دولي🌐 Available in English٢٢ آب ٢٠٢٦

تقديم الطلبات أسرع.. والبحث عن عمل أصعب

تقديم الطلبات أسرع.. والبحث عن عمل أصعب
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

بينما أصبح تقديم طلبات التوظيف أسهل من أي وقت مضى، تطول المدة اللازمة لملء الوظائف الشاغرة وتزداد معدلات الرفض الآلي، ما يؤدي إلى انهيار الثقة في سوق العمل الأمريكية. الذكاء الاصطناعي يتحكم بطرفي المعادلة: يساعد المتقدمين على الاستقالة الجماعية والشركات على الفرز الجماعي.

التقديم على الوظائف لم يكن أسهل من الآن. لكن الحصول على عمل لم يكن أصعب.

البحث عن عمل في عام 2026 قد يعني التحدث مع روبوت، أو التعرض للرفض من قبل نظام ذكاء اصطناعي، أو اكتشاف وظائف وهمية، أو المنافسة وسط فيضان من طلبات المتقدمين الآخرين.

**لماذا هذا مهم:** هذا ليس مجرد تذمر المتقدمين على منصات التواصل. عملية التوظيف تأخذ وقتاً أطول بشكل متزايد، وقد يؤدي عدم الاكتراث بتقديم الطلبات إلى تآكل الثقة في سوق العمل الأمريكية.

**ما يقوله الخبراء:** يقول غوريك نغ، مستشار التطوير الوظيفي في جامعة هارفارد وعضو هيئة التدريس في جامعة بيركلي، لموقع أكسيوس: "أعتقد أن الإرهاق يحدث بالفعل بشكل مؤكد". ويضيف: "لقد تجاوزنا إرهاق البحث عن عمل العادي إلى السخرية المنهجية. يفترض المتقدمون أن كل إعلان وظيفي مزيف وكل رفض آلي، وأن مقابلتهم المسجلة بالفيديو لن يلمسها أحد على الإطلاق، وبالتالي حدث انهيار في الثقة بسوق العمل."

**الصورة الأوسع:** التكنولوجيا جعلت من السهل بشكل متزايد على المتقدمين تقديم طلباتهم، وعلى أصحاب العمل رفضهم.

تعالج فرق التوظيف حوالي 291 طلب تقديم لكل وظيفة واحدة توظفها، مقارنة بحوالي 100 طلب في أوائل عام 2021، وفقاً لشركة التوظيف أشبي. استخدام الذكاء الاصطناعي منتشر على كلا الجانبين: يستطيع المتقدمون أتمتة طلباتهم، بينما يستخدم أصحاب العمل روبوتات الدردشة ومرشحات السيرة الذاتية وأدوات أخرى للفرز بين الفيضان.

**بالأرقام:** قال 46 بالمئة من المتقدمين إن ثقتهم بعملية التوظيف انخفضت، وفقاً لبيانات شركة غرينهاوس. وقال حوالي 63 بالمئة من المتقدمين الأمريكيين إنهم خضعوا لمقابلة مع نظام ذكاء اصطناعي، فيما قال 38 بالمئة منهم إنهم تركوا عملية التقديم للوظيفة لأنها تضمنت مقابلة آلية. وقال فقط 21 بالمئة من المسؤولين عن التوظيف الذين شملتهم الدراسة إنهم "واثقون تماماً" من أن أنظمتهم لا تستبعد المرشحين المؤهلين. وأضاف سكوت دوبروسكي، نائب رئيس الاتصالات بشركة إنديد، أن الأمر يستغرق اليوم ما يقارب 25 بالمئة وقتاً أطول لملء منصب شاغر مقارنة بما قبل الجائحة.

**تفاصيل أدق:** الوظائف الوهمية، وهي الوظائف التي لا تحاول الشركات بنشاط ملء شواغرها، تشكل حوالي 18 إلى 22 بالمئة من الوظائف المعلنة في الربع النموذجي، وفقاً لبيانات داخلية من غرينهاوس. يقول البعض إن الشركات تنشرها لبناء تجمع متقدمين في المستقبل، أو للإشارة إلى استمرار النمو للمستثمرين، أو حتى لتذكير الموظفين بأنهم قابلون للاستبدال. لكن الرئيس التنفيذي لشركة غرينهاوس، دانيال تشايت، يقول إنه أحياناً قد لا تكون وظيفة وهمية. فاحتياجات الأعمال تتغير، ومديرو التوظيف يغادرون، وبعض الشركات لديها وظائف "دائمة"، مثلما قد تحتاج مطاعم إلى موظفي استقبال جدد باستمرار.

مرشحات السيرة الذاتية التي يدعمها الذكاء الاصطناعي قد تمنع الطلبات من الوصول إلى أي شخص حقيقي، ما يثير أحياناً دعاوى قضائية بتهمة التمييز. تستخدم هذه الأدوات مطابقة الكلمات المفتاحية والتصنيف الخوارزمي لاستبعاد المتقدمين، غالباً دون وضوح حول كيفية عملها.

**لكن:** يقول حوالي 49 بالمئة من مديري التوظيف إن استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية التوظيف حسّن جودة المرشحين.

**بين السطور:** لم يكن بهذه السهولة من قبل أن يرسل الشخص سيرته الذاتية لعشرات الوظائف بسرعة، سواء من خلال روبوت مبرمج للتقديم أو ميزات التقديم السريع. يقول دوبروسكي إن هذه الظاهرة تخلق "حجماً هائلاً من الضوضاء" والتطبيقات التي يتعين على أصحاب العمل الفرز فيها، وقد تترك المتقدمين يعتقدون أنهم تعرضوا للإهمال.

**الخلاصة:** الطرفان متردداً بشكل متزايد عن الثقة المتبادلة. يقول نغ: "الطريقة التي تظهر بها الشركة في عملية التوظيف تخبرك الكثير عن كيفية عمل هذه الشركة فعلياً"، ويقارنها بموعد أول. عندما تظهر أصحاب العمل "جهداً ضئيلاً في كونهم بشراً"، يبدأ الباحثون عن عمل يتساءلون: "إذا كان هذا ما أراه في موعدنا الأول، فهل يجب أن أقلق بشأن مستقبلنا معاً؟"

🔗 شارك المقال

الوسوم:#التوظيف#سوق العمل#الذكاء الاصطناعي#البحث عن عمل#البيئة الوظيفية#الاقتصاد
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته