الحوثيون يسيطرون على مضيق باب المندب بعد السيطرة على جزيرة ميون
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بسيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب الاستراتيجي بعد الاستيلاء على جزيرة ميون (بيريم). ويأتي هذا التطور عقب سيطرتهم على مدينة المخا الساحلية الغربية وانسحاب القوات الحكومية المدعومة سعودياً من المنطقة.
أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية أن الحوثيين يسيطرون على مضيق باب المندب الاستراتيجي بعد الاستيلاء على جزيرة ميون، المعروفة أيضاً بجزيرة بيريم.
تقع جزيرة ميون في قلب مضيق باب المندب وتعتبر نقطة مراقبة رئيسية تطل على هذا الممر البحري الحيوي. وأكدت مصادر يمنية موثوقة لوكالة رويترز أن قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية انسحبت من جزيرة بيريم.
جاء هذا التطور عقب استيلاء الحوثيين على مدينة المخا الساحلية الغربية، مما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب نحو الجنوب ومدينة الدبة. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء، نقلاً عن مصادر ميدانية، أن قوات الحوثيين استولت على معسكر العمّاري الذي يطل على المضيق.
كما أفاد ناطق الحوثيين يحيى سريع بأن الملاحة في البحر الأحمر آمنة فيما عدا السفن السعودية، وهو ما يشير إلى أن المجموعة تسيطر الآن على مضيق باب المندب.
يُعرف المضيق باسم "باب المندب" أو "باب الدموع" في التراث العربي بسبب تاريخه الملئ بحوادث الغرق. يقع المضيق في الطرف الجنوبي من البحر الأحمر وينفتح على خليج عدن في المحيط الهندي.
يمتد المضيق لحوالي مئة كيلومتر وتبلغ أضيق نقطة فيه ثلاثين كيلومتراً فقط، ويفصل بين اليمن في الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتريا في منطقة القرن الأفريقي.
بما أن البحر الأحمر يربط طرق التجارة البحرية بين أوروبا وآسيا، يعتبر المضيق أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم. تمر ناقلات النفط والسفن الحاملة للبضائع عبره للوصول إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس، مما يختصر رحلات التجارة بين آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية بآلاف الكيلومترات.
خلال عام 2024، شنت المجموعة الحوثية هجمات على شحنات البحر الأحمر إبان حرب غزة، مما أدى إلى انخفاض حاد في حركة المرور عبر قناة السويس ولم تتعافَ بعد، وفقاً لبيانات مراقب الموانئ التابع لصندوق النقد الدولي التي حللتها وكالة الصحافة الفرنسية.
انخفضت إجمالي العبورات من 26895 سفينة في عام 2023، أي بمعدل 73.7 سفينة يومياً، إلى 14498 سفينة في عام 2024 و14070 في عام 2025، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.