاصمة الأوكرانية عام 2022، وعُيّن مؤخراً رئيساً لقوات الفضاء الجوي الروسية. لم يكن من الممكن التحقق المستقل من هذه المزاعم.

قال الدكتور مارك إبيسكوبوس، باحث في شؤون أوراسيا بمعهد كوينسي للسياسة الرشيدة، إنه «إذا كان تشايكو فعلاً في المطعم، فسيؤسس دافعاً قوياً لأوكرانيا». وأضاف: «لكن هناك نقاشاً مستمراً في روسيا بشأن أن النخب الروسية، بل حتى الشخصيات العسكرية، يواصلون تجاهل معايير الأمان التشغيلي بإقامة مثل هذه الحفلات في الأساس، رغم العديد من الهجمات السابقة».

اتهمت السفارة الروسية في روما كييف بتنفيذ الهجوم، وقالت في بيان بتاريخ الثاني من أغسطس إن الهجوم يمثل «دليلاً على أن العدوى الإرهابية الأوكرانية بدأت تنتشر بالفعل».

أضاف إبيسكوبوس: «العامل الآخر هنا هو أن بوتين بذل قصارى جهده للحفاظ على شعور بالاستقرار والحياة الطبيعية في موسكو وسانت بطرسبرج، مما وفّر واجهة استقرار تمكنت أوكرانيا من استغلالها».

قالت اللجنة الروسية الوطنية لمكافحة الإرهاب إن امرأة لم تُحدَّد هويتها نقلت عبوة ناسفة مرتجلة إلى مطعم بالتزي روسي. وأضافت أن الأمن توقفها قبل تفجير الجهاز بالقرب من مدخل المطعم. وقالت السفارة الروسية في روما الاثنين إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 19 آخرين.

لاحظ إبيسكوبوس أن «هذا الحدث بالفعل تمتع بمستوى أمني كبير، وهو السبب في أن الشخص الذي كان يحمل المتفجرات تم إيقافه واستجوابه على ما يبدو عند المدخل».

اقترحت السلطات الروسية أن الشخص الذي نقل الجهاز قد لا يكون على علم بأنه يحمل متفجرات، وقالت إن الجهاز تم تفجيره عن بعد.

أدان عمدة موسكو سيرغي سوبيانين «الهجوم الإرهابي الوحشي»، وتعهد بمعاقبة المسؤولين عنه.

قال إبيسكوبوس: «الطريقة التي نفذ بها هذا الهجوم — عبوة ناسفة يتم تفجيرها عن بعد وتُسلم بواسطة مدني — تتسق أيضاً مع اغتيالات أخرى داخل الأراضي الروسية نُسبت سابقاً إلى أوكرانيا».

أردف: «وتشمل تلك الاغتيالات قتل الفريق الأول إيغور كيريلوف والفريق الأول ياروسلاف موسكاليك والفريق الأول فانيل سرفاروف والمدون الموالي للكرملين فلاديلين تاتارسكي وآخرين».

لم تعلّق أوكرانيا علناً على تفجير المطعم حتى ظهر يوم الاثنين، ولم يعلن أي تنظيم عن مسؤوليته.

منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، اتهمت موسكو كييف بشكل متكرر باستهداف الضباط العسكريين الرفيعي المستوى والشخصيات المؤيدة للحرب والمسؤولين الموالين لروسيا.

أشار إبيسكوبوس إلى أن كييف تستخدم بشكل متزايد تكتيكات غير تقليدية للتعويض عن تفوق روسيا في القوة البشرية والقوة النارية التقليدية.

قال: «طورت أوكرانيا نمطاً جديداً من الحروب غير المتماثلة يستفيد من نقاط قوتها وضعف روسيا — الحدود المسامة نسبياً والأراضي الشاسعة التي يصعب مراقبتها، فضلاً عن حمايتها. أراضي أوكرانيا أصغر وأكثر سيطرة نسبياً، والاستخبارات التي تتلقاها من الشركاء الغربيين تلعب دوراً في هذا الصدد».

أضاف إبيسكوبوس: «هذا يجعل عمليات من هذا النوع أصعب تنفيذاً. اعتمدت روسيا بشكل عام على تفوقها في القوة النارية لشن غارات جوية، بدلاً من الاغتيالات السرية، ضد أهداف أوكرانية عالية القيمة».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#روسيا#أوكرانيا#أمن#موسكو#عمليات عسكرية#بوتين
المصدر: Fox News World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته