منظمة مسيحية صهيونية تواجه «الدعاية» المناهضة لإسرائيل من قلب الأراضي المقدسة
Fox News World
F
Fox News World
المصدر الأصلي
افتتحت منظمة «الرجال الإسرائيليون» مركز زوار ضخماً في مدينة هار براخا بالضفة الغربية لعرض ما تصفه بـ«الازدهار الحقيقي» في المنطقة، معتبرة أن وسائل الإعلام الدولية تروج لسردية كاذبة عن النزوح والعنف. وأشار قادة المنظمة المسيحية الصهيونية إلى أن إسرائيل تمثل أكثر مكان آمن للمسيحيين في الشرق الأوسط.
افتتحت منظمة «الرجال الإسرائيليون»، وهي تنظيم مسيحي صهيوني، مركز زوار كبيراً في مدينة هار براخا بمنطقة السامرة في الضفة الغربية الشهر الماضي. وقد جلبت المنظمة على مدار ما يقرب من عقين أكثر من خمسة آلاف متطوع من 35 دولة للمساهمة في تطوير أراضي إسرائيل.
قال جوشوا والر، الرئيس التنفيذي للمنظمة التي أسست في الأصل باسم «هايوفيل»، إن مهمتهم تتمثل في إحضار الناس ليروا بأنفسهم ازدهار الأراضي المقدسة، رغم ما يعتبره روايات إعلامية تصور المنطقة على أنها تعاني من نزاعات مستمرة.
وأضاف والر في تصريح لـ«فوكس نيوز ديجيتال»: «نحن نعيش هنا، ونرى الناس الذين يعيشون هنا، ثم نخبر الجميع بما يحدث فعلياً. دورنا هو توسيع هذه الجهود وإحضار آلاف الأجانب ليشاهدوا بأنفسهم».
وتابع: «قد تحب الشعب اليهودي لكن تكون غير متأكد من كيفية التعامل مع الدعاية، وخاصة مصطلح 'عنف المستوطنين'. لقد صُنّف اليهود في يهوذا والسامرة على أنهم مجموعة متطرفة قد تكون خطرة. حسناً، تعال إلى مركز الزوار وستشهد عكس ذلك تماماً».
وأكمل والر: «ستشهد سردية مزيفة من صنع المجتمع الدولي... إنها حرب مباشرة ضد اليهود».
تتضمن برامج المنظمة الطوعية عدة خيارات منها «تجربة الأراضي المقدسة»، وهو برنامج لمدة عشرة أيام يجمع بين الجولات والعمل التطوعي والتفاعل مع السكان المحليين. وهناك أيضاً برنامج «حصاد العنب»، وهو برنامج لمدة أسبوعين في أواخر الصيف وأوائل الخريف يركز على مساعدة المزارعين في الحصاد، وبرنامج «تقليم الكروم» الذي يستمر أسبوعين في أوائل الربيع. وتشمل البرامج الأخرى مشروع «صهيون أوبس»، وهو برنامج لمدة أربعة أسابيع موجه للشباب من سن 18 إلى 30 سنة، بالإضافة إلى جولات يومية مدتها ساعتان في هار براخا.
عام 2004، سافر تومي والر، والد جوشوا والر، إلى إسرائيل للمرة الأولى، حيث التقى بنير لافي، مؤسس مصنع نبيذ هار براخا. شارك لافي معه رؤيته لتحقيق رسالة النبي إرميا: «ستعودين وتغرسين الكروم على جبال السامرة؛ الغارسون يغرسون ويأكلون ثمارهم كطعام عادي».
سأل والر الأب عن كيفية مساعدته.
بعد ثلاث سنوات، انتقل والر الأب مع زوجته شيري وأطفالهما الأحد عشر من تينيسي إلى هار براخا، وأسس عام 2007 منظمة «هايوفيل»، وهي جمعية أمريكية غير ربحية توفر فرصة للمتطوعين المسيحيين للعمل في الأراضي إلى جانب المزارعين الإسرائيليين.
عام 2013، سعت المنظمة لمواجهة الخطاب المناهض لإسرائيل بإطلاق برنامج تلفزيوني باسم «تقرير جوشوا وكاليب»، وهو أول مشروع إعلامي موالٍ لإسرائيل متفرغ لها، تحول عام 2018 إلى برنامج بودكاست أسبوعي. قبل خمس سنوات، أعادت المنظمة تسمية نفسها إلى «الرجال الإسرائيليون» وكثفت جهودها الدعائية.
تضم المنظمة الآن أكثر من 20 عضو فريق، وساعدت منذ تأسيسها على تطوير نحو 120 مزرعة. يعمل المتطوعون الذين يأتون إلى يهوذا والسامرة جنباً إلى جنب مع المزارعين المحليين على زراعة الأشجار وبناء الأسوار وحصاد المحاصيل والمساعدة في مشاريع البنية التحتية.
في أعقاب مذبحة السابع من أكتوبر 2023 التي قادتها حماس وأودت بحياة 1200 إسرائيلي، أطلقت المنظمة عملية «إتاي» وجمعت 3.85 مليون دولار لتوفير معدات تكتيكية للمجتمعات المحلية وتقوية دفاعاتها ضد الهجمات الإرهابية المحتملة.
حظيت المنظمة بانتشار واسع آنذاك عندما أحضرت رعاة بقر أمريكيين إلى إسرائيل لمساعدة المزارعين الذين تم استدعاء عمالهم كمحتياطيين.
فيما يتعلق بتغطية وسائل الإعلام للحوادث الأخيرة التي تشمل مسيحيين في إسرائيل، أكد والر أن السردية التي تقول إن المسيحيين لم يعودوا مرحباً بهم في البلاد هي سردية كاذبة.
قال والر لـ«فوكس نيوز ديجيتال»: «يستثمر الناس الكثير من الأموال لإعطاء الانطباع بأن المسيحيين سيكونون في وضع أفضل إذا عاشوا في إيران أو لبنان أو سوريا أو مصر أو الأردن أو الدول العربية الأخرى المحيطة بإسرائيل. لكن هذا غير صحيح تماماً من الناحية الواقعية».
وأضاف: «أعرف مسيحيين يعيشون في تلك الأماكن، وحتى أعرف مسيحيين يعيشون في مناطق تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وهم يعانون معاناة شديدة. الحقيقة أن إسرائيل هي الأماكن الأكثر أماناً للمسيحيين في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وهي المكان الوحيد حيث يتنامى عدد السكان المسيحيين».
أوضح والر أن المتطوعين جاؤوا من عدد متنوع من الكنائس المسيحية، بما فيها الكاثوليكية والبروتستانتية والإنجيلية وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة والأميش والمينونايت.
شدد والر على أن إسرائيل شريكة من أجل السلام، وحث الدول على محاذاة نفسها مع القيم الكتابية، قائلاً إن ذلك قد يمهد الطريق لـ«أيام رائعة في المستقبل». وأضاف أنه إذا أدى معاداة السامية إلى محاولات تدمير إسرائيل، «فهذا ليس خياراً»، موضحاً أن إسرائيل ستضطر للقتال في تلك الحرب فيما ستستمر منظمته في «المساعدة على الجانب الإعلامي».
ختم والر حديثه بالقول: «تقول الكتاب المقدس إن هذه الأرض التي كانت جرداء ستصبح مثل جنة عدن. نحن نشهد هذا حالياً. إنه لمن الجميل أن نرى المتطوعين يشاركون في تحقيق هذه النبوءة ويشاهدون كلمات الكتاب المقدس القديمة تعود للحياة».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#الضفة الغربية#المسيحيون الصهيونيون#النشاط السياسي#الشرق الأوسط